​تقوم فيه أعضاء الجسم بوظائفها على أكمل وجه

الاستقلاب الصحيّ.. ممارسات بمتناول اليد

صورة تعبيرية
غزة – دمشق / حنان مطير:

الغالبية في حياتنا العامة اعتادت على العشوائية وعدم التنظيم، ليس على مستوى الأطعمة الغذائية فحسب، إنما في الكثير من أمور حياتِنا التي بالغالب تنعكس سلبًا على صحتنا وتتركنا نعاني من أمراض مختلفة فتكون مؤشرًا لاستقلاب منخفض.

فما هو الاستقلاب؟ ومتى يكون مؤشرًا لصحة الإنسان أو مرضه؟ وكيف يمكن رفعه ليعيش حياةً خالية من الهموم؟ "فلسطين" تهاتف أخصائية التغذية الدكتورة ثواب الغبرا لتطلعنا على كامل المعلومات فيما يخص "الاستقلاب الصحي".

فالاستقلاب وفق د. الغبرا هو أداء كل عضو لوظيفته بدون أن يتعرّض لأي مشاكل فيها، وهو بمعناه الخاص التمثيل الغذائي الذي يتمثل في تحويل كل ما يدخل الجسم من غذاء إلى طاقة، كل عضو بما يخصه، كتحويل طاقة العصب مثلًا من الطاقة الكيميائية إلى الكهربائية، وتحويل الخلايا العضلية إلى طاقة حركية.. إلخ

وتقول لـ"فلسطين": "لو تغيّر طعام الشخص أو شرابه بسبب خلل هرموني أو غذائي أو حركي أو مرضي فهذا يؤدي إلى انخفاض الاستقلاب في جسم الإنسان ومن الضروري حينها تجاوز العقبة، بالرغم من أن انخفاضه أحيانًا يكون نعمةً للإنسان إذ يقوم بإعادة ترتيب أموره الصحية وتنظيم الهرمونات لديه وينطلق من جديد".

وتعلق:" إذن فإن الإنسان معرّض لبطء أو انخفاض الاستقلاب وهذا ليس مشكلة، إنما المشكلة في تجاوزه لحدّ معين دون معرفه طريق استقراره".

أسباب

وعن أسباب تخفيض استقلاب الجسم كما تقول د. الغبرا:" دخول السموم لجسم الانسان سواء من الجوّ كالغبار أو من الأكل الخاطئ، وكذلك فإن أي خلل يصيب أي هرمون في جسم الإنسان سواء بالزيادة عن حدّه أو التراجع، فإنه يؤثر على الاستقلاب".

وتضيف:" والتنفس الخاطئ غير الصحي أحد أسباب انخفاض الاستقلاب على المدى البعيد، وهو التنفس السطحي الذي يكون في الثلث الأخير من منطقة الرئتين".

وتنوّه إلى أن البعض يظنّ أن الطعام والشراب فقط هو من يؤثر على استقلاب الجسم في حين أن هذين عاملان لا يتجاوز تأثيرهما 30% من معدل الاستقلاب الكلي.

كيف ترفع الاستقلاب

ومن أجل رفع الاستقلاب تذكر د. الغبرا مجموعة من الطرق وهي وفق قولها كالتالي:" يجب التعود على تمرين رياضي لا يتجاوز مدته دقيقتين فقط، يتم ممارسته لثلاث مرات 3 مرات باليوم صباحًا وعصرًا ومساءً، وحينها سيرتفع الاستقلاب بمعدل 20% خلال فترة شهرفقط".

وتضيف:" مهما كان الرجيم ساحرًا إلا انه لا يستطيع رفع الاستقلاب أكثر من 12%، فالرياضة ترفع معدل الاستقلاب التنفسي في جسم الإنسان بشكل واضح ومهم".

ويتمثل هذا التمرين في التنفس العميق شهيقًا لمدة 4 ثواني، ثم حبسه في الرئتين لمدة 4 ثواني أخريات، ثم الزفير لمدة 7 ثواني، يتم تكرار هذا التمرين 20 مرة متواصلات، فهو يعادل في أهميته استقلاب ساعة كاملة من المشي، وسيصبح النفس حينها كنفس السبّاح.. تتابع.

وتواصل: "من فوائد هذا التمرين أنه يؤدي لاسترخاء العضلات وتغذية للتروية التنفسية الدماغية، وتفيد كثيرًا من يعانون من أمراض الضغط والكولسترول".

