الأسير الفتى "عرار" تخشى عليه عائلته من تعذيب الاحتلال

بكر عرار (الأناضول)
رام الله - الأناضول

تمضي الفلسطينية نهاية عرار "38عاماً" يومها، بانتظار خبر ينقله محامي أو أسير محرر عن ابنها بكر عرار "17 عاماً" الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ الرابع من تموز/ يوليو الماضي.

وقالت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، في بيان صحفي ، إن "عرار" تعرض للضرب الشديد على جميع أنحاء جسده خلال اقتياده بالجيب العسكري إلى سجن "عوفر".

واعتقلت سلطات الاحتلال بكر عرار من منزل عائلته في بلدة قرارة بني زيد شمالي مدينة رام الله.

تقول " نهاية عرار" ، "أعيش أصعب أيام حياتي، فاعتقال الابن البكر في ظل غياب الأب الأسير منذ عام 2005 ليس بالأمر البسيط، انتزعوه من حضني مريضاً".

وعبرت عن مخاوفها من تعرض نجلها لآلام جسدية ونفسية، جراء التحقيق المتواصل معه.

ولفتت إلى أن جيش الاحتلال اعتقل "بكر" بينما كان مريضاً بـ"الجدري"، وكانت حرارة جسده مرتفعة مما زاد من مخاوفها.

وتضيف "أُبلغتُ من محاميه أنه نُقل للعلاج في المستشفى ثم عُزلَ عدة أيام قبل بدء التحقيق معه".

ومنذ اعتقال "بكر" لم تستطيع والدته زيارته، لكنها أشارت إلى أن شقيقيْه استطاعا زيارته في سجن "عوفر" غربي رام الله.

تتنهد وتقول "أًبلغتُ أن الاحتلال وجه له تهم رمي حجارة على آليات عسكرية، والاتصال بعمه المبعد لقطاع غزة".

وتابعت "بعد يومين من اعتقال "بكر" علق جيش الاحتلال صوراً له ولصديقه الأسير وكتب تحتها : ضحايا الاتصال مع عبد الله عرار"، في إشارة لعمه المبعد لقطاع غزة.

وكانت سلطات الاحتلال أبعدت "عبد الله عرار" لقطاع غزة خلال عملية تبادل الأسرى المعروفة باسم "وفاء الأحرار" (صفقة شاليط) عام 2011.

ولفتت إلى أن نجلها اتصل بعمه "عبد الله" للاطمئنان عليه ليس أكثر، وهو اتصال اجتماعي.

وقالت "(إسرائيل) تريد قطع الاتصال بين شقيق زوجي وعائلته، بالرغم من كونها اتصالات عائلية واجتماعية".

تتفحص "نهاية عرار" حاجات نجلها قائلة "كنت آمل أن أفرح بنجاحه هذا العام في الثانوية العامة، لكن الاحتلال هدم الحلم".

تتنهد وتكمل حديثها :"فرق الاحتلال لم شمل العائلة، ويرفض حتى أن يجتمع بكر بوالده في السجن أو حتى زيارته".

وبينت أن زوجها سعيد عرار طلب من إدارة السجون زيارة نجله بكر، لكنه وُوجه بالرفض.

ولم تعلم والدة الأسير موعد الحكم على نجلها، لكنها قالت "أين المؤسسات الحقوقية ومؤسسات حماية الأطفال، يعتقلون ويُعذبون ويُحاكمون الأطفال لا لشيء فقط لأوهام من قِبَل ضابط في المخابرات؟".

وتعيش السيدة نهاية مرارة اعتقال الزوج والابن، حيث اعتقل زوجها في العام 2005، وحكم بالسجن المؤبد و20 عاماً.

وقالت منذ تاريخ 21 الشهر الجاري يخوض زوجي إضراباً مفتوحاً عن الطعام الأمر الذي أدى لنقله للعزل في زنازين سجن "هداريم" وسط فلسطين عام 48م.

وبينت أن "سعيد" يُطالب بالالتقاء بنجله الأسير بكر، وتحسين ظروفه المعيشة والطبية، ووقف منع والدته من الزيارة الاعتيادية، حيث يُسمح لها بزيارته مرة كل عام.

وقال عايد أبو قطيش، الباحث في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فرع فلسطين، إن سلطات الاحتلال تعامل الأطفال خلال الاعتقال وعملية النقل والتحقيق معاملة سيئة.

وأشار إلى أنها تستخدم العنف الجسدي، والنفسي من خلال التهديد بالحبس الطويل وغيرها.

ولفت إلى أن ما يجري بحق الأطفال الفلسطينيين من "عمليات اعتقال وتعذيب جريمة مستمرة وتصنف وفق القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية".

وبين أن (إسرائيل) الدولة الوحيدة التي تُحاكم الأطفال في محاكم عسكرية.

وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 300 طفل فلسطيني، في ظروف اعتقال صعبة، غالبيتهم في سجن "عوفر"، غربي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.