​الكحة المزمنة.. أسباب منفردة ومتعدّدة وعلاج مركب

غزة- مريم الشوبكي:

عندما يصاب الإنسان بالرشح والإنفلونزا يصاحب ذلك كحة (السعال) نتيجة تجمع البلغم في الحلق، ولكن في بعض الأحيان يكون لها أسباب أخرى وتتحول إلى كحة مزمنة كالارتجاع المريئي، الأمر الذي يستدعي أخذ أدوية لعلاجه لكي تتوقف الكحة.

اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة د. محمد القرشلي، أكد أنّ أغلب حالات الكحة المزمنة لها عدة أسباب يمكن أن تأتي منفردة أو مجتمعة معًا، ومنها: الرشح خلف الأنف، حيث يفرز الأنف أو الجيوب الأنفية مخاطا زائدا يمكنه أن يرتشح خلف الحلق ويتسبب في تحفيز كحة منعكسة.

وأوضح القرشلي لـ"فلسطين"، أن الربو وداء الارتداد المعدي المريئي، والعدوى، والتدخين، والحساسية، وبعض الأدوية كأدوية الضغط والسكري، والتهاب الشعب الهوائية المزمن، يسبب السعال المزمن.

وأشار إلى أن علاج الكحة والسعال معروف وواضح بشكل عام إذا كان سببه معروفًا، أما إذا لم يكن بالإمكان تحديد مسبب السعال المزمن، يصبح علاجه أكثر تعقيدًا واشكالية مما يسبب الاحباط.

ولفت القرشلي إلى أنه يمكن علاج الكحة باستخدام أدوية مضادة للحساسية باستخدام مضادات الهستامين، ومضادات للاحتقان، ومناشف تحتوي على كروتيكوستيرويدات، وأدوية مضادة للحموضة لمعالجة ارتجاع المريء.

وذكر أن علاجات أخرى تساعد على الشفاء عندما يكون سبب السعال غير معروف، إذ يمكن استخدام أدوية مسكنة للسعال أو أدوية تفتح الممرات الهوائية في الرئتين.

وبين القرشلي أن الالتهابات الفيروسية تنتهي بمفردها دون الحاجة لأخذ علاج، ويتمحور علاجها حول السيطرة على الأعراض، وليس مكافحة الفيروس نفسه، فالراحة والإكثار من شرب السوائل يساعدان على الشعور بالتحسن.

وأوضح أن بعض الأدوية تساعد في إزالة الأعراض المصاحبة للالتهاب الفيروسي، فمثلاً تساعد الأدوية المستخدمة لعلاج نزلات البرد على إزالة الألم والاحتقان ويسهم استخدام التبخيرات أيضًا في إزالة الاحتقان.

ونصح القرشلي باستخدام العسل لتخفيف السعال، ولكنه لا يعطى للأطفال دون عمر السنة، وقد يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للفيروسات في حالة الاصابة بالإنفلونزا.