ماء الفخار والليمون

ومن طرق رفع الاستقلاب أيضًا تقول أخصائية التغذية:" شرب الماء المُنقِّيللجسم من السموم، وذلك من خلال الشرب من ماء موضوع في جرّة فخار، ومضاف إليه عصرة أو قطعة من الليمون في كمية تعادل اللترين من الماء تقريبًا، ويشرب بعد 8 ساعات من وضع قطعة الليمون ونقعها، فتلك الطريقة تعيد للماء حيويته المفقودة، فالماء الذي يصلنا عبر أنابيب تمديد الماء بعد الكلورة والفلورة والتعقيم والاحتكاك بالأنبوب لمسافات طويلة يكون ميتًا لا يحتوي على الطاقة الحيوية".

وتضيف:" تلك الطريقة تُخرِج السموم من الجسم، وتخفف من رائحة العرق وتنظف الكليتين، وتُساعد في إدرار البول، فهي مفيدة لمن يعانون من احتباس السوائل وخاصة من يتناولون أدوية الضغط الكثيرة فإنهم سيشعرون بالفرق".

وتواصل:" فالليمون يساهم في حلّ الكثير من الأمراض واليوم تقوم الكثير من الدراسات عليه وعلى قشوره من أجل الخروج بعلاج لأمراض السرطان والسكر والقلب بكافة أنواعها".

حتى الشعر سيتحسّن ويتوقف عن التساقط بعد فترة من اتباع تلك الطريقة، لان من أهم العوامل التي تؤدي لتساقط الشعر اضطراب الهرمونات في الجسم وارتفاع بعض أنواع السموم المُستنشَقَة من الهواء وفق د. الغبرا.

أصحاب الحميات

وتوضح أن "الكثيرين يتبعون حميات غذائية معينة، فتجد وزتهم يقلّ، وبعد فترة يتوقف عن النزول إذ يمرّ بعتبة ثبات الاستقلاب، فعملية حرق الدهون تؤدي لتراكم فضلات كثيرة في الجسم، ومن أهمها ارتفاع هرمون اللبتين خلقه الله تعالى كي يعطي رسالة للجسم بأن هذا الشخص بدأ يأخذ من المخزون الذّهني، وبالتالي فإن فيتامين "دال" و "إي" و "كي" بدأ في النقص، وهنا يثبت الوزن حتى لا يتضرر الجسم بنزول الفيتامينات لطبقة أعمق من الخلايا الدهنية".

وهنا تكمن أهمية قطعة الليمون هذه فهي طريق رائع لمغادرة عتبة ثبات الوزن بعد عمليات الحمية المتتالية والحديث لـلدكتورة الغبرا.

ومن أسباب رفع الاستقلاب أيضًا تناول "الكركم"،في حال لم يكن الشخص يعاني من أي مشاكل أو اضطرابات في الهرمونات، فهو - كما تقول د. الغبرا- يعيد الاستقلاب لشكله الطبيعي السليم وترفعه، ومن الممكن أن يتم تناول ملعقة مع السلطة أو عن طريق كبسول، قبل كل وجبة طعام بربع ساعة، ثم تتبع بكوب من الماء المنقوع به الليمون.

وتضيف:" ولو كان الشخص يعاني من مشاكل حمض بول أو ترسب الأملاح أو يعاني من آلام بالمفاصل فليستخدم الرمان والزنجبيل، فإنهما يغسلان الأملاح الموجودة على المفاصل، والرمان يخفض من حمض البول، أما الزنجبيل فيخلط مع الشاي الأخضر فهو بتلك الطريقة مهم جدًا لمن يعاني من كثرة الأملاح في جسمه أو يعاني من مشاكل المفاصل، إذ ترفع استقلاب المفصل وتحميه من التآكل".

وتنوّه إلى أن الاستقلاب ليس عملية إنقاص وزن كما يظن الكثيرون بل إعادة تنظيف لكل عضو بعضوه واعادة وظيفته لعمليتها السليمة.

الرمان والزنجبيل

وتبين أن الرمان والزنجبيل وصفتان رائعتان لمن يعاني من التهاب المفاصل خاصة "الرومتايتد" ، فهو يعمل على ترميم الأربطة ويقتل أي التهاب قد يصيب العضو مثل مفاصل الكتف أو الركبة أو والورك ومفاصل القدم.

أما من يشكو من الضغط والضعف في عضلة القلب، فإن ففنجان واحد من القهوة وتفاحة صباحا سيكونان سببًا مهماً في رفع استقلاب عضلة القلب، أما جرعة متوازنة بحدود نصف ملعقة منالزنجبيل لمن يتناول أدوية الضغط بانتظامفهي هامة جدًا لتنظيف الشرايين، وكذلك مادة الكافيين حين يتم تناولها في وقت سليم وكمية معقولة دون إكثار فهي تنظم دقات القلب وتقوي العضلة على حدّ قول د. الغبرا.

وتضيف:" بينما مَن يعاني من مشاكل الكولسترول والشحوم الثلاثية، فيمكن رفع الاستقلاب لديهم من خلال استخدام3 فصوص من الثوممدقوقة مع الزنجبيل -بالكمية المحدودة والمسموح بها- وممزوجة بمعلقة من اللبن يتم تناولهم يوميًاقبل كل وجبة، فإنها تحديدًا ترفع استقلاب من يعاني من تراكم الشحوم فوق الكبد".

وهناك من الأشخاص من انخفض الاستقلاب لديهم بسبباضطرارهم لتناول الكثير من المسكنات و"الكرتوزون" ومسكنات أدوية الأعصاب وكذلك مرضى الديسك الذين يتعرضون لزيادة الوزن، والذين ينصحهم الأطباء بالغالب –وللأسف- بالأدوية النفسية فقط من أجل تسكين آلامهم، ويطلب من المريض تخفيف وزنِه في حين أن الأدوية التي يَطلب منه تناولها أدوية تساهم في زيادة الوزن،فإن زيت الزيتون مع الليمون بقعر الفنجان على معدة فارغةصباحًا- كما تتبع د. الغبرا- يساهم في طرد السموم من الجسم والكبد تحديدًا والتي تجمّعت بسبب تلك المسكنات.

وتواصل:" الشعور بالتوتر بلا سبب فذلك دليل ومن أهم الأعراض على أن الاستقلاب منخفض لدى الشخص".

تنشيف العضلات

وتؤكد على أهمية وجود الميزان في البيت، وقياس الوزن كل صباح، فحين تجد زيادة في الوزن فهذا مؤشر أن معدل الاستقلاب منخفض وهنا ساعة من المشي خاصة حين يكون سكر الدم منخفضًا ستكون رائعة لرفع الاستقلاب، فإن أول عشرين دقيقةٍ خاصة بالمشي يتم استهلاكها لخفض سكر الدم من العضلات حيث تتفتح الخلية العضلية على خلاياها الدهنية وتحرق منها، فكلما بدأ الشخص المشي وسكر دمه منخفضًا كلما وفّر على نفسِه 20 دقيقة من المشي، فإن مشى ما يقارب 20 دقيقة فقط دون أن يكون سكر الدم منخفضًا فإنه لم يستفد من المشي سوى في تليين العضلات وتحميتها وليس الحرق، فالعشر دقائق التي تلي العشرين دقيقة الأولى هي الأساس بعملية الحرق وتنشيف العضلة.

الغدة الدرقية والليمون

وتوضح أن الغدة الدرقية من أهم الغدد المسئولة عن وظائف استقلاب الجسم،فهي التي تؤدي لتحويل سكر الدم إلى طاقة، وإنها حين تفشل ويصير منسوب سكر الدم عاليًا فإنها ترسل إشارةً إلى الأنسولين لبدء بدء عملية تحويل السكر لخلايا دهنية ويتم تخزينها داخل الجسم.

وتبين أنها تعمل في ساعات الصباح، وأن من يعانون من قصور في الغدة الدرقية فإن كوب الماء يُحبَس في أجسامهم ويتحول إلى وزن، ويعانون من ضغط وإمساك واضطراب في الدورة الشهرية عند الإناث واضطراب هرموني عند الذكور.

وهؤلاء وفق د. الغبرا علاجهم بسيط للغاية وساحر، من خلال تناول الليمون الساخن مع القشر، فهي تؤدي لقلونة الدم، فمع الليمون لا يحمض الدم إطلاقًا، حيث لديه مركبات تجعل الدم يتحول للوسط القلوي الذي يمنع الجسم من أن تدخله الأمراض، على عكس الوسط الحامضي للدم فهو الذي يأتي بأمراض وأورام خبيثة، ولذلك تنصح بضرورةغلي الليمونة كاملة وتناول مائها وقشرها ساخنًا مرة ظهرًا وأخرى مساءً فإنها مفيدة جدًا لاستقلاب الغدة الدرقية والمحافظة على مناعتها.