48% من الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب على نتنياهو الاستقالة

الناصرة - قدس برس

أظهرت معطيات استطلاع للرأي أجرته القناة الثانية العبرية، بأن 48 في المائة من الإسرائيليين يرون أن على رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الاستقالة من منصبه بعد توجيه الشرطة له تهمتي فساد.

بينما رأى 36 في المائة من المستطلعة آراهم أنه لا ينبغي أن يستقيل، فيما رفض 16 في المائة، التعبري عن مواقفهم.

وكانت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، أوصت، الثلاثاء الماضي، بتقديم لائحة اتهام بتلقي رشاوى وخيانة الأمانة العامة، ضد نتنياهو في قضيتي فساد، المعروفتين بـ"الملف 1000" و"الملف 2000".

وفيما يتعلق بتوزيع المقاعد في برلمان الاحتلال الـ "كنيست"، فقد أظهر الاستطلاع، الذي نشرت نتائجه اليوم الخميس، سيطرة حزب "الليكود" الذي يرأسه نتنياهو، بحصوله على 26 مقعدا، بينما له حاليا 30 مقعد في الـ "كنيست".

بينما حصل حزب "هناك مستقبل" بزعامة يائير لبيد، على 22 مقعد، و"المعسكر الصهيوني" المعارض برئاسة آفي غاباي على 15 مقعد فقط، و"القائمة العربية المشتركة" برئاسة أيمن عوده ستحصل على 12 مقعد، وحزب "البيت اليهودي" برئاسة وزير التعليم الحالي نفتالي بينيت على 11 مقعد.

وبحسب الاستطلاع، سيحصل كذل حزب "كلنا" برئاسة وزير المالية الحالي موشيه كحلون على 9 مقاعد، وستحصل أحزاب ميرتس اليساري وحزب يهودات التوارة الديني على 7 مقاعد لكل منهما.

أما حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة وزير الجيش الحالي فسيحصل على 6 مقاعد، ووحزب شاس الديني بقيادة وزير الداخلية ارييه درعي على خمسة مقاعد .

وتعقيبا على نتائج الاستطلاع، قال الأكاديمي الفلسطيني أمل جمّال، إن مواقف الجمهور الإسرائيلي مرشحة للتغيير بشكل كبير، وأن هذه النتائج ستتغير في حال قرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، وهذا يعني تأكيد ما ادعته الشرطة ضد نتنياهو.

ورأى جمّال في تصريحات لوكالة أنباءـ "قدس برس"، أن نتنياهو، ورّط نفسه سابقا، عندما طالب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية السابق ايهود اولمرت في عام 2009 في قضايا فساد، بالتنحي باعتبار أنه "لا يمكن لفاسد أن يتخذ قرارات أمنية وسياسية لأن هذه القرارات قد ترتبط بمصالحه الشخصية".

وأشار جمّال في هذا الصدد، إلى أن على نتنياهو تطبيق ما قاله على نفسه، وإلا فهو في هذه الحالة يكسر القالب الذي بناه.

وأشار جمّال إلى أن المجتمع الإسرائيلي يشهد حالة استقطاب شديدة تتعمق باستمرار، بين معسكري نتنياهو وحزب "هناك مستقبل" برئاسة لبيد، مضيفا أن هناك فرصة كبيرة في الانتخابات القادمة في أن يحصل حزب لبيد على غالبية تمكنه من تشكيل الائتلاف الحاكم في إسرائيل.

وحول مستقبل اليسار الإسرائيلي، أشار إلى أن اليسار عليه أن يذهب يمينا أو يتوسط، لكن ما نراه يشير إلى أن اليسار الإسرائيلي يعيش حالة انزياح ايديولوجي نحو اليمين كما هو حال المجتمع الإسرائيلي كله الذي يتجه نحو اليمين.

وأضاف لذلك نشهد تراجعا في مواقف اليسار في كثير من القضايا، مستبعدا في الوقت ذاته أي إمكانية في أن يقوم اليسار ببناء ائتلاف حكومي.

تنياهو يرفض الدعوات لاستقالته

من جهته رفض نتنياهو الدعوات لاستقالته، وذلك غداة قيام شرطة الاحتلال الإسرائيلية بالتوصية رسميا بتوجيه تهم فساد واحتيال واستغلال ثقة اليه.

وقال نتنياهو خلال مشاركته في مؤتمر للسلطات المحلية في تل ابيب، الأربعاء، "أستطيع ان أؤكد لكم الائتلاف الحكومي مستقر، ولا أنا ولا أحد غيري لديه خطط لإجراء انتخابات مبكرة. سنواصل العمل معا من أجل مصلحة المواطنين الإسرائيليين لحين انتهاء ولاية" الحكومة المرتقبة عام 2019.

وندد نتنياهو بتقرير شرطة الاحتلال الاسرائيلية، ووصف بأنه "مليء بالثغرات مثل الجبنة السويسرية".

وأعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلية الثلاثاء أنها أوصت رسميا القضاء بتوجيه تهم الفساد والاحتيال واستغلال الثقة الى نتنياهو.

وبات القرار النهائي بتوجيه الاتهام لنتنياهو الآن بيد النائب العام افيخاي مندلبليت الذي قد يستغرق قراره أسابيع او أشهر قبل أن يحسم هذه المسألة.

وتعد حكومة الاحتلال التي يتزعمها نتنياهو الأكثر يمينية في تاريخ (إسرائيل).

وتثير توصيات الشرطة شكوكا حول استمرار عمل حكومة نتنياهو الذي يتولى رئاسة الحكومة بصورة متواصلة منذ عام 2009، بعد فترة أولى بين عامي 1996 و1999.

والقضية الأولى ضده التي تحمل اسم ملف 1000، هي تلقي هدايا (سيجار فاخر وزجاجات شمبانيا ومجوهرات) ليس نتنياهو وحده، بل مع أفراد من عائلته، من أثرياء مثل جيمس باكر الملياردير الاسترالي، كما قبلت العائلة هدايا من ارنون ميلتشان، المنتج الإسرائيلي الهوليوودي تقدر قيمتها بنحو مليون شيكل (290 ألف دولار).

وفي المقابل، حاول نتنياهو تقديم قانون ضريبي كان سيعود بالفائدة على ميلتشان، او يحصل له على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة.

كما اعتبرت شرطة الاحتلال أن هناك فسادا في صفقة سرية كان يحاول نتانياهو ابرامها مع صاحب صحيفة يديعوت احرونوت، ارنون موزيس، لضمان تغطية ايجابية في الصحيفة الأوسع انتشارا في (إسرائيل) مقابل إضعاف صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية التي توزع مجانا . وأوصت الشرطة كذلك بتوجيه الاتهام بالفساد الى موزيس.

مواضيع متعلقة: