​رفض الاحتلال عودته لـمستشفى "المطلع"

"اللوح" مريض سرطان أبحَرَ مطالبًا بعلاجه

غزة/ مريم الشوبكي:

نافذ اللوح (49 عامًا) مواطن فلسطيني يعاني من نوع نادر من مرض سرطان الدم، شخصت إصابته به قبل ما يقارب السنوات الأربعة، وعلى إثره تم تحويله للعلاج في مستشفى المطلع في مدينة القدس المحتلة، لأن علاجه غير متوفر إلا في الدول الأوروبية لندرته، بالإضافة إلى عدم توفر أدوية السرطان في قطاع غزة بسبب توقف سلطة رام الله عن إدخالها.

بعد مدة منعه الاحتلال الإسرائيلي من مواصلة تلقي علاجه في مستشفيات الداخل المحتل وخاصة مستشفى المطلع، ليقرر اللوح الإبحار في سفينة من سفن كسر الحصار التي خرجت في التاسع والعشرين من مايو الماضي، مطالبا بحقه في العلاج بعيدا عن الإذلال الاسرائيلي للمرضى واخضاعهم لتحقيق لساعات طويلة، ومنع آخرين.

عقبات مرهقة

يقول اللوح لـ"فلسطين": " رفض الاحتلال منحي تصريحًا من أجل استكمال علاجي في مستشفى المطلع في يونيو الماضي؛ بحجة مشاركتي في الإبحار في سفينة كسر الحصار عن غزة"، مشيرًا إلى أنه قبل رفض الاحتلال كانت عقباته لا تتوقف من خلال اخضاعه لتحقيق المخابرات لساعات طويلة، أو تأخير وصوله إلى المستشفى، أو عدم توفر علاج لحالته فيه، وكل هذه الممارسات كانت ترهقه جسديا.

ويضيف: "ممارسات الاحتلال الاسرائيلي بحق المرضى يكون الهدف منها إذلال أهالي غزة وزيادة معاناتهم، وهذا ما أثر على شخصيا؛ حيث إن كمية الإرهاق والتعب الجسدي الذي أتكبده شهريا للوصول من معبر بيت حانون حتى المستشفى كانت تضاعف من آلامي".

ويتابع اللوح: "وبسبب هذه المعاناة أخذت على عاتقي قرارا بالمشاركة في سفينة كسر الحصار الأولى برفقة عدد من المرضى والجرحى والطلاب المحرومين من حقوقهم المشروعة في العلاج والتعليم في الخارج"، مطالبًا العالم أجمع بإنهاء معاناة أهلي قطاع غزة ومساعدتهم في الحصول على أبسط حقوقهم.

ساءت صحته

وينوه إلى أنه نظرًا لندرة نوع مرض السرطان الذي يعاني منه والذي يحتاج إلى الخضوع لعلاج مكثف شهريا، والتوقف عن تلقيه بعد منع الاحتلال الاسرائيلي له من الوصول إلى المستشفى، ازداد وضعه الصحي سوءًا.

ويعاني اللوح من نوع نادر من سرطان الدم، حيث ينتج جسمه بسبب فايروس في الدم مليوني من الصفائح الدموية وبخلاف جسم الإنسان الطبيعي الذي ينتج جسمه 250 إلى 300 من الصفائح الدموية، بالإضافة إلى أنه مصاب بمرض السكري.

ويشير اللوح إلى أنه بعد منع الاحتلال الاسرائيلي تقرر تحويل علاجه إلى المستشفيات المصرية، ولكنه اصطدم بعدم توفر علاج لمرضه لندرة نوع السرطان لديه، ولم يبقَ أمامه خيار سوى السفر للدول الأوروبية التي توفر له العلاج الخاص بحالته، وهو ما يحاول السعي جاهدًا لتحقيقه لكن دون جدوى.

ويلفت إلى أن وضعه الصحي في تدهور مستمر، حيث يعاني من تضخم في الكبد بسبب توقفه عن تلقي العلاج، وعدم وجود أدوية وعلاج لسرطان في غزة، بالإضافة إلى تصلب في عظام قدميه منعته من الحركة مع سخونة عالية وصداع مستمر.

ويوضح اللوح أنه يعيل خمس إناث وذكر، وعاطل عن العمل ويعاني من وضع اقتصادي صعب للغاية، لا يمكنه من شراء الأدوية والمسكنات حتى وإن توفرت.

العلاج في الخارج

ويؤكد اللوح أنه مُصر على مواصلة المشاركة في سفن كسر الحصار، وتحمل مخاطر المجازفة بقرصنة الاحتلال الإسرائيلي على السفينة واخضاعنا لتحقيق.

ويناشد دول العالم بالالتفات لمعاناة مرضى قطاع غزة، ومنحهم تحويلة لتلقي العلاج في الدول التي يتوفر فيها علاج لنوع السرطان النادر الذي يعاني منه، قبل أن يفارق الحياة بسبب تدهور حالته الصحية.

ويمنع الاحتلال الاسرائيلي منذ العام 2008 آلاف المرضى من قطاع غزة، من الحصول على تصاريح المرور عبر معبر بيت حانون (إيرز) لتلقى العلاج في مستشفيات الداخل المحتل عام 1948م.

وتشكل سياسة الاحتلال الإسرائيلي هذه مخالفة واضحة وصريحة لالتزاماتها القانونية كدولة احتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.