الوطني: قرار "العليا" غطاء قانوني لتطهير الخان الأحمر

صورة أرشيفية
رام الله - قدس برس

شدد "المكتب الوطني" للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، على ضرورة أن يمنع المجتمع الدولي حكومة الاحتلال من تنفيذ جريمة التطهير العرقي التي تخطط لها في قرية الخان الأحمر البدوية.

ودعا المكتب الوطني في بيان له اليوم السبت، المحكمة الجنائية الدولية سرعة التحرك وفتح تحقيق رسمي في جرائم الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المتواصلة.

وأكد أن قرار "العليا" الإسرائيلية بخصوص الخان الأحمر "يشكل غطاءً قانونيًا لجريمة تطهير عرقي، حيث يمثل النقل القسري لسكان محميين داخل منطقة محتلة انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي ولنظام روما للمحكمة الجنائية الدولية ويندرج في إطار جرائم الحرب".

وكان قضاة "المحكمة الإسرائيلية العليا"، قد رفضوا الأربعاء الماضي، الاعتراض المقدّم من قبل أهالي تجمع "الخان الأحمر" البدوي، وأمروا بإخلائه.

ورفض أهالي التجمع عرضًا إسرائيليًا لتهجيرهم عن أراضيهم إلى مدينة أريحا، شرق الضفة الغربية المحتلة. وتقطن نحو 80 عائلة فلسطينية (190 فردًا) في تجمّع "الخان الأحمر" ومحيطه، وهم من أبناء قبيلة "الجهالين".

وطالبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، سكان التجمّع بإخلاء مساكنهم في "الخان الأحمر" بشكل طوعي، مقابل توفير "بديل" يتمثّل بقطعة أرض على مساحة 255 دونمًا قرب مدينة أريحا، للعيش فيها.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث يدور حول أراضٍ غير مأهولة وتفتقر للخدمات العامة؛ حيث أنها غير مربوطة بشبكة الطرق أو البنى التحتية؛ سواء خطوط الماء أو الكهرباء أو شبكة معالجة مياه الصرف الصحي.

و"الخان الأحمر" هو واحد من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة الغربية يواجه التهديد ذاته.

ويقع التجمع ضمن الأراضي التي تستهدفها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1"، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرقي القدس المحتلة وحتى البحر الميت.

ويهدف هذا المشروع إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها، وعزل مدينة القدس المحتلة عن الضفة الغربية.

وتوالت ردود الفعل المنددة بالقرار الإسرائيلي، فقد دعت الممثلة العليا للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، حكومة الاحتلال إلى إعادة النظر في قرار هدم قرية الخان الأحمر الواقعة شرقي القدس.

وأشارت إلى أن عواقب تدمير القرية واستبدالها بمستوطنات سيؤدي إلى تشريد السكان والأطفال خاصة، وتهديد إيجاد حل سلمي وسياسي وفق حل الدولتين وتقوض آفاق السلام.