السلطة ترفض عرضًا قطريًّا لتمويل محطة كهرباء غزة

صورة أرشيفية
​غزة/ جمال غيث:

كشفت مصادر غربية أن السلطة في رام الله رفضت عرضًا قطريًّا بتمويل محطة كهرباء غزة لمدة ستة أشهر.

وقالت المصادر لموقع "ميدل ايست افيرز": إن العرض القطري يشمل تمويل تزويد المحطة بالوقود لمدة ستة أشهر متتالية وإن رئيس السلطة محمود عباس وافق مبدئيًّا على العرض ثم ما لبث أن رفضه في ظل تخوفات السلطة من عملية التهدئة في قطاع غزة التي تتوسط بها الأمم المتحدة وقطر.

وأوضحت المصادر المطلعة أن الدوحة عرضت أيضًا دفع رواتب موظفي حركة حماس في غزة والذي رفضته السلطة أيضًا.

وفي السياق، طالبت حركة فتح (التيار الإصلاحي) والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، السلطة في رام الله برفع كل الإجراءات العقابية عن قطاع غزة وليس تشديدها.

واعتبرت الحركتان في تصريحات لصحيفة "فلسطين"، أن رفض السلطة عرضًا قطريًا بتمويل محطة كهرباء غزة لمدة ستة أشهر، يأتي من باب تشديد الحصار المفروض على غزة وعليها
إيجاد البدائل لإنهاء معاناة القطاع.

فصل الضفة

واعتبر الناطق باسم حركة فتح (التيار الإصلاحي) عماد محسن، رفض السلطة لهذا العرض، بمنزلة تكريس فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.

وقال: "إن اعتراض السلطة في رام الله على التمويل القطري يأتي في سياق التأكيد على سياستها باستمرار فرض العقوبات على قطاع. السلطة تريد إيلام القطاع، ولن تسمح لأحد بتضميد جراح الغزيين".

وأضاف محسن: "واهم من يظن أن قطاع غزة سيركع ويرفع الراية البيضاء من أجل توفير الكهرباء أو المياه أو فتح المعابر، إضافة إلى توفير فرص عمل"، مشددًا على ضرورة إنهاء كل العقوبات المفروضة على غزة والتوحد في مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

توفير البدائل

بدوره، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة: "إذا كانت السلطة رفضت عرضًا قطريًا بتمويل محطة كهرباء غزة لمدة ستة شهور، فعليها إيجاد البدائل التي تنهي معاناة قطاع غزة".

وأضاف أبو ظريفة: "على السلطة رفع ضريبة (البلو) عن وقود الكهرباء المورد لمحطة التوليد الوحيدة في غزة، ورفع جميع الإجراءات العقوبات التي اتخذتها ضد القطاع".

وأشار إلى أن قطاع غزة يعيش أوضاعًا مأساوية من جراء استمرار الحصار وفرض السلطة إجراءات عقابية على القطاع، داعيًا الكل الفلسطيني للبحث عن كلّ الأولويات لتسريع رفع الحصار عن غزة، ولدفع السلطة لرفع إجراءاتها العقابية عن القطاع ولثنيها عن التلويح باتخاذ إجراءات جديدة.

يشار إلى أن رئيس السلطة محمود عباس يفرض منذ أبريل 2017 إجراءات عقابية بحق قطاع غزة، تتضمن خفض التحويلات المالية إلى القطاع، وتقليص رواتب موظفي السلطة في غزة إلى النصف، والتوقف عن دفع ثمن الكهرباء التي يزود بها الكيان الإسرائيلي القطاع.