"يريد أن تبقى الأمور كما هي في غزة"

الأشعل: تمترس "عباس" خلف قراراته يجعله خارج "إطار الزمن"

القاهرة-غزة/ أحمد المصري:

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، عبد الله الأشعل: إن تمترس رئيس السلطة محمود عباس، خلف قراراته المتعلقة بشأن المصالحة والتهدئة، تجعله "خارج إطار الزمن، وإطار الشعب الفلسطيني".

وأضاف الأشعل في تصريح لصحيفة فلسطين"، أمس: إن "عباس" يحاصر غزة، ويعمل على إحراج المقاومة فيها، فيما لا يزال أمن السلطة في الضفة الغربية يمارس التنسيق الأمني دون توقف مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتوقع أن يمضي "عباس" في قراراته وإصراره تجاه تعطيل المصالحة والتهدئة، مشيرًا إلى أن "عباس" حريص للغاية على كرسيه.

ويتابع: "عباس يريد أن يقنع (إسرائيل) أن التهدئة لن تمر، وأن المقاومة لن تمضي بها، بدون رضاه وأنه الرجل القوي"، لافتا إلى أن عباس يعرقل المصالحة والتهدئة لأنه يرى أنها من الممكن أن تكون "بديلا عن السلطة".

وأكد الأشعل أن "المصالحة تعني بداية رفع العقوبات التي يفرضها عباس على غزة، والتي ساهمت في كسر حالة الوفاق، وإيصال قطاع غزة إلى ركن الفقر والحاجة".

وأكمل: "السلطة ورئيسها يريدان أن تبقى الأمور في قطاع غزة كما هي دون تغيير، وأن تضع أي محاولات وجهود رامية لإنقاذه في إطار المؤامرة، والانخراط في ما تسمى صفقة العصر الأمريكية".

ولفت إلى أن "عباس" يتخوف من كون التهدئة من الممكن أن تُصدِّر المقاومة وتعزز موقفها، موضحا أن مصر تدرك جيدا "مناورات عباس، غير أنها لا تريد أن تتخذ موقفا حاسما تجاهه، وألا تبدي انحيازا لطرف فلسطيني على آخر".

وكان رئيس السلطة قال في تصريحات صحفية قبل أيام: إن تمرير اتفاق التهدئة (وقف تثبيت إطلاق النار عام 2014) "لن يمر إلا على جثتي"، في إشارة إلى أنه سيعرقل بكل قوته التوصل لمثل هذا الاتفاق أو التخفيف عن سكان قطاع غزة.