​اقتصاديون يدعون السلطة لإرجاع حقوق غزة المالية لإنعاش اقتصادها

غزة/ رامي رمانة:

قال اختصاصيون اقتصاديون إنه ينبغي على السلطة في رام الله، أن تعيد لقطاع غزة المحاصر كامل حقوقه المالية، وذلك لإحداث انتعاش اقتصادي، وللحد من معدلات الفقر والبطالة التي توسعت بفعل العقوبات الاقتصادية.

وجدد الاقتصاديون تأكيدهم أن حديث السلطة عن نفقاتها على قطاع غزة "مبالغ فيها"، حيث إن إيرادات غزة وحدها تغطي نفقات القطاع وتحقق فائضا.

وأكد الاختصاصي الاقتصادي سمير الدقران أن السلطة الفلسطينية دأبت على ذكر أرقام غير دقيقة حول حجم نفقاتها على قطاع غزة وما تجبي من أموال.

وقال الدقران: "إن السلطة تبالغ حين تأتي على ذكر حجم الإنفاق على قطاع غزة، وهي تدرك أنه منذ فرض عقوباتها على القطاع والإنفاق في تراجع حاد، والأوضاع المعيشية للناس شديدة التعقيد".

وبين أن السلطة قلصت أعداد الموظفين في قطاع غزة إلى نحو (20) ألف موظف بعد أن أحالت الآلاف إلى التقاعد المبكر وقطعت رواتب آخرين، في حين أن أعداد الموظفين في الضفة الغربية في تزايد ليسجل اليوم قرابة (160) ألف موظف، وهذا كله على حساب حقوق غزة المالية.

ولفت الاختصاصي الاقتصادي إلى أن السلطة تحصل من قطاع غزة قرابة (995) مليون دولار سنوياً، في حين أن حجم انفاقها على قطاع غزة لا يتعدى نسبة (25%) من حجم ايراداتها السنوية.

وأضاف الدقران أن نفقات السلطة التشغيلية على قطاع غزة أقل بكثير مما تنفقه على الضفة، مبيناً أن انفاق السلطة على مؤسستي التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية أرقام مالية محدودة.

وأشار الدقران إلى أنه منذ بداية الانقسام والسلطة توجه أموال المانحين المخصصة لتنفيذ مشاريع بغزة إلى الضفة الغربية، وهذا أحدث فجوة كبيرة بين اقتصاد الضفة الغربية وغزة خاصة وأن الاحتلال أحدث دماراً كبيراً في قطاع غزة خلال حروبه الثلاث واجتياحاته المتكررة.

ويعانيقطاع غزة من أوضاع معيشية واقتصادية غاية في السوء منذ ما يزيد على (13)عاماً، حيث ازدادت نسبة الفقر بين سكان القطاع ووصلت إلى ( 65%)، في حين وصلت نسبة البطالة إلى معدلات غير مسبوقة، في ظل عدم انتظام دفع الرواتب من السلطة.

من جانبه لفت الاختصاصي الاقتصادي د. معين رجب إلى حالة الضبابية المحيطة بموظفي السلطة بشأن مستحقاتهم المالية من حيث حجمها ومتى ستعاد، كما تطرق إلى التخوف الذي يسود موظفين أحالتهم إلى التقاعد أو قطع رواتبهم.

وشدد رجب على أن العقوبات التي فرضتها السلطة على غزة، وما تبعها من احتجاز الاحتلال أموال المقاصة أثرت على السيولة النقدية في قطاع غزة، وتراجعت الحركة التجارية، وارتفعت نسبة الشيكات المرتجعة.

ودعا السلطة إلى إعطاء قطاع غزة حقه المالي كاملاً في الموازنة السنوية المقبلة، وزيادة الدعم المقدم لتشغيل الشباب المتعطلين عن العمل، وتوجيه الاستثمار لإنعاش مؤسسات القطاع الخاص، فضلاً عن إيجاد حلول مستدامة لأزمة الكهرباء.

وحث رجب السلطة على توجيه إنفاقها لإقامة مناطق صناعية جديدة بغزة، والعمل على تعزيز القائمة منها وتوسعتها ورفدها بمعدات حديثة وربطها ببنى تحتية جديدة.

وأكد أهمية الصناعة المحلية في إمداد السوق الفلسطيني بالاحتياج من السلع من جانب، وتوفير فرص عمل من جانب آخر، فضلاً عن جلب عملة صعبة من وراء عملية التصدير.

كما أهاب رجب بالمجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحصار كاملاً عن قطاع غزة، وإدخال احتياجه من السلع ورفع القيود عن صادرات غزة، وأيضاً إتاحة المجال أمام الأفراد ورجال الأعمال والتجار في التنقل بين الضفة والقطاع والخارج.