إقرأ المزيد


المسفر يحذّر من التداعيات السلبية للأزمة الخليجية على القضية الفلسطينية

نيويورك- قدس برس

حذّر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر د. محمد المسفر، من أن القضية الفلسطينية هي المتضرر الأكبر من استمرار الحصار المفروض على جدولة قطر.

وأوضح المسفر، أن "تعالي الحديث عن صفقة القرن، وارتفاع الأصوات الخليجية الداعية لإنهاء مقاطعة الاحتلال الإسرائيلي، بل وصل الأمر حد إجراء نشطاء خليجيين زيارة إلى دولة الاحتلال، أن هذا هو الدليل الملموس عن الضرر اللاحق بفلسطين".

وأضاف في حديث لـ"قدس برس": "هناك مساعٍ لبيع القضية الفلسطينية خلف أسوار الحصار المفروض على دولة قطر، لكنني أعتقد أن دول الخليج هي التي ستسقط قبل أن تسقط فلسطين في يد العدو بالكامل".

وأكد المسفر أن "حكماء وعقلاء الخليج والعالم العربي من خارج دائرة الحكومات والأنظمة الرسمية، يتحملون مسؤولية كبرى في العمل للضغط من أجل وقف الحصار المفروض على قطر، وما يرافقه من ضرب لكل الروابط الدموية والدينية والإنسانية".

وكشف المسفر، الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية هذه الأيام، النقاب عن "مساعي لعدد من المثقفين والنشطاء العرب، لقيادة مبادرة تحسيسية بخطورة استمرار الحصار على دولة قطر، على أمن واستقرار الخليج والمنطقة العربية والإسلامية بشكل كامل".

وأكد المسفر، أن "قطر تجاوزت عمليا التبعات المباشرة للحصار، وأنها تمكنت رسميا وشعبيا من توطين نفسها على واقع اجتماعي واقتصادي وأمني جديد.

وقال: "لم تعد المواد الغذائية ولا الاحتياجات اليومية تمثل مشكلة بالنسبة لقطر، التي صنعت بدائل واقعية، وأمسى البحر والجو بديلا واقعيا وقد تكون عائداته أفضل لقطر".

ورأى المسفر، أن "الآثار السلبية للحصار بدأت تظهر شيئا فشيئا على اقتصاد دول الحصار نفسها، لا سيما في الإمارات، ودبي تحديدا، كما أن الآثار الإنسانية والقيمية بدأت في الظهور شيئا فشيئا في السعودية وباقي الدول، حيث أمسى حتى التواصل الاجتماعي عبر الوسائل الحديثة، وجميعها تحت المراقبة، له تبعات أمنية كبيرة".

وأشار المسفر إلى أن "تداعيات هذا الحصار ستكون كارثية على المستوى المتوسط والبعيد، لجهة ضربها كل القيم الاجتماعية والدينية والإنسانية التي تشكل أهم مقومات منطقتنا الخليجية والعربية والإسلامية".

وأضاف: "وكما نلاحظ فقد بدأت آثار الحصار المفروض على قطر تظهر أيضا على لبنان والأردن، وستكون آثارها أكثر على باقي دول المنطقة"، على حد تعبيره.

وفي 6 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس المحتلة عاصمة مزعومة لـ(إسرائيل)، القوة القائمة بالاحتلال، والبدء بنقل سفارة بلاده إليها.

ويعقد المجلس المركزي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير، يوم غد الأحد اجتماعا، قاطعته كل من حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، من المفترض أن يبحث سبل التعاطي مع الموقف الأمريكي من القدس.

كما من تم الإعلان أن يبدأ مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 من كانون ثاني (يناير) الجاري جولة رسمية في الشرق الأوسط تستمر 5 أيام، وتشمل كل من مصر والأردن وإسرائيل، بعد تأجيل استمر نحو شهر.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.

مواضيع متعلقة: