​إغلاق "أونروا" في القدس.. هدف (إسرائيل) التالي

غزة - أدهم الشريف

لم ينتظر الاحتلال الإسرائيلي طويلاً على إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقف تمويل بلاده لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حتى سارع وأعلن استهدافه للوكالة الأممية في القدس المحتلة.

ويشكل هذا تحديًا جديدًا للاجئين الفلسطينيين وقضيتهم التي تسعى الإدارة الأمريكية لتصفيتها عبر وقف كامل للدعم المالي الأمريكي للوكالة التي تقدم خدماتها للاجئين في قطاع غزة والضفة الغربية وشرقي القدس والأردن وسوريا ولبنان.

وتزيد قيمة التمويل الأمريكي على 300 مليون دولار كانت تقدم سنويًا للأونروا.

وحدث هذا في تطور لاحق لإعلان ترامب في 6 سبتمبر/ أيلول 2017، القدس المحتلة عاصمة لـ(إسرائيل)، ونقل سفارة بلاده إلى المدينة المحتلة.

وفي التفاصيل، أعلن رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات، أنه يعتزم تقديم خطة وشيكة لوقف نشاطات وكالة الأونروا في المدينة. وقال بركات في تصريحات صحفية "سنغلق مدارس الوكالة، وسنحل محلها خدمات رعاية اجتماعية".

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان الإدارة الأمريكية، الجمعة الماضية، وقف تمويل المنظمة الأممية.

لكن الناطق باسم وكالة الغوث عدنان أبو حسنة، أفاد بأن إدارة "أونروا" لم تبلغ بأي قرار من أي جهة رسمية، وما سمعناه عن خطة لوقف عمل الوكالة في القدس، كان من خلال وسائل الإعلام.

وأضاف أبو حسنة لصحيفة "فلسطين"، أن الوكالة تعمل في خمس مناطق بما فيها شرقي القدس المحتلة، بموجب تفويض من الجمعية العامة للأمم المتحدة حتى حل قضية اللاجئين الفلسطينيين، وبعد ذلك لا لزوم لوكالة "أونروا".

وقال الباحث المختص في شؤون القدس جمال عمرو، إن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بما فيها ما ورد على لسان "نير بركات"، يصب في مصلحة ما تسمى "صفقة القرن" ولا يخرج عن نطاقها.

وأكد عمرو لصحيفة "فلسطين"، أن الاحتلال يسعى لاستغلال إعلان القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، لارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المدينة وأهلها الذين يواجهون مخططات تهويد المدينة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

ولفت الانتباه إلى أن الاحتلال يريد القدس مدينة خالية من اللاجئين الفلسطينيين، على اعتبار أنها عاصمتهم "الكبرى"، كما يزعمون، بعدما احتَل الجزء الغربي إبَّان نكبة عام 1948 الذي يتألف من 39 حيًا، وهجر أهله إلى شرق المدينة الذي احتل إبَّان نكسة 1967.

وبين عمرو أن الاحتلال يريد القدس يهودية بالكامل انسجامًا مع قانون "يهودية الدولة" الذي أقره "الكنيست" في 19 يوليو/تموز الماضي.

وكانت (إسرائيل) طالبت إدارة ترامب بعدما أعلنت الأخيرة أن قضية القدس لن تطرح في أي مفاوضات "تسوية" مستقبلية، بإلغاء حق العودة للفلسطينيين وإنهاء وكالة الغوث.