نمو الشيكات في الربع الأول بنسبة 13.8%

القلق يساور القطاع الخاص بغزة من زيادة "الشيكات المرتجعة"

غزة - رامي رمانة

يساور القلق مسؤولين في القطاع الخاص في غزة، من ارتفاع أعداد الشيكات المرتجعة في الأيام القادمة، في ظل ما يشهده القطاع المحاصر من تراجع حاد في النشاط الاقتصادي تَعمق في عدم تلقي موظفي السلطة رواتبهم للأسبوع الثالث على التوالي.

حيث يخشى المسؤولون، عجز القطاع الخاص عن الإيفاء بالالتزامات المالية للموردين والبنوك، والخشية من الملاحقات القانونية والقضائية.

ونمت قيمة الشيكات المعادة أو المرتجعة في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 13.8% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2017 حسب البيانات الصادرة عن سلطة النقد الفلسطينية.

وكان القطاع الخاص، يعد فئة موظفي السلطة -قبل أزمة الرواتب- الأكثر التزاماً وأمناً، الأمر الذي طمأن التجار والمقاولين بتقديم تسهيلات مالية لهم عبر ديون مؤجلة "الشيكات" أو "الكمبيالات".

وأكد نائب رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية علي الحايك ،أن القطاع الخاص في قطاع غزة "يحتضر ويمر بأسوأ مراحله".

وبين لصحيفة "فلسطين" أن غياب السيولة النقدية المترتبة على تأخر السلطة في صرف رواتب موظفيها بغزة، وصرف شيكات منتفعي الشؤون الاجتماعية، أثرا على حصول العاملين في القطاع الخاص على حقوقهم المالية.

وشدد على أن وصول التاجر أو المورد إلى حد "العجز" أي لا يستطيع تغطية ما عليه من التزامات مالية وشيكات، سيتسبب في تعريضه للملاحقات القانونية والقضائية، ووقف نشاطه.

من جانبه أكد رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين، علاء الدين الأعرج أن الأوضاع الاقتصادية السيئة في قطاع غزة تحدق بالمواطن والمورد والتاجر والمقاول والقطاعات الإنتاجية كافة، وأن الأمر يتطلب تدخلًا سريعًا من الأطراف الحكومية وغير الحكومية والمانحين كافة.

وبين الأعرج لصحيفة "فلسطين" تأثير تراجع مستويات الدخل، وعدم تلقي الموظفين رواتبهم على نشاط المقاولين وشركاتهم، وقال:" إن شركات قننت من حجم إنتاجها، وأخرى أوقفت مشاريعها لعدم قدرتها على الالتزام المالي تجاه البنوك والموردين، لحين اتضاح الأمور".

وأشار إلى توقيع إتحاد المقاولين بروتوكولاً مع النائب العام بغزة ينظر في تأخير تحصيل شيكات المقاولين المتعسرين مالياً.

وذكر أن 100 شركة مصنفة في اتحاد المقاولين فقط من أصل 300شركة تعمل.

واشتكى الأعرج من عدم صرف السلطة مستحقات المقاولين من الإرجاع الضريبي، وتراجع أعداد المشاريع الإنشائية وقيمتها المالية الممولة من المؤسسات الدولية.

ونمت قيمة الشيكات المعادة أو المرتجعة في الربع الأول من العام الجاري بنسبة 13.8% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي 2017.

وبين المختص في الشأن الاقتصادي أمين أبو عيشة لصحيفة "فلسطين" أنه بلغت قيمة الشيكات المعادة في الربع الأول من العام الجاري حوالي 287.13 مليون دولار أمريكي، مشيراً إلى قيمة الشيكات المرتجعة في الربع الأول من العام الماضي 2017 حوالي 252.13 مليون دولار أمريكي.

وأضاف أن عدد أوراق الشيكات المرتجعة في الربع الأول من العام 2018 حوالي 186.610 ألف ورقة.

من جانبه أكد المختص في الشأن الإقتصادي، الحسن بكر، أن تردي الوضع الإقتصادي بغزة، لاشك أنه يزيد من أعداد الشيكات المرتجعة، ويترك آثارًا سلبية على دورة الاقتصاد.

وقال بكر لصحيفة "فلسطين:" إن الوضع الحالي في قطاع غزة يشهد حالة تراجع، في ظل انخفاض السيولة النقدية لدى التجار والمواطنين، لذا نتوقع أن ترتفع الشيكات المرتجعة الصادرة عن موظفي السلطة إلى مستويات كبيرة لعدم تلقيهم رواتبهم".

وأشار إلى أن الشيكات تنتقل من جهة إلى أخرى، في إطار سلسلة اقتصادية، إذا تعرقلت إحداها أثرت على الأخرى.

ولفت بكر إلى أن سلطة النقد اتخذت حركة استباقية بإلغاء نظام التصنيف الخاص بالشيكات عند موظفي السلطة.