العراق يحكم بإعدام بلجيكي من تنظيم الدولة دعا إلى ضرب دول أوروبية

8 قتلى باشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحين جنوب الموصل

بغداد/ وكالات:

أصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية أمس حكما بالإعدام شنقا بحق شخص بلجيكي كان يدعو في فيديوهات إلى ضرب فرنسا وبلجيكا، بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة.

وانضم طارق جدعون، وهو من مواليد العام 1988، إلى صفوف تنظيم الدولة في 2014، بكنية "أبو حمزة البلجيكي".

وأصر خلال افتتاح محاكمته في العاشر من أيار/مايو الحالي على براءته، قائلا إنه "أخطأ الطريق"، قبل أن يؤجل القاضي الجلسة بانتظار حضور ممثل دبلوماسي بلجيكي.

وبعد انتهاء المحاكمة التي لم تستمر لأكثر من عشر دقائق أمس، أصدر القاضي حكمه بإعدام جدعون استنادا إلى البند الرابع من قانون مكافحة الإرهاب بتهمة "المشاركة في هجمات"، إضافة إلى حكم بالسجن ثلاث سنوات وغرامة قدرها ثلاثة ملايين دينار (2500 دولار) بتهمة "تجاوز الحدود".

ويمكن الطعن بالحكم خلال 30 يوما.

ومثل جدعون أمام قاضي المحكمة الجنائية المركزية في بغداد، مرتديا بزة المساجين العاجية اللون، وقد حلق شعره ولحيته، ما عدا شاربيه الأسودين.

شكل جدعون، وهو مغربي الأصل، كابوسا لأوروبا من خلال دعوته إلى ضرب فرنسا، فأطلق عليه اسم "أباعود الجديد"، نسبة إلى مواطنه عبد الحميد أباعود، أحد منفذي هجمات 13 تشرين الثاني/نوفمبر عام 2015 في فرنسا.

حكمت محاكم بغداد منذ بداية العام الحالي، على اكثر من 300 من المهاجرين الأجانب بالإعدام أو السجن مدى الحياة، بحسب ما ذكر مصدر قضائي لفرانس برس.

من جانب آخر، قتل جندي عراقي وسبعة مسلحين من تنظيم الدولة أمس في اشتباكات جنوب مدينة الموصل مركز محافظة نينوى شمالي البلاد، حسب ما أفاد مصدر أمني مسؤول.

وفي تصريح للأناضول، قال هشام الصراف، النقيب في قوات الرد السريع (تابعة لوزارة الداخلية)، إن مسلحين يستقلون عربات رباعية الدفع تجمعوا فجر أمس بقرية "الشيخ يونس" جنوب الموصل قادمين من المناطق الصحراوية.

وأفاد أن قوات الأمن المتواجدة في المنطقة ممثلةً بقوات الجيش والحشد العشائري (قوة سنية تابعة للحكومة)، توجهت إلى موقع تجمع المسلحين فور تلقيها معلومات تفيد "بنشاط إرهابي" في المنطقة.

وأضاف أن مواجهات مسلحة اندلعت بين الجانبين، استمرت قرابة نصف ساعة بشكل متقطع.

وبيّن الصراف، أن الخسائر البشرية لقوات الأمن، كانت مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين، وحدوث أضرار مادية بمركبة عسكرية، "فيما بلغت حصيلة خسائر الإرهابيين مقتل سبعة، فضلاً عن الاستيلاء على ثلاثة مركبات".

وأوضح أن المسلحين الآخرين فروا نحو الصحراء، فيما بيّن أن الهدف من تجمع المسلحين كان، معرفة قدرة القوات الأمنية على سرعة الاستجابة لأي طارئ أمني.

وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة تنظيم الدولة، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.

ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.