السلطة عرقلت مفاوضات التهدئة والجهود متواصلة

الحية: الاحتلال سيستجيب راغمًا أو راغبًا لرفع الحصار

غزة-فلسطين اون لاين

أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحية أن الحركة ستواصل الكفاح والمقاومة دفاعا عن القدس والقضية الفلسطينية، وستطرق كل الأبواب من أجل فك الحصار عن غزة، وسيستجيب الاحتلال راغما او راغبا لرفع الحصار.

وشدد الحية خلال لقاء تلفزيوني مع قناة "فلسطين اليوم"، مساء اليوم، أن هذا الشعب الذي لم تستطع كل المحاولات طمس هويته باق ومستمر في الحفاظ على ثوابته رغم كل المحاولات التي تستهدفه.

ووجه التحية لشعبنا الفلسطيني في كل مكان في الضفة والقدس وغزة، مهنئًا العالم الإسلامي بحلول العام الهجري الجديد.

مسيرات العودة

ونفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن تدفع الفصائل اليوم أثمانًا سياسية، وهي تسعى إلى رفع الحصار عن غزة، مؤكدًا استمرار مسيرات العودة.

وأوضح أن فصائل المقاومة تسعى إلى رفع الحصار عن غزة الذي فرضه الاحتلال لمدة 12 عاما، وشاركت فيه السلطة، مقابل تثبيت وقف إطلاق النار الذي وقع عليه بعد عدوان 2014.

وشدد الحية على أن الفصائل ستدافع عن شعبنا أمام أي عدوان جديد، وستقاوم الاحتلال في كل مكان بالوسائل المتاحة والممكنة.

وبيّن أن الفصائل لم تتخلّ عن المقاومة، لكنها تريد أن يعيش المواطن بكرامة وحرية، وأن يرفع الحصار، ثم تواصل معا في أدوات المقاومة.

وأوضح أن الفصائل التي تدير مسيرات العودة خففت من أدواتها قبل العيد لإعطاء الفرصة للمفاوضات برعاية مصرية، مبينًا أن تدخل السلطة عرقل مفاوضات التهدئة، وأن بقاء حصار غزة أصبح مطلبًا وطنيًا بالنسبة لفريق أوسلو.

التهدئة ورفع الحصار

وقال الحية إننا أعطينا فرصة لمصر وللأمم المتحدة؛ لعلهم ينجحون في رفع الحصار عن غزة، وكانت هناك إشارات واضحة ومهمة، لكن السلطة حاولت عرقلة الأمر، مبينًا أن المباحثات ما زالت مستمرة.

وأكد أن الاحتلال سيدفع الثمن لأنه يتحمل المسؤولية الكبرى في الحصار.

وأردف أن رفع الحصار عن غزة يعد إنجازًا لمشروع المقاومة، وهم لا يريدون لهذا الإنجاز أن يتحقق، متسائلاً إن كان يعقل لفصيل يشارك في الحصار على غزة أن يترأس وفدًا لمفاوضة الاحتلال على رفع الحصار عن غزة.

وأكد أن الجهود ما زالت متواصلة، ولا توجد ترتيبات لخروج وفد من حماس إلى مصر خلال الأسبوعين القادمين.

وبيّن الحية أن الاحتلال يحاول أن يقنع الشارع الصهيوني أنه سيقايض ملف الأسرى بملف رفع الحصار، ونحن لا نقبل بالخلط بين المسارين.

ورحب الحية بكل الوسطاء، وفي القلب منهم الوساطة المصرية، ومن يريد أن يحقق مطالبنا فأهلا وسهلا به.

اتفاقية أوسلو

وقال الحية إننا اليوم في ذكرى مرور ربع قرن على خطيئة القرن توقيع اتفاقية أوسلو التي كان لها تداعيات مباشرة لتقسيم الشعب الفلسطيني.

وذكر الحية أبرز تداعيات اتفاق أوسلو المتمثلة في الاعتراف "بإسرائيل" دون الاعتراف بدولة فلسطين، وضرب فكرة المقاومة وتجريمها.

وتابع "قاومت سلطة أوسلو وقاتلت وقتلت كل فكرة مقاومة الاحتلال حتى المقاومة السلمية والشعبية، هذا الاتفاق كان ضربة قاسية للشعب الفلسطيني وقضيته".

وأكد أن شعبنا وقع تحت خطيئة أوسلو، فعندما تصدر التصريحات من فريق أوسلو أنهم لا يريدون عودة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني إلى فلسطين أو إلى أراضي السلطة الفلسطينية، هذه التصريحات تؤكد أن موضوع اللاجئين لا يُعطى أولوية مهمة.

وتابع "لو سألنا السلطة هل دفعتم لتثبيت أهلنا في القدس مثلما دفعتم لتعزيز الأجهزة الأمنية للحفاظ على التنسيق الأمني، الإجابة قطعا لا".

وأردف أن السلطة اليوم لا تطالب بتفكيك المستوطنات، بل تطالب بتجميد الاستيطان، وتفاوض على تبادل أراض يضمن بقاء المستوطنات التي التهمت ما تبقى من الضفة الغربية.

وفي معرض حديثه عن تجربة أوسلو وما أوصلتنا إليه، ذكر الحية تجربة المقاومة التي أجبرت الاحتلال على الانسحاب من غزة كاملة دون قيد أو شرط، والانسحاب من شمال الضفة.

وأضاف أن السلطة تريد وبشكل واضح لكل مكونات الشعب الفلسطيني أن ينضموا إلى مسارهم الذي ثبت فشله، مبينًا أن السلطة شريكة في حصار غزة، ولم يعد هذا خافيا، وهي مشاركة في إفشال التجربة الديمقراطية منذ عام 2006.

وأكد عضو المكتب السياسي أن الاحتلال لا يمكن أن يتراجع إلا بالمقاومة، فكل الشعوب التي رفعت خيار المقاومة نجحت، مبينًا أن المقاومة حوّلت المستوطنات المحررة إلى حضارة وتاريخ وثقافة، وأنشأت مؤسسات تعليمية ومستشفيات بدل الاستيطان.

وتابع "هناك تجارب كثيرة، وهناك تجربة واضحة، فرنسا عندما احتلتها ألمانيا أنشأت حكومة عميلة اسمها حكومة فيشي، في المقابل خرج ديغون وحمل السلاح وقاوم الاحتلال الألماني".

وأوضح الحية أن السلطة هي التي ذهبت في مسار الدول التي قبلت التعامل مع المطالب الأمريكية، وعادت المقاومة وانفصلت عنها، مؤكدًا أن السلطة ذهبت إلى اتفاق سياسي تحت وطأة الحاجة، والتفت على الانتفاضة الأولى وقطعت الثمرة قبل نضوجها.

الوحدة الوطنية

وأكد أنه في ظل التحديات الكبيرة بسلوك الاحتلال في القدس والمسجد الأقصى، ومحاولات التهجير، والانحياز الأمريكي للاحتلال فإن هذا يتطلب أن تصبح الوحدة الوطنية هدفًا وطنيًا أسمى.

وتساءل: هل يجب علينا أن نذهب جميعًا إلى مسار أوسلو والتنسيق الأمني! أم نتوحد على مقاومة الاحتلال!

وشدد الحية أن الفصائل لن تقبل بقاء القضية الفلسطينية رهينة فريق أوسلو الفاشل، مبينًا أنه وإن كان يتمتع ببقية أموال وسيادة نتيجة التنسيق الأمني فإن الشعب الفلسطيني سيتجاوزه.

وأشار إلى أننا نريد أن نعمل مع الكل الوطني، وعلينا أن نفكر في خيارات أخرى مفتوحة، مضيفًا: نحن متسلحون بالغالبية العظمى من شعبنا، وقدرتنا على الضغط على الاحتلال.

وتابع "علاقتنا مع كل الأطراف والدول مستمرة، وهم يقدرون حالة الوفاق والوحدة الميدانية على الأرض في قطاع غزة".

ونوه إلى أن كل ما طلب من حماس من الوسطاء والأصدقاء قدمناه، والكل يشهد أن محمود عباس لم يقدم أي شيء لتحقيق وحدة شعبنا، مبينًا أننا سنضغط على الاحتلال حتى يرفع الحصار.

وأكد الحية أن حكومة الوفاق لم تعد الحكومة المؤهلة لتقود شعبنا، ونريد أن نشكل حكومة وحدة وطنية، ومجلسًا وطنيًا توحيديًا ورفع العقوبات عن غزة، والذهاب إلى الانتخابات.