الحرب الإسرائيلية على القدس و الشهداء و الأسرى

غسان الشامي
الخميس ١٠ ٠٥ / ٢٠١٨

لا يتوانى العدو الصهيوني عن مواصلة جرائمه بحق ثوابتنا الفلسطينية، وعلى رأسها مقدساتنا، وتتواصل بشدة جرائم التهويد والاستيطان في القدس، في حين يعمل الصهاينة هذه الأيام على استكمال جريمة نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى القدس في منتصف مايو، موعد احتفالهم بإقامة كيانهم على أرضنا المحتلة، وتتوالى استعدادات الصهاينة لهذا الاحتفال، إذ جهز موقع السفارة ووضعت اللافتات المكتوبة في الطرق التي تؤدي إلى مقر السفارة، ويستكمل الصهاينة كل الإجراءات اللازمة لنقل السفارة.


ما يحدث في القدس والمسجد الأقصى من إجراءات نقل السفارة الأمريكية جريمة بحق القدس تناقض المواثيق والقرارات الأممية كافة، وهي تستوجب على المسلمين والعرب التحرك العاجل لمنع هذه الإجراءات التهويدية، وعلى الجانب الآخر لا يتوقف الكيان عن مواصلة بناء الكتل الاستيطانية وتنفيذ مخططات التهويد، إذ شرع الاحتلال في تجريف مقبرة باب الرحمة، الملاصقة للمسجد الأقصى والتي تحتوي على قبور عدد من الصحابة الذين استشهدوا على أرض فلسطين، وخطورة تهويد هذه المقبرة هي تجهيزها لبناء عدد من المشاريع (الإسرائيلية) على أرضها، وتتسارع إجراءات الكيان لتجريف وتهويد أماكن أخرى في القدس.


ما يحدث في القدس نكبات متراكمة، ولا يحسب العدو الصهيوني أي حساب للعرب والمسلمين المنشغلين في قضاياهم وهمومهم الداخلية، بل إن الكيان يسارع إلى تنفيذ مخططات التهويد والاستيطان بالقدس، تحت غطاء ودعم من الإدارة الأمريكية، ورئيسها (ترامب) الذي يدافع بكل قوة عن جرائم اليهود بحق أرضنا وشعبنا.


وضمن الحرب (الإسرائيلية) المسعورة على شعبنا صدق (الكنيست) الصهيوني بالقراءة الأولى على مشروع قانون، يتيح مصادرة مبالغ من أموال الضرائب التي يجبيها الكيان ويحولها إلى السلطة الفلسطينية، بهدف منع السلطة من دفع رواتب أهالي الشهداء والأسرى، وبحسب ما ذكرت صحيفة (يديعوت أحرنوت) العبرية صدق على مشروع القانون بعد موافقة 55 عضوًا بـ"الكنيست" عليه، مقابل معارضة 14 عضوًا.


جرائم الكيان بحق القدس وأهالي الشهداء والأسرى ليست جديدة، بل هي حرب مستمرة ضدهم وضد أبناء شعبنا الفلسطيني كافة، الذي يستعد في كل المناطق والمدن لإحياء ذكرى نكبة فلسطين، ويرفض إجراءات الكيان لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.


إن الاحتلال يستهدف أهلنا المرابطين في القدس ويشدد الخناق والحصار على غزة والضفة المحتلة، ويواصل التضييق على فلسطينيي الداخل، ويمنعهم من تنفيذ الفعاليات والتظاهرات مع اقتراب ذكرى نكبة فلسطين.


إن الآلام والنكبات تتزايد يومًا بعد يومًا على شعبنا بفعل استمرار جرائم الاحتلال، هي حرب صهيونية متواصلة تستهدف ثوابت الشعب الفلسطيني ووجوده على أرضه، وفي المقابل يقاتل الفلسطينيون وحدهم في هذه المعركة، ولا نسمع من العرب سوى التصريحات والاستنكارات، وبعض من المساعدات الحياتية، أما أن يكون هناك موقف عربي جاد، ومقاطعة للاحتلال، وإجراءات عملية فهذا لا وجود له هذه الأيام في قواميس العرب؛ فعلى الفلسطينيين خوض المعركة مع الاحتلال وحدهم، والثبات على موقفهم ووحدتهم من أجل مواجهة مخططات الكيان التي تستهدف وجودهم ومقدساتهم.

مواضيع متعلقة: