​المشاكل العائلية المستدامة.. كيف يمكن التعايش معها؟

غزة - مريم الشوبكي

الحياة لا تخلو من المشاكل في البيت والعمل وبين الأصدقاء أيضًا، وتنتهي بمجرد مواجهتها وإيجاد حلول لها، ولكن ما لا يمكن تحمله المشاكل العائلية المستدامة، والتي تنعكس سلبا على الزوجين والأبناء، فهل يمكن التعايش معها وتجنب آثارها السلبية التي قد تترك أزمات نفسية لدى أفراد الأسرة؟

آثار وحلول

يقول أخصائي الصحة النفسية إسماعيل أبو ركاب: "أغلب المشاكل العائلية ليست وليدة اللحظة وهي أمر طبيعي وصحي في حدود معينة، ولكن إذا كانت المشاكل بشكل دائم فإن هذا الأمر يصبح مؤرقًا وله تبعات نفسية، وخصوصا عندما يكون الخلاف العائلي بين الوالدين حينها يشعر جميع من في البيت أن حياتهم مهددة".

وبين أبو ركاب لـ"فلسطين" أن سبيل التعايش مع تلك المشاكل يكون من خلال معرفة الأسباب الحقيقية للخلاف العائلي والقدرة على تحكيم العاطفة، وعدم الانجرار وراء رأي معين، وعن طريق الإصلاح وإبداء الرأي في الخلاف.

وأوضح أن العيش في جو من المشاحنات والخلافات ينتج عنه إصابة أفراد المعرضين لها بالتوتر والقلق الدائم ولا يمكن التخلص منها بل يمكن التخفيف منها.

وأشار أخصائي الصحة النفسية إلى أن التخفيف من تلك الأعراض يكون من خلال محاولة الابتعاد ذهنيا وعدم التفكير في المشكلة، وممارسة الرياضة والاسترخاء، واللجوء أيضا إلى الدعاء والصلاة، لأن الجانب الديني الروحاني مهم في حياة الإنسان معه ويشعره بالراحة التامة ويزيل الشعور بالتوتر والقلق.

وأوضح أن المشاكل العائلية تفسد الحياة الاجتماعية وتؤثر بشكل خطير على الشخصية وعلى طبيعة التفكير، بل تتعدى ذلك لتصل إلى علل بدنية وجسدية، ولكن الحكمة تقتضي بحل المشاكل والتخلص من آثارها أول بأول.

وأكد أن أبو ركاب على مصارحة الذات ومصارحة الآخرين حول الشعور والإحساس بالقلق والتوتر، لأن ذلك سيزيد من الوعي الذاتي، ويزيد من القدرة على مواجهة الأزمات الاجتماعية والشخصية المستقبلية.

ولفت النظر إلى أن المشاكل العائلية تؤثر على إنتاجية الشخص في عمله ووظيفته والكثيرين لا يستطيعون الفصل بين حياته الأسرية والعملية، قال: "يجد الشخص صعوبة في الفصل بين الأمرّين، لأنه لم يجرب القيام بذلك، ولكن كل شيء مع التدريب والممارسة يكون سهلًا وذلك يعتمد على البرمجة العقلية".

مواضيع متعلقة: