أمل "فاطمة" بالشفاء من السرطان يبدده العلاج المفقود

غزة - فلسطين أون لاين

بوجه تملؤه الكثير من ملامح الحزن والتعب وبخوف كبير سكن قلبها تلقت السيدة فاطمة التي تبلغ من العمر 57 عاماً خبر توقف العلاج الكيمائي لمرضى السرطان بشكل كامل.

جاءت "فاطمة" منذ الصباح الباكر إلى مستشفى الرنتيسي التخصصي لتتلقى علاجها الكيمائي الذي أقره الطبيب لها بعد إصابتها بسرطان الثدي وخضوعها لعملية استئصال للكتلة السرطانية.

"فاطمة" تلقت جرعة واحدة فقط من أربع جرعات أُقرت لها قبل إعادة إجراء التحاليل لها لمعرفة إن كانت بحاجة إلى المزيد من العلاج الكيميائي، لكنها اليوم ومئات مرضى السرطان لم يعودوا قادرين على تلقي علاجهم كأي مريض في أي مكان في العالم لأن مقولة "لكل داء دواء" لا تنطبق على المرضى في قطاع غزة الذين طالما كانوا تحت تهديد نقص الدواء إلى أن وصل الأمر إلى نهايته بتوقف العلاج الكيميائي بشكل كامل.

وفي الوقت الذي تواجه فيه "فاطمة" آلام المرض وقسوة علاجه تزداد آلامها اليوم أكثر بعد توقف العلاج وما قد يسببه ذلك من انتشار للمرض وتقدم مراحله إضافة إلى الحالة النفسية السيئة التي قد تضعف مقاومة الجسد للمرض.

"بتمنى من الله إنهم يبعتولنا العلاج إلي ولكل المرضى، ممكن ترحمونا وتخلونا نكمل علاجنا وأكمل الجلسات الأربعة وبعدها الله يستر تطلع تحاليلنا نضيفة ولا لأ" هذه كانت كلمات فاطمة التي خرجت منها وسط دموعها، "لموقع وزارة الصحة" ، مطالبة كافة الجهات المعنية بمساعدة المرضى و إنقاذ حياتهم بإرسال العلاج لهم بأسرع وقت ممكن.

رئيس قسم الأورام في مستشفى الرنتيسي خالد ثابت أكد أن المستشفى اضطر للإعلان عن توقف إعطاء الجرعات العلاجية لمرضى السرطان بعد نفاد العلاج الكيمائي و كذلك المناعي اللازم للمرضى الذين يُسبب العلاج الكيميائي لهم بانهيار في المناعة.

وأشار ثابت أن 80% من أدوية الأورام والسرطان لم تعد متوفر لدى الوزارة، وهو ما يعرض حياة ما يزيد عن 700 مريض حالياً إلى خطر كبير، خاصة أن هناك الكثير من الحالات المتقدمة التي تم إعطاؤها تحويلات للعلاج بالخارج إلا أن العديد منهم لم يتمكنوا من السفر لعدم إصدار التصاريح لهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي.

وأكد ثابت أن المستشفى يعاني منذ 3 – 6 أشهر من نقصٍ في أدوية وعلاجات السرطان وأطلق الكثير من التحذيرات حول قرب نفادها إلا أن هذه التحذيرات لم تجد آذاناً صاغية حتى وصل الأمر إلى مرحلة كارثية تهدد حياة مئات المرضى من الكبار والصغار