​أخطاءٌ شائعة في بيع وشراء الذهب

غزة - مريم الشوبكي

يجهل البعض أصول وأحكام المعاملات التجارية في الذهب من بيع وشراء في الشريعة الإسلامية، وقد يقع الفرد في شبهة الربا بسبب الجهل بهذه الأحكام، سواء كان بائعًا أو مشتريًا، "فلسطين" سألت أستاذ الفقه وأصوله بالجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور ماهر الحولي عن الشروط التي تجعل عملية بيع وشراء وتبديل الذهب صحيحة..

تأجيل الدفع

قال الحولي لـ"فلسطين": إن الذهب يُعدّ من الأموال الربوية التي لها شروط خالصة في التعامل، إذ ورد عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا إِلا هَاءَ وَهَاءَ".

وأضاف أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم "الذهب بالذهب" بمعنى ما اشترك معه في العلة المتمثلة في الثمنية مثل العملات النقدية الدولار والدينار والشيكل وغيرها من العملات الأخرى.

وتابع: "عند بيع الذهب بالذهب يشترط المماثلة والتساوي في المكيال والوزن، كما يشترط التقابض يدا بيد فورا في المجلس".

ولفت الحولي إلى أن بيع أو شراء الذهب بالعملات النقدية له شرطان، أولهما أنه لا بد أن يكون هناك تقابض، والشرط الثاني "الحلول" أي أن يكون الدفع فوريًا، مؤكدا أنه لا يجوز بيع الذهب بالدين أو بالتقسيط.

هناك من يضطر إلى تأجيل الدفع كاملا، أو تأجيل دفع جزء من الثمن، عن ذلك قال أستاذ الفقه وأصوله: "تأجيل الدفع تماما أو ما تبقى من الثمن يعدّ دينًا، ولا يجوز ذلك، والمخرج لهذه المشكلة، أن يستدين المشتري من البائع ما تبقى من المال كدين، ومن ثم يدفع بقية ثمن الذهب، ومن ثم يرد الدين للبائع، ولا يُعد هذا دينا على ثمن الذهب".

وأضاف: "الأصل أن يبيع الشخص الذهب للبائع، ويقبض ثمنه ثم يشتري بثمنه من البائع نفسه أو غيره".