الحية: الحوارات في القاهرة مستمرة ووصلت مراحل متقدمة

غزة- نبيل سنونو

كشف عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية، حماس، د. خليل الحية، أن الحوارات بين الفصائل الفلسطينية والمسؤولين المصريين والأمم المتحدة، مازالت مستمرة، ووصلت مراحل متقدمة، في وقت شارك فيه رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية في فعاليات مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية شرق غزة.

وخلال تصريحات صحفية على هامش مشاركته في المسيرة، رد الحية على سؤال عن الموعد الذي يمكن فيه أن تخلص الحوارات إلى شيء، بقوله: "مطالبنا واضحة من أجل كسر الحصار".

وأضاف إن الحوارات مازالت مستمرة ووصلت مراحل متقدمة، معربا عن أمله في نجاحها، لكنه استبعد انتهاءها قبل عيد الأضحى الذي يوافق الثلاثاء المقبل.

وأشار الحية إلى أن جولة أخرى ستجري بعد العيد، "لكن إن شاء المولي نلمس شيئا من التخفيف عن معاناة شعبنا قبل العيد".

وأوضح أن الحوارات أعادت الاعتبار لتفاهمات وقف إطلاق النار التي جرت في 2014، المبنية على تفاهمات 2012، وهي في مراحل متقدمة، وما يجري على الأرض اليوم يؤكد ذلك، خاصة إذا ما التزم الاحتلال بهذه القواعد، فالفصائل الوطنية ملتزمة بها منذ 2014 وحتى اليوم، ولم تخرق هذه القواعد، إنما عندما كان يخرقها الاحتلال كان الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة ترد على هذا الخرق.

وقال الحية: "ما دام الاحتلال يلتزم بتفاهمات هذا الاتفاق ويطبق شروطها نحن ملتزمون".

وتحدث الحية عن مسار آخر بشأن مسيرات العودة وبعض أدواتها كالبالونات وغير ذلك، قائلا: "استطعنا أن نبذل جهدا بإقناع الفصائل وبعض شبابنا أن يعطوا المجال للجهود الأممية والمصرية وأيضًا القطرية ولكن الجهد المصري والأممي هو المؤثر والأقوى لتنجح في الوصول إلى حالة من الهدوء لينعم شعبنا الفلسطيني بإنهاء الحصار عنه وتخفيفه إلى حد كبير".

وأكد الحية مواصلة المساعي لقطع الطريق على بعض القوى "داخل الكيان الصهيوني" التي تريد بقاء الحصار على غزة، وبعض القوى الموجودة "ربما في شعبنا والإقليمية وغيرها" التي تريد أن يبقى الحصار على غزة.

وشدد على أن الجماهير المشاركة في مسيرة العودة تساند قيادات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، مؤكدا على استمرار هذه الجهود والعمل لإنجاح الجهود المصرية والأممية التي تسعى لتخفيف وإنهاء الحصار عن قطاع غزة.

وأكد التصميم على بقاء المسيرات، التي انطلقت في 30 مارس/آذار الماضي، قائمة حتى تحقق أهدافها وفي مقدمتها كسر الحصار إلى الأبد.

كما قال: "نحن نمارس دورنا الوطني للتخفيف عن شعبنا في غزة كما نمارس الدور الوطني في إمكانية الوصول إلى وحدة وطنية حقيقية قائمة على الشراكة بلا تنسيق أمني وبلا إقصاء قائمة ووفق التطبيق الأمين لاتفاقيات القاهرة 2011 وبيروت 2017".

وبيّن الحية أن الفصائل مجمعة في القاهرة على أسس عامة لتطبيق الاتفاقيات، مطالبا بحكومة وحدة ومجلس وطني جديد غير انفصالي.

ووصف الحية المجلس المركزي الذي اجتمع وسط مقاطعة وطنية كبيرة، خلال الأيام الماضية في رام الله، بالانفصالي، موضحا أن هذا المجلس عقد بمجموعة وجزء من حركة فتح في رام الله.

وتمم القيادي في حماس، إن المجلس الوطني التوحيدي مطلب لوحدة الشعب وإعادة الاعتبار للنظام السياسي الفلسطيني على أسس واستراتيجية واضحة، ثم بعد ذلك الذهاب لانتخابات وطنية لتجديد الشرعيات للمجلس الوطني ولرئاسة السلطة والمجلس التشريعي "حتى نواجه مجتمعين" ما يتعرض له الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية من تحديات.

من جهته، شارك رئيس المكتب السياسي لحماس بفعاليات مسيرة العودة شرق غزة.

وتقدم هنية المشاركين في المسيرة، كما أدى "الدحية" التراثية المناهضة للاحتلال الإسرائيلي.

ولوح هنية بعصا يتوكأ عليها أحد جرحى مسيرة العودة في إشارة إلى مساندة هؤلاء الجرحى والوقوف إلى جانبهم.