الاحتلال يحرض عناصره على أهالي بلدة في قلقيلية

صورة أرشيفية
قلقيلية/ مصطفى صبري:

في سابقة خطيرة تجاه بلدة عزون شرق قلقيلية بالضفة الغربية المحتلة، أقدم جيش الاحتلال الإسرائيلي على إنزال أكثر من 150 جنديًّا ومجندة، من ثلاث حافلات في ساحة مدخل عزون الشمالي، واستمعوا لشرح من ضباط لأكثر من ساعة ونصف، تضمنت التحريض على الأهالي داخل البلدة.

موثق انتهاكات الاحتلال في بلدة عزون حسن شبيطة، الذي تلقى اتصالًا هاتفيًا من نشطاء يخبرونه بوجود عدد كبير من قوات الاحتلال بالقرب من مدخل عزون الشمالي، تحدث لصحيفة "فلسطين" قائلًا: "قبل يومين أقدم جيش الاحتلال على إنزال أكثر من 150 مجندًا بكامل عتادهم العسكري قرب البوابة الشمالية المطلة على الشارع الالتفافي رقم 55 والواصل بين قلقيلية ونابلس والمستوطنات المقامة على أراضي محافظة قلقيلية الشرقية".

وأضاف شبيطة: "على الفور توجهت إلى مكان تواجد الجنود والضباط وكنت على مقربة منهم، يفصل بيننا الشارع الرئيس؛ لمعرفة سبب تواجدهم المكثف، وفي أثناء حديث الضباط للجنود الذين حضروا بجيبات بيضاء، سمعت أحدهم يشرح لهم بشكل تحريضي: في هذه البلدة أشخاص يمكن تصنيفهم بالخطيرين يقومون بقذف الحجارة على المستوطنين".

وتابع: "لم أستطع الاقتراب أكثر منهم وسماح تفاصيل التحريض الميداني لهم، وماذا يقولون عن البلدة التي يقطنها 12 ألف مواطن محاصرين بست بوابات أمنية، وأبراج عسكرية وكاميرات مراقبة وأسيجة إلكترونية، تفصل المزارعين عن أراضيهم، وتتعرض لاقتحامات يومية لكل الأحياء والتنكيل بأهلها".

ولفت شبيطة إلى أنه عقب انتشار خبر تواجد الجنود عند ساحة البلدة، حدث ارتباك وقلق لدى المواطنين من عملية عسكرية واسعة داخل البلدة المنكوبة منذ عدة سنوات بالإجراءات العسكرية التي تتمثل بالإغلاق التام لمداخلها، ونصب الحواجز العسكرية باستمرار.

ونبّه إلى أنه بعد هذا التدريب الميداني للجنود وشرح تفاصيل ما يجري في المكان لهم، فإن الجميع يتوقع حملة عسكرية منظمة تطال كل بيت في البلدة؛ لأن قوات الاحتلال كالعادة تستبق كل شيء بتحضيرات ميدانية قبل التنفيذ، كما أن أهالي البلدة يتوقعون من الاحتلال وضباطه إجراءات عنصرية، فعدد المعتقلين يزيد على الـ130 معتقلًا نصفهم من الأطفال في قسم الأطفال في سجن مجدو.

المواطن محمود سكر، يقول: "إجراءات الاحتلال لا تتوقف، فكل يوم حواجز وتنكيل واقتحام وإغلاق مداخل واعتقالات لأطفال ومصادرة مقتنيات، وإنزال الجنود في ساحة المدخل الشمالي ينذر بشيء مخيف، وإجراءات أمنية قاسية وتعطيل الحياة داخل البلدة المحاصرة ديدن حياتنا".

أما المواطن حسن سليم قال: "التحريض على أهالي البلدة ليس بالأمر الجديد، فقبل فترة زمنية قليلة تم توزيع منشورات موقعة باسم ضابط مخابرات المنطقة يهددون فيها بإعدام أطفال البلدة إذا لم تتوقف ظاهرة رشق الحجارة على مركبات المستوطنين، وتم تعليق بعض هذه المنشورات على أبواب المساجد، وقد كتبت باللغة العربية".

وأكد أن من يهدد بقتل الأطفال لا يتورع عن التنكيل بكل الأهالي، وقد تم استخدام العديد من المنازل نقاط عسكرية لمراقبة كل المنازل وطرد أهلها منها.