​العالم الأزرق

نبيل سنونو
الثلاثاء ٢٩ ٠٥ / ٢٠١٨

باتت مواقع التواصل الاجتماعي _ومنها الموقع الشهير (فيس بوك)، الملقب بالعالم الأزرق_ المكان الافتراضي الذي يقضي فيه كثيرون _لاسيما الشباب_ جل أوقاتهم.

(فيس بوك) وغيره من المواقع قد يكون سلاحًا ذا حدين؛ فهو من الممكن أن يستخدم مصدرًا للمعلومات، والثقافة، وتبادل الآراء، لكن من الممكن أيضًا أن يتحول إلى طريقة سهلة لإهدار الوقت.

سمعت كثيرًا في المحيط الشبابي أن بعضهم بات يعاني من "إدمان (فيس بوك)"، أي أنهم يبيتون ويصبحون على تصفح هذا الموقع، بهدف أو دون هدف.

ذلك إلى درجة أن الضيوف والمضيفين في كثير من الأحيان ينشغلون بهواتفهم الذكية لا إراديًّا، في وقت من المفترض أن يتبادلوا فيه الحديث.

ليس ذلك فحسب، بل إنك قد تجد أفراد الأسرة الواحدة يشغل (فيس بوك) والعالم الافتراضي بعضهم عن معرفة أخبار بعض.

إن من أعظم ما يمكن للإنسان فعله هو تنظيم الوقت، خصوصًا في شهر رمضان المبارك، وتبعًا لذلك تنظيم استخدام (فيس بوك)، ومن المؤكد أن التواصل الاجتماعي على أرض الواقع يحقق مزايا تفوق أهميةً التواصل عبر هذا الموقع، ما كان ذلك ممكنًا.

لـ(فيس بوك) أهمية، لكنه لا ينبغي أن يكون هو المتحكم بالمشترك فيه، بل يجب أن يكون الأخير صاحب رؤية وهدف من استخدامه، ما يضمن استثمار الوقت بكل ما أوتي من حكمة، كما لا ينبغي أن يفصل الإنسان عما يدور في محيطه.

مواضيع متعلقة: