​اقترحنا إقراض رواتبهم ولم نتلقَّ ردًّا

البطش: مقبِلون على مواجهة صعبة مع "أونروا" إذا لم تحل مشكلة "المفصولين"

جانب من اعتصام موظفي الوكالة أمام مقر أونروا في غزة (تصوير / رمضان الأغا)
غزة - يحيى اليعقوبي

ألمحت نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في قطاع غزة آمال البطش، إلى فشل الحوار المفتوح مع إدارة "أونروا"، إذ لم يصل إلى نتائج إيجابية حتى اللحظة، محذرة من أن الاتحاد مقبل على مواجهة صعبة إذا لم تحل المشكلة القائمة.

وقالت البطش في حديث لصحيفة "فلسطين": "الإضراب الشامل ليس رغبة من الاتحاد بإضرار المؤسسة، بل للضغط على الإدارة وكل المعنيين لحل القضية، ولدق جرس الإنذار بأن تطبيق القرار يعني أن هناك خطوات قادمة للاستغناء عن مزيد من الموظفين والخدمات".

وأضافت: "نريد خلق مشكلة كبيرة بالإضراب الشامل لحل مشكلة فصل الموظفين، لأنه من غير المعقول ألا يرقى مستوى ردة فعل الجميع لدرجة الإحساس بخطورة الأزمة القائمة التي تمس خدمات اللاجئين، وهذا يعني أن هناك مئات الموظفين الذين ستستغني عنهم الأونروا".

ولفتت البطش إلى ما وصفته بحالة ضبابية على مستقبل المؤسسة الأممية والموظفين والخدمات نتيجة عدم سداد العجز المالي.

وكانت "أونروا"، قد فصلت في 25 يوليو/ تموز الماضي ما يقارب 1000 موظف من برامج الطوارئ لديها، وأرسلت كتبا رسمية تفيد بإنهاء خدمات هؤلاء الموظفين في قطاع غزة.

وعن مجريات الحوار خلال الأيام الثلاثة الماضية التي منحها الاتحاد لإدارة الأونروا، أوضحت البطش أن الاتحاد عرض حلًّا ماليًّا بخصم يوم عمل تطوعي من رواتب الموظفين لتغطية رواتب زملائهم المفصولين، ولكن الإدارة رفضت بادعاء الحاجة إلى موافقة خطية شخصية من كل موظف على التبرع، منبهة أن ضيق الوقت لا يسعف الاتحاد القيام بذلك.

وأوضحت نائب رئيس اتحاد الموظفين أن الاتحاد عرض حلًّا ماليًا آخر بحيث يعمل هو على توفير الأموال لتغطية رواتب الموظفين كمساهمة منه والمشاركة في حل الأزمة كقرض على الإدارة إلى حين حل الأزمة وإيجاد فرص عمل لهم بوظائف أخرى في الوكالة.

وأضافت: "حتى اللحظة لا توجد مؤشرات إيجابية على نتائج الحوار، وأنه في حال وافقت الإدارة على الطرح الثاني للحل بدفع الاتحاد لرواتب الموظفين والتمديد لهم لمدة شهر وخلاله يجري حوارا جديدا لإيجاد أماكن شاغرة لهم، ستحل القضية"، مشيرة إلى أنه في نهاية الشهر الجاري ستنتهي وظائف 129 موظفا هم ضمن ألف موظف جرى فصلهم، وكلهم موظفون دائمون يعملون في الوكالة منذ أكثر من 20 عاما.

وذكرت البطش أنه في حال لم تتراجع إدارة "الأونروا" عن قرارها فإن الاتحاد سينظم مؤتمرا صحفيا اليوم الساعة العاشرة سيعلن خلاله عن نجاح أو فشل الحوار مع إدارة الوكالة، وسيعلن عن خطوات تصعيدية نقابية كي تجبر الإدارة وكل من يتآمر على قضية اللاجئين بالتراجع.

وعدّت القبول بقرار فصل للموظفين يهدد مصير 13 ألف موظف سيكونون عرضة لقرار مماثل في أي وقت، وسيعني مزيدا من التقليص في الخدمات المقدمة للاجئين.

ورجحت أن ينظم الاتحاد الأسبوع المقبل تظاهرة كبيرة بمشاركة موظفي الأونروا (13 ألفا) لإيصال رسالة لكل "المتآمرين على الوكالة وقضية اللاجئين أنه لا تهاون في حقوق اللاجئين".

وذهبت البطش إلى القول: "مقبلون على مواجهة صعبة وخطيرة إذا لم تحل المشكلة بيننا وبين إدارة الوكالة"، مشيرة إلى أن ميزانية الأونروا الحالية تغطي إدارة العمليات حتى نهاية سبتمبر/ أيلول القادم، وأزمة كبيرة ستطال معظم الخدمات المقدمة للاجئين مع بداية أكتوبر/ تشرين الأول.