​في العيد..

احذر التغيير المفاجئ في نظامك الغذائي

صورة أرشيفية
غزة/ شيماء العمصي:

فرحة احتفال الشخص بالعيد وتناوله الحلويات والوجبات بمعدلات عالية خلال زيارة العائلة والأصدقاء قد تنغصها عوارض صحية، نتيجة إجهاد الجهاز الهضمي، والتغيير المفاجئ في أسلوب تناول الطعام.

وغالبًا ما نحتفل بإعداد موائد العيد التي تتعدد فيها أصناف الأطعمة من حلويات وأرز ولحوم، وهذه الأصناف عالٍ محتواها من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية، وتشكل خطرًا على صحة الكثيرين ممن لا يعيرون صحة جسمهم اهتمامًا.

فبقدوم عيد الأضحى يتبع الشخص نمطًا غذائيًّا مغايرًا كثيرًا لذلك النمط المتبع طوال العام, وتنظيم مواعيد الطعام من أهم الأولويات التي يسعى إليها العديد من الناس، وذلك لتأثيرها على عمل الجهاز الهضمي بشكل سلس ومريح.

صحيفة "فلسطين" هاتفت خبير التغذية مستشار حماية المستهلك سابقًا رمضان شامية، الذي أدلى بنصائحه قائلًا: "يجب بدء صباح يوم العيد بتناول 3 حبات من التمر وكميات كافية من الماء, ثم إذا كان لدينا أضحية نأكل من الفشة والكبدة وما تيسر من الأضحية، كما كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) يفعل".

وتابع: "إذا لم يوجد أضحية نأكل الفطور العادي المعتاد، ويجب أن يكون خفيفًا ويحتوي على بعض الخضار, كأكل شرائح من الخيار والبندورة وبعض أوراق الخس والجرجير، إن توافر ذلك", مؤكدًا أهمية التقليل من المقليات والدهون، لأن الجو حار وهذه الأطعمة تعمل على زيادة حرارة الجسم, وعدم الإكثار من الأكل وتناول كميات معقولة، ويجب مضغه جيدًا.

وأشار شامية إلى ضرورة عدم الإفراط في تناول الحلويات صباح يوم العيد, وإنّ أكثر الحلويات تميزًا في العيد هي الكعك والبسكويت و"البيتي فور"، وجميعها أطعمة عال جدًّا محتواها من الدهون والسكريات، ومصدر مركز للطاقة, وقد يؤدي الإفراط في تناول هذه الحلويات إلى إرباك في الجهاز الهضمي، وحدوث إسهال وتلبكات معوية.

لذا نصح بتناول حبة فاكهة أو كوب من عصير الفاكهة، وشرب الماء بدلًا من تناول هذه الحلويات أو المشروبات الغازية التي تسبب هشاشة كبيرة في العظام, منبهًا إلى أنه إذا خرج الشخص في زيارات للتهنئة بالعيد فإنه ينصح دائمًا بالاعتدال في تناول الحلوى والشوكولاتة وكعك العيد، وخصوصًا الكعك المغطى بالسكر المطحون، لأنه يحتوي على كمية كبيرة من الدهون والسكريات والسعرات الحرارية، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى اضطرابات هضمية وزيادة في الوزن.

وحذر خبير التغذية من شرب الشاي والقهوة على معدة خاوية, لأنها من أكثر العادات السيئة, التي تؤدي إلى اضطراب والتهاب المريء والمعدة، وفقد الشهية، وازدياد حموضة المعدة، وزيادة ضربات القلب, قائلًا: "يجب الامتناع تمامًا عن هذه العادة السيئة في أيام العيد وغيرها، وخصوصًا المصابين بأمراض القلب والشرايين وداء السكري".

وأشار على من يرغب بتناول القهوة بإضافة بعض من الزنجبيل والقرفة والقرنفل إليها مع تركها تغلي جيدًا على النار، لأن هذه البهارات تساعد الجهاز الهضمي على الهضم، وتقلل من التلبك المعوي.

وانتقل شامية بحديثه إلى تناول المكسرات، وقال: "إنه يجب تناول فقط 7 حبات لوز، و12 حبة فستق أو فستق حلبي، و9 -12 حبة بندق, أي ما يعادل 23 جرامًا يوميًّا", متابعًا: "إن أكثر من تناول تلك المكسرات فسيسبب له عسرًا في الهضم، وخصوصًا أنها محمصة ومملحة بنسب متفاوتة".

ونصح بتناول ما يسمى المكسرات الهندية لأنها تحتوي على الأرز المطحون والنشا والبطاطس؛ فهي مفيدة للجسم وللجهاز الهضمي.

ولفت إلى أن بعض الأشخاص يصومون العشر الأوائل من ذي الحجة, فيكون الشخص متأقلمًا على موعد الوجبة الأساسية مع حلول المغرب، لذا قد يعاني بعض من فقدان شهية مؤقتًا عند العودة لموعد الغداء المعتاد, داعيًا إلى تناول طعام الغداء في موعد متوسط بين موعد الغداء المعتاد وموعد المغرب، وعلى مدار يومين أو ثلاثة يقدم الموعد تدريجًا حتى يصل إلى موعد الغداء الطبيعي المعتاد.

ودعا إلى تناول القليل من اللحم في هذه الأيام وعدم الإكثار منه, لأن كثرته تسبب تصلبًا في شرايين القلب والدماغ, ويجب الإكثار من تناول السلطة الخضراء، وإضافة الكثير من الليمونأو الخل، إن وجد.

ونها شامية عن شرب الفوار (المشروب الأبيض) كل أنواعه, الذي كما يقولون يعمل على هضم الأكل الدسم, بل نصح بشرب الشاي الأخضر أو الشومر، وإضافة القليل من الزنجبيل أو النعنع أو إكليل الجبل.

وفي نهاية حديثه لـ"فلسطين" قال: "لابد من الاعتدال في كل شيء، والالتزام بتنظيم الوجبات الغذائية، بهدف الحد من المخاطر الصحية التي قد يصاب بها الأشخاص".