​لتعذر تطبيقه بهيئته الحالية

اقتصاديون يدعون إلى مراجعة قانون الحد الأدنى للأجور نصاً وتطبيقاً

غزة - رامي رمانة

دعا اقتصاديون لجنة سياسات الأجور، إلى مراجعة قانون الحد الأدنى للأجور نصاً وتطبيقاً، لتعذر تطبيقه بهيئته الحالية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرين إلى أن القانون يتطلب لنجاح تفعيله مراعاة التدرج أثناء التطبيق والتمايز بين الجهات المشغلة استناداً لحجمها وقوتها السوقية.

وكان وزير العمل، مأمون أبو شهلا صرح أثناء مشاركته افتتاح مؤسسة الضمان الاجتماعي برام الله مؤخراً، أنه سيشرع بتنفيذ قانون الحد الأدنى اجبارياً وذكر على وجه الخصوص قطاع غزة.

وأقُر قانون الحد الأدنى للأجور في عام 2013، لكن لم تلتزم به معظم الجهات المشغلة، مما أفقد الأمل عند الطبقة العاملة التي كانت تنادي منذ سنوات في سن هذا القانون.

وقال المختص في الشأن الاقتصادي د. نصر عبد الكريم: "إن قانو الحد الأدنى للأجور بحاجة إلى المراجعة السريعة في النص والتطبيق ".

وبين لصحيفة "فلسطين" أن هذه المراجعة يجب أن تقوم بها لجنة سياسات الأجور التي شاركت في وضع القانون قبل عدة سنوات، كي تتعرف على الثغرات التي تحول دون تطبيق القانون بالصورة المأمولة، والعمل على تحسين النصوص والوقوف عند تجربة التطبيق.

وأشار عبد الكريم إلى أن أكثر من ثلث العاملين في القطاع الخاص ما زالوا يتقاضون أجوراً تقل عن المبلغ الذي حُدد بـ 1450 شيقلاً، وتعتبر النساء الأكثر تعرضاً للاستغلال بالأجور فنصف العاملات في القطاع الخاص يتقاضين أجوراً دون الحد الأدنى.

وطالب المختص لجنة السياسات ووزارة العمل عند تطبيق القانون -حال التوصل لصيغة توافقية- بالتدرج في التطبيق نظراً للتفاوت الاقتصادي بين الجهات المشغلة.

كما يُؤكد على أهمية التمايز بين الجهات المشغلة، موضحاً أن المؤسسات الكبرى التي تحقق أرباحاً كثيرة يجب أن تكون أجورها الدنيا أكثر من 1800 شيقل، و الصغرى أقل 1450 شيقل.

من جهته أكد مدير عام التخطيط والسياسات في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل أن تطبيق القانون في قطاع غزة صعب جداً، ذلك أن المنشآت الاقتصادية والتجارية تعاني من تراجع في النشاط الاقتصادي بسبب الحصار، وعقوبات السلطة.

وأضاف نوفل لصحيفة "فلسطين":" كما أن تطبيق القانون في المؤسسات الحكومية بغزة صعب أيضاً، لعدم قيام حكومة التوافق بدورها المأمول تجاه السكان تحت ذريعة التمكين.

ويؤكد المختص أن قانون الحد الادنى للأجور يمكن تطبيقه في الضفة الغربية لغياب الموانع الموجودة في غزة وأنه بحاجة لآليات ضاغطة.

ويتفق نوفل مع سابقه بالدعوة إلى مراجعة القانون. وقال:" إن توحيد القانون بين الضفة الغربية التي بها أجور وأسعار مرتفعة و قطاع غزة الذي يعاني من فقر وبطالة مرتفعة من أبرز المعيقات "، داعياً إلى الأخذ بما يعرف اقتصادياً( تحديد الأجر المتوازن) الذي يحدد الأجر بناء على العرض والطلب.

ويرى نوفل أن حكومة الحمد الله غير قادرة على فرض القرار لعدم وجود رقابة كافية وآلية ضبط وعقاب للمؤسسات غير الملتزمة، مشيراً في الوقت نفسه إلى قطاعات غير قادرة على تحمل عبