إقرأ المزيد


الزبون "رأس المال".. وداعًا لمة رمضان

غزة/ نسمة حمتو:

في أيام شهر رمضان الكريم تحرص العائلات الغزية على أن تجمعها مائدة إفطار واحدة يلتم عليها الصغير والكبير من أجل خلق أجواء رمضانية بامتياز، ولكن هناك بعض الأشخاص تمنعهم ظروف عملهم من الجلوس مع عائلاتهم في هذه الأجواء بسبب ضغط العمل، فكيف يقضي هؤلاء شهر رمضان الكريم؟

ضغوط كبيرة

صاحب مطعم "بالميرا" معتز عبدو يواجه ضغطًا كبيرًا في عمله، خاصة في الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ويضطر إلى التأخر ساعات بعد الإفطار عن عائلته من أجل إتمام عمله على أكمل وجه.

عبدو قال لـ"فلسطين": "منذ اليوم الأول لرمضان نبقى على استعداد لخدمة الزبائن، لكن ذروة العمل تبدأ في أواخر شهر رمضان، فيكون ضغط العمل شديدًّا جدًّا".

وأضاف: "دائمًا نكون حريصين على تقديم الخدمات للزبون، حتى إننا قد ننتظر مدة ساعة بعد أذان المغرب حتى دون أن نتناول كوب ماء لكسر الصيام، فآخر ما نفكر فيه هو الطعام والشراب، لأن المهم إرضاء الزبون".

انتظار ساعات

تابع عبدو: "أطفالي _يا للأسف!_ يرفضون الإفطار دوني في رمضان، وقد يضطرون إلى الانتظار ساعات طويلة بعد أذان المغرب دون طعام وهم ينتظرون عودتي للمنزل".

أكمل قوله: "كل عائلة تحاول خلق أجواء رمضانية خاصة بها في رمضان، وأهم عنصر في هذه الأجواء هو الجمعة العائلية، ولكن عملي يجبرني على ذلك".

وبين أنه قبل بدء الإفطار يكون الشباب على أهبة الاستعداد لتنفيذ الحجوزات، ويكون كل شيء حاضرًا، وممنوعًا التأخر عن الزبائن، قائلًا: "عملنا يجبرنا على التأخر عن المنزل؛ فلا نستطيع ترك الزبون في وقت يحتاج إلينا فيه".

معاملة الزبون

أضاف عبدو: "نحن نعد الزبون والمعاملة هما رأس مال المطعم، وعلينا تنفيذ كل الشروط التي يطلبها الزبون، حتى يكون راضيًا عنا".

وتابع قوله: "في المنزل لا أستطيع منع زوجتي وأطفالي من انتظاري، أحيانًا يصل الحد بي إلى أن أتصل بزوجتي وأقول لها سأصل المنزل بعد 5 دقائق، وتمر الساعة دون العودة".

وأشار إلى أنه غالبًا يضطر إلى تناول الطعام باردًا مع عائلته بعد تأخره الطويل في العمل، ورفضهم تناول الطعام دونه، رغم محاولات إقناعهم أكثر من مرة بأن يتناولوا طعام الإفطار وحدهم.

مواضيع متعلقة: