​أمهات الأسرى يعشن على أمل يومي بصفقة تبادل جديدة

جانب من الوقفة الأسبوعية للتضامن مع الأسرى أمام مقر الصليب الأحمر بغزة
غزة/ إبراهيم الحواجري:

تعيش أمهات الأسرى على أمل يومي بسماع خبر إنجاز صفقة تبادل جديدة تثلج صدروهم بحرية أبنائهم.

ودعت أمهات الأسرى في أحاديث مع صحيفة "فلسطين" أمس، على هامش مشاركتهن في الاعتصام الأسبوعي أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين الماضي، الجهات الرسمية والدولية كافة للتحرك العاجل لإنقاذ أبنائهم، محملين الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى في السجون.

وتقول والدة الأسير نضال البرعي: إن ابنها محكوم بالسجن 30 عاما، منذ 17 يناير/ كانون ثان 1996، وقد حكم بينما كان لم يتجاوز 24 عاما.

وأشارت أم نضال (75 عامًا) التي تقطن في حي الفالوجا شمال قطاع غزة إلى أنها تفتقد ابنها في الأعياد والأفراح والأتراح، مستدركةً "لكننا صابرون، وفلسطين ستبقى، فهذا جزء من حقها علينا".

وتمنت ألا تتخلى عنهم القيادات الفلسطينية في المستقبل، قائلةً: "نحن مؤمنون بعدالة قضيتنا ونستمد صبرنا الكبير من الله والحمد لله أبناؤنا يتمتعون بمعنويات عالية".

وأوضحت أن الاحتلال منع زوجة ابنها وأبناؤه الثلاثة من الزيارة، مطالبةً الصليب الأحمر بالتدخل للسماح لزوجته بزيارته والاطمئنان عليه في سجن نفحه الصحراوي.

وطالبت "أم نضال" المقاومة الفلسطينية بعقد صفقة أسرى جديدة تعيد أبناءهم سالمين لعائلاتهم في القريب العاجل.

بدورها تقول والدة الأسير رامي العيلة: إنها تصر على المشاركة في كل فعالية في قطاع غزة لنصرة الأسرى، رغم كبر سنها ومرضها.

وبينت العيلة (72 عامًا) أن قوات الاحتلال رفضت إدراج اسم ابنها ضمن القوائم المفرج عنهم في صفقة وفاء الأحرار، مطالبةً المقاومة بالعمل على الإفراج عن ابنها في أي صفقة جديدة.

أما المسنة أم حسام الزعانين من بلدة بيت حانون شمال القطاع فلم تكل عن المشاركة في الاعتصام الأسبوعي للأسرى رافعة صورة ابنها حسام.

وبقدر ما تتيح لها صحتها تشارك الزعانين (75عامًا) في كل فعالية تدعم الأسرى، مشيرة إلى أنها لم تتذوق طعم الفرح الحقيقي، وفي كل مناسبة عائلية يؤرقها البعد محدثة نفسها سرًا "لو حسام بيننا الآن، لكنني راضية بحكم الله".

وعن أملها بتحرير الأسرى تعرب عن ثقتها بأن الله سيخزي الاحتلال وسيحرر ابنها والأسرى الفلسطينيين كافة، مطالبةً جميع مؤسسات حقوق الإنسان بالنظر في حالة ابنها وفي حالات الأسرى المرضى، والأوضاع المزرية والمريرة التي يعيشونها، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال في السجون.

كما شددت على حق أمهات الأسرى وذويهم في زيارة أبنائهم دون التعرض لشتى أنواع الإهانة والاعتداء من قبل جنود الاحتلال.

أما أم إبراهيم بارود فهي والدة أسير محرر لكنها رغم ذلك تصر على مؤازرة أمهات الأسرى لإدراكها الحسرة في قلوبهن.

ودعت بارود (85 عامًا) مؤسسات حقوق الإنسان لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة للحد من تجاوزات الاحتلال ضد الأسرى سيما المرضى منهم.

كما دعت المقاومة الفلسطينية لأسر المزيد من جنود الاحتلال، حتى تحرير الأسرى كافة من السجون.

في حين تقول المتضامنة مع الأسرى ليلى الصفدي: "مهما قدمنا نبقى مقصرين مع الأسرى"، داعية فئات الشعب الفلسطيني كافة إلى تفعيل يوم الاعتصام الأسبوعي وتطويره ليكون عامل ضغط على سلطات الاحتلال في سبيل تلبية مطالب الأسرى، وفضح انتهاكات إدارة السجون بحقهم.

وناشدت الصفدي المؤسسات الدولية والإنسانية بالوقوف مع الأسرى في معركتهم ضد ممارسات الاحتلال، وضرورة وضع قضيتهم على سلم الأولويات.