"الثقافة" تطالب بالتدخل العاجل لحماية الموروث الفلسطيني

غزة - فلسطين أون لاين

استنكرت وزارة الثقافة الفلسطينية بغزة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس، بقصف مبنى مركز المسحال الثقافي في مدينة غزة، وتدميره بشكل كامل.

وطالبت الوزارة خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم على أنقاض المبنى المدمر، بمشاركة عدد من المؤسسات والمراكز الثقافية ولفيف من المثقفين والشخصيات الاعتبارية، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، وكافة المنظمات الثقافية العربية والدولية التدخل العاجل لوقف اعتداءات الاحتلال على الموروث الثقافي الفلسطيني.

وقال وكيل وزارة الثقافة أنور البرعاوي ، إن استهداف الاحتلال للمنشآت والمؤسسات الثقافية والعلمية يحمل رسالة واضحة أن الصراع مع هذا المحتل ذا بُعد حضاري وثقافي، وأن الاحتلال يعاني حالة "فوبيا وجود".

واعتبر أن هذه الجريمة الجبانة تمثل امتداداً لمسلسل الجرائم اللاإنسانية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي عصابات الإجرام الاسرائيلي، والانتهاكات المتواصلة بحق الموروث الثقافي الفلسطيني بكافة أشكاله والتي كان آخرها قبل أقل من شهر بتدمير مبنى دار الكتب الوطنية، وقرية الفنون والحرف".

ولفت البرعاوي إلى أن هذه الجرائم تؤكد على صمود الثقافة الفلسطينية أمام كافة محاولات السرقة والتهويد، وتُبرز الدور الذي تلعبه الثقافة والخطر الذي تشكله على المشروع "الصهيوني" الزائف في أرض فلسطين.

وأضاف أن هذه الجرائم تنتهك بشكل صارخ كافة المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية الموروث ، والممتلكات الثقافية.

وأكد البرعاوي، أن الوزارة ستواصل جهودها في المحافظة على الهوية الثقافية الفلسطينية، والوعي الوطني من كافة محاولات الاختراق والتزييف والتطبيع.

ودعا جموع المثقفين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم للتضامن دعماً للثقافة الفلسطينية، وتوثيق وفضح جرائم الاحتلال بحقها.

يشار إلى أن مبنى مركز سعيد المسحال الذي تم تدميره بشكل كامل أمس من قبل طائرات الاحتلال، تم افتتاحه مطلع العام (2004) ليكون منبراً ثقافياً رائداً في قطاع غزة بما يحتويه من أقسام وتجهيزات لوجستية لإقامة وتنفيذ الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة والعروض المسرحية، والأمسيات الشعرية، والمعارض الفنية.