القطاع الخاصّ لا يُعول على خطة "ملادينوف" لتحسين اقتصاد غزة

غزة - رامي رمانة

قلل ممثّلو القطاع الخاصّ في غزة، من حجم الرهان على دور مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في إنعاش اقتصاد غزة بأموال المانحين.

وقالوا: إن نجاح أي خطوة أممية تجاه القطاع المحاصر لن تتم دون موافقة إسرائيلية من جانب، ودون التزام الدول المانحة بالتعهدات التي قطعتها على نفسها في مؤتمر إعادة إعمار القطاع بعد حرب عام 2014 من جانب آخر.

وبحسب ما ذكرت صحيفة "معاريف" العبرية نهاية الأسبوع الماضي، فإن "ملادينوف" يعد خطة كبيرة لبناء مصانع وبنية تحتية لإعادة إعمار غزة من أموال سيتم تجنيدها من الدول المانحة، مشيرة إلى أن المسؤول الأممي يبحث خطته التي تتضمن أيضًا رفع الحظر عن تحويل المساعدات المالية إلى قطاع غزة مع مسؤولين إسرائيليين.

وقال نائب رئيس اتحاد المقاولين أيمن جمعة: إن أيّ اقتراحات يتم الحديث عنها الآن لإخراج قطاع غزة ومؤسساته الاقتصادية من الواقع المتردي، لن تخرج عن سياق الإغاثة الإنسانية.

وأشار جمعة في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى اقتراح ممثلين عن القطاع الخاص بغزة على ملادينوف في أثناء لقائهم به قبل نحو الشهر الاهتمام بالتنمية أكثر من الجانب" الإغاثي والإنساني"، لافتًا إلى ردّه بما يفيد أن يديه مقيدتان وأن أي مشاريع قادمة لغزة ستكون في السياق الإغاثي.

ووفقًا لصحيفة "معاريف" فإن المجلس الأمني "الكابينت" سيبحث اليوم الأحد خطة تم وضعها لتحسين الوضع في قطاع غزة لمنع حدوث أزمة إنسانية في غزة.

ووفق علي أبو شهلا مسؤول مكتب للاستشارات الهندسية بغزة، فإن أطروحات التخفيف اقتصاديًا عن غزة ليست بجديدة.

وقال أبو شهلا -الذي التقى ملادينوف أيضًا في لقاءات سابقة جمعت القطاع الخاصّ-: إن الاحتلال طرح في وقت سابق فكرة إنشاء منطقتين صناعيتين لتشغيل عمال قطاع غزة، تقعان داخل الأراضي المحتلة عند السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن الهدف من إنشاء المنطقتين توفير فرص عمل لعمال قطاع غزة، دون تشغيلهم في عمق أراضي فلسطين المحتلة عام 1948، ورفد المشغلين الإسرائيليين بأيدي عاملة رخيصة.

وأشار إلى أن المخطط هو إنشاء منطقة في شمال القطاع وأخرى في جنوبه، تستوعب الواحدة 20-30 ألف عامل، على أن يذهب الإنتاج للسوق الإسرائيلية وإلى الخارج. ونبه على أن بناء تلك المنطقتين يستغرق من 4-5 سنوات.

ولأن لقطاع غزة تجارب مع المانحين، قال أبو شهلا: لا يمكن أن نعول كثيرًا عليهم أو على الخطط الاقتصادية المقدمة من جانبهم، فالكثير منهم لم يوفوا بما تعهدوا به خصوصًا بناء المنشآت السكنية والصناعية المهدمة خلال حرب 2014.

من جهته قال المختص في الشأن الاقتصادي د. معين رجب: إن قطاع غزة يرحب بأي جهود ومواقف من شأنها أن تخفف من معاناة سكانه.

وأوضح رجب لصحيفة "فلسطين" أن نجاح أي خطة يتطلب الجدية من الجهة التي تتبنى الخطة، ومواءمة الشروط التي تكون في الغالب مصبوغة سياسيًّا.

ودعا الأمم المتحدة لأن يكون لها دور أكثر فاعل للضغط على الاحتلال لرفع حصاره كاملًا عن القطاع.

وبلغت نسبة البطالة في قطاع غزة المحاصر 49.1% خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما سجلت معدلات الفقر في ذات الفترة 53% .

تجدر الإشارة إلى أن السلطة في رام الله انتهجت سياسة استقطاع غير قانوني من رواتب الموظفين بنسبة تتراوح من 30-50% من الرواتب منذ مارس الماضي، كما أحالت الآلاف من موظفي غزة إلى التقاعد القسري في إطار خطة تنفذها لإحكام الخناق على قطاع غزة.