​الصيدلية المنزلية.. ضروريةٌ لحفظ الدواء وسلامة الأطفال

غزة - صفاء عاشور

تتجاهل العديد من الأُسر توفير "صيدلية منزلية"، وتحفظ الأدوية في أي مكان، كالغرف، أو الثلاجة، وهذا ما يجعلها عرضة للتلف، ويصبح وصول الأطفال إليها سهلًا، بينما إذا وُجدت الصيدلية في المنزل، فهذا يعني أن الأدوية تكون في مكان يتمتع بدرجة حرارة مناسبة، وبعيد عن أشعة الشمس بقوة والرطوبة، ولا تشكّل على الأطفال.

مع الالتزام بالتعليمات

مدير قسم الإسعاف والطوارئ بمستشفى الشفاء الدكتور أيمن السحباني قال: إن "وجود صيدلية في المنزل أمر ضروري، إلا أن الأمر غير منتشر بشكل عام في الأوساط الفلسطينية"، مضيفا: "في كل بيت توجد أدوية مختلفة، منها الحبوب، والكبسولات، والمراهم، ولذلك فإن وجود الصيدلية مهم لحفظها، مع وجوب الالتزام بالتعليمات المُرفقة بكل دواء".

وتابع في حديث لـ"فلسطين": "غياب الصيدلية من البيت، يشكّل خطرا، ذلك لأن الأدوية سلاح ذو حدين، فهي قد تسبب الضرر لمن يتناولها إذا تم حفظها بطريقة خاطئة أو في مكان غير مناسب".

وأشار السحباني إلى أن "المشكلة تكمن في عادة الناس في حفظ الأدوية، والتي غالبًا ما تكون في واحد من ثلاثة أماكن حسب معظم الدراسات الدولية والعربية، وهي المطبخ، ودورة المياه، وباب الثلاجة، رغم عدم حاجة بعض الأدوية إلى درجات حرارة منخفضة"، مبينًا أن دورات المياه منطقة رطبة، فيها بخار وحرارة ولا يناسبان لحفظ الأدوية فيها، وكذلك المطبخ الذي تكون فيه درجة الحرارة والرطوبة عالية بفعل استخدام النار في طهي الطعام، أو إمكانية وصول الشمس لهذه الأدوية بشكل أسهل من أي مكان آخر".

وشدد على ضرورة أن يتم حفظ الأدوية بعيداً عن متناول الأطفال، وذلك لحمايتهم، حيث تناولها قد يؤدي إلى إصابتهم بتسمم دوائي.

أدوية لا غنى عنها

ولفت السحباني إلى أن بعض أنواع الأدوية لا بد من توفرها في المنزل باستمرار، مثل المسكنات، ومضادات الحساسية، والمضادات الحيوية الخاصة بالأطفال، وخافضات الحرارة المخصصة لهم أيضا، بالإضافة إلى مستلزمات تطهير الجروح، مثل اليود، والشاش، والكحول، والتحاميل، والقطن، وكذلك الرباط الضاغط".

وبحسب السبحاني، فمن الأدوية التي لا غنى عنها، تلك الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة، مثل أدوية الضغط، والسكري، والقلب وغيرها من الأمراض التي يجب على المريض تناولها بشكل دوري، وهذه الأدوية غالبا ما تتوفر بكميات كبيرة في البيت، لكي تكفي لمدة أطول، وطول مدة وجودها في بيئة في مناسبة يعرضها للتلف، لذا يجب الاهتمام بعملية تخزينها حفاظاً على صحة المريض.

وقال: "أصبح الدواء ضروريًا كما الهواء، خاصة في ظل انتشار الأمراض خاصة المزمنة والحاجة المستمرة لها لكافة الحالات، لذا صار وجوده في المنزل ضروري، ولكن يجب الحذر من سوء التخزين الذي يمكن أن يؤدي لأضرار ربما تصل إلى حد الوفاة".

حفظ الأدوية في صيدلية المنزل ليس كافيًا للتأكد من سلامتها، إذ شدد السحباني على أهمية الانتباه إلى تاريخ انتهاء الصلاحية لأي دواء ومعرفة، ماهية الأدوية، لأي الأمراض تلزم بدلاً من الاستخدام العشوائي لها، ناصحًا باستشارة الصيدلي في حال عدم معرفة نوع الدواء ودواعي استعماله.