​الجمعة الـ 20 ومسيرات العودة ما زالت تنبض بالمشاركين

صورة أرشيفية
غزة/ نسمة حمتو:

بالأمس القريب انتهت فعالية الجمعة العشرين ضمن فعاليات مسيرات العودة الكبرى التي بدأت في الثلاثين من مارس / آذار العام الحالي، وما زال الناس يشاركون فيها، رغم كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي لوقفها، وإرهاب المشاركين فيها بالرصاص الحي تارة، وبقذائف المدفعية تارة، وبقنابل الغاز تارة أخرى.

"فلسطين" استطلعت آراء عدد من المشاركين لتعرف منهم سبب إصرارهم المستمر على المشاركة في فعالية مسيرة العودة الكبرى، والتفاصيل تتبع:

مصعب القصاص (26 عاما) مسؤول وحدة الكوشوك في مسيرات العودة، قال: "منذ بدء المسيرات في شهر مارس الماضي، وحتى اليوم أشارك فيها"، مشيرًا إلى الأثر الكبير لمشاركته مع زملائه في إنشاء عدة وحدات منها الكوشوك والطائرات الورقية الحارقة والبالونات.

وأضاف عن سبب مشاركته في المسيرة حتى الآن: "أنا مواطن من غزة إلا أن فلسطين ملك للجميع سواء لاجئ أو مواطن، لذا أنا حريص جداً على التواجد كل جمعة على الحدود".

ومضى بالقول: "نريد لهذه المسيرة أن تحقق الأهداف التي أنشئت من أجلها، لأننا عشنا قهر الحياة بلا عمل ولا كهرباء ولا معابر ولا حياة كغيرنا من سائر البشر".

أما محمد أبو عائد (32 عاما) "إعلامي"، فيرى بأن أهم سبب لمشاركته في المسيرة هو إيصال صوت لاجئي غزة المحاصرين للعالم، قائلاً:" أردنا أن نقول للعالم إن لنا أرضا هُجر أجدادنا منها ومن حقنا العودة لها".

وتابع قوله:" باعتقادي لن تتوقف هذه المسيرة قبل الحصول على أهدافها أو على الأقل جزء منها"، منوهًا إلى أن وجوده في المسيرة أصبح نظام حياة بالنسبة له".

وفيما يتعلق بالرسالة التي أراد إيصالها من خلال مسيرات العودة قال: "أهم رسالة أن أهل غزة لا يمكن أن يقبلوا باستمرار هذا الحصار الظالم وأنه يجب أن يُكسر اليوم أو غداً أو حتى لو استمرت المسيرات 100 يوم إضافية (...) نريد تحقيق مطالبنا".

أما غادة العابد (مهندسة)، قالت: "سبب استمرار مسيرات العودة ونجاحها أن الكثير من الناس في غزة وصلوا لمرحلة صعبة للغاية، المواطنون في غزة أصبحوا أشبه بالغرقى تحت الماء يحاولون بكل ما أوتوا من قوة التنفس أو القيام بأي حركة تنقذهم من موت محقق من أجل النجاة".

وأضافت: "عندما رأى هؤلاء أنه لا أحد ينظر إلى القضية وأنها أصبحت منسية كان لديهم هدف في إيصال صوتهم للعالم من خلال هذه المسيرات، (...) الأمر بالنسبة لهم أصبح تقرير مصير"، مرجعة العابد سبب نجاح هذه المسيرات لمشاركة كل الألوان السياسية فيها، وهو المكان الوحيد الذي يعبر فيه الغزيون عن أحلامهم".

فيما قال منتصر الناعوق (29 عاما)، إن مشاركته في مسيرة العودة كانت لتلبية نداء الوطن حيث تشكل هذه المشاركة تأكيداً واضحاً وقوياً على حق الشعب الفلسطيني في العودة وكسر الحصار وأنه قد آن الأوان لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وتابع قوله: "وجودنا على الحدود الزائلة باستمرار يعني أننا مصرون ومصممون على حقنا وليس لدينا ما يخيفنا أو يدفعنا للتراجع لأن هذه الأرض لنا والاحتلال إلى زوال"، مشيرًا إلى أن مقاومة الاحتلال بكل الطرق هو حق مشروع.

الأمر لا يختلف كثيراً لدى هنادي سكيك "42 عاما"، فهي الأخرى شاركت في مسيرات العودة من أجل المطالبة بعودة أرضنا المسلوبة التي حصل عليها الاحتلال الإسرائيلي بالاغتصاب والغطرسة، لافتةً إلى أن الهدف الثاني من المشاركة في مسيرات العودة هو إثبات حق اللاجئين بالعودة لهذه الأراضي الفلسطينية.

وأكملت حديثها:" هي رسالة منا للعالم الغربي الذي يندد بحقوق الانسان وحقوق المرأة فهي رسالة منا كنساء أننا في عنف احتلالي صهيوني مزدوج اقتصادي ,سياسي, اجتماعي, نفسي, وإهمال صحي من كل النواحي والاتجاهات".

وأكدت سكيك أن وجودها باستمرار في مسيرات العودة على الحدود الشرقية لمدينة غزة هو رسالة للاحتلال ولجميع العالم أن المرأة الفلسطينية تخرج للحدود ليست براقصة ولا غانية وإنما مطالبة بحقها وحق أجدادها وأبنائها, ولن نتنازل, فالحق لا يسقط بالتقادم، وستظل المرأة على هذا العهد جيلاً بعد جيل تربي على هذا النهج.

عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار هاني الثوابتة، قال:" إن استمرار مشاركة الشباب في مسيرات العودة يعكس الوعي الثوري والوطني لدى الشباب الفلسطيني الذي يلتمس المخاطر التي تمس حقوق شعبنا الفلسطيني في ظل المؤامرات التي تحاك ضد القضية".

وأضاف:" شعور الشعب بالقهر والظلم من قبل الاحتلال الإسرائيلي جعله يعمل بشكل دؤوب من أجل قهر المحتل، كما أن الإيمان بفكرة النضال ضد وجود هذا الاحتلال والإيمان العميق بعدالة قضيتنا الفلسطينية كانا سببين لاستمرار مشاركة الشباب في مسيرات العودة".

وأكد الثوابتة أن مسيرة العودة لها عدة أهداف تكتيكية واستراتيجية حققت جزءًا كبيرًا منها وهي التي أعادت القضية الفلسطينية للصدارة وجعلتها على سلم الأولويات للرأي العام العالمي".

وقال: "مسيرة العودة عملت على توحيد مكونات المجتمع الفلسطيني، من خلال الوحدة الميدانية التي تجسدت والتي استطاعت أن تعيدنا لمربع التلاحم".


مواضيع متعلقة: