الأونروا: إعلان واشنطن قطع المساعدات "خيبة أمل"

صورة أرشيفية
​نيويورك - قدس برس

شددت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" على أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية؛ قطع المساعدات عنها، "خيبة أمل".

وقال المتحدث باسم الأونروا كريس غونيس في تغريدة له عبر موقع "تويتر" إن الوكالة "تعرب عن أسفها العميق وخيبة أملها لإعلان الولايات المتحدة أنها ستتوقف عن توفير التمويل للوكالة بعد عقود من الدعم السياسي والمالي الثابت".

نددت وكالة الأمم المتحدة بقرار واشنطن قطع المساعدات عنها، معبرة عن رفضها للانتقادات الأميركية الموجهة إليها.

وأضاف غونيس: "نرفض بأشد التعابير الانتقاد الموجه إلى مدارس الأونروا ومراكزها الصحية وبرامجها للمساعدة الطارئة بأنها منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه".

وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتريش عن "أسفه" لقرار واشنطن، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.

وأكد بيان صادر عن دوجاريك، أن "الأونروا تحظى بثقة الأمين العام الكاملة"، مشيرًا إلى أنها "تقدم خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين وتساهم في إحلال الاستقرار في المنطقة".

ودعا "الدول الأخرى إلى المساعدة في سد العجز المالي" الذي تواجهه الأونروا حتى "تتمكن من الاستمرار في تقديم مساعدتها الحيوية" للفلسطينيين، منوهًا للجهود التي بذلتها المنظمة للتكيف بعد خفض التمويل الأميركي في مطلع العام.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت أعلنت الجمعة في بيان أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب بعدما "درست بعناية المسألة، قرّرت أن الولايات المتحدة لن تقدّم بعد اليوم مساهمات إضافية إلى الأونروا".

وأضافت "عندما قمنا بمساهمة أميركية قدرها 60 مليون دولار في كانون ثاني (يناير)، قلنا يومها بوضوح إنّ الولايات المتحدة لا تعتزم تحمّل النسبة غير المتكافئة بالمرّة من أعباء تكاليف الأونروا والتي تحمّلناها سنوات عديدة".

وتابعت: "الولايات المتحدة لن تُقدّم مزيدًا من الأموال لهذه الوكالة المنحازة بشكل لا يمكن إصلاحه"، متهمةً الأونروا بأنها تزيد "إلى ما لا نهاية وبصورة مضخّمة" أعداد الفلسطينيين الذين ينطبق عليهم وضع اللاجئ.

والولايات المتحدة التي كانت على مدى عقود المساهم الأوّل في موازنة الأونروا، خفّضت في كانون ثاني (يناير) بنسبة كبيرة مساعدتها للوكالة الأممية، إذ إنّها لم تقدّم هذا العام سوى 60 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في العام 2017.

وتمرّ الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة، زاد من تأثيرها تجميد الولايات المتحدة الأمريكية في 23 كانون ثاني/يناير الماضي، مبلغ 65 مليون دولار من مساعدتها (125 مليون دولار).

يشار إلى أن الـ "أونروا" تأسست كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).

وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.