إعفاء وزير الداخلية التونسي من منصبه بعد أيام من غرق مركب مهاجرين

تونس/ الأناضول:

أعفى رئيس الحكومة التّونسية يوسف الشاهد وزير الداخلية لطفي براهم من مهامه وكلف وزير العدل غازي الجريبي وزيرا للداخلية بالنيابة.

جاء ذلك في بيان مقتضب صادر أمس، عن رئاسة الحكومة التونسية.

يأتي قرار رئيس الحُكومة بعد 4 أيام من حادث غرق مركب لمهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل التونسية راح ضحّيته 66 شخصا.

وتم تعيين براهم في منصب وزير الدّاخليّة في سبتمبر/أيلول الماضي، خلفا للهادي المجدوب.

وكان براهم يشغل منصب قائد الحرس الوطني، وهو متخرج من شعبة الحقوق بالأكاديمية العسكرية في تونس.

كما تقلد العديد من المناصب المركزية منها الإدارة العامة للحرس الوطني، ورئاسة عدة مناطق وأقاليم في جهاز الحرس الوطني، إضافة إلى إدارة المرصد الوطني للسلامة المرورية.

يشار إلى أن وزير الدّاخلية كان أعفى، فجر أمس، 10 مسؤولين أمنيين من مناصبهم على خلفية حادث غرق مركب المهاجرين غير الشرعيين.

ووفق بيان لمنظمة الهجرة الدولية، صدر الإثنين الماضي، فإن 180 مهاجرا غير شرعي حاولوا ليلة السبت الأحد، عبور المتوسط إلى السواحل الأوروبية على متن قارب صيد؛ وغرق منهم 66 إثر انقلاب قاربهم.

وذكرت المنظمة أن هذه المأساة تأتي في الوقت الذي أحصت فيه وصول 1910 مهاجرين تونسيين، بحرا، إلى إيطاليا، بين الأوّل من يناير/كانون الثاني، و30 أبريل/ نيسان الماضيين، مقابل 231 مهاجرا خلال الفترة نفسها في 2017.

وتمثل جزيرة قرقنة (جنوب) منصة انطلاق لقوارب الهجرة غير النظامية من سواحل تونس نحو أقرب نقطة من السواحل الإيطالية بجزيرة صقلية .

وبيّت دراسة أنجزها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (تابع للرئاسة التونسية)، مؤخرا، أن السلطات التونسية تمكّنت من ايقاف حوالي 20 ألف مهاجر غير شرعي خلال 7 سنوات.

وتزايدت معدلات الهجرة غير الشرعية عبر تونس، منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011، مستغلة الغياب الأمني آنذاك، لكنها سرعان ما تراجعت بعد تشديد السلطات الخناق على منظمي هذه الهجرة غير القانونية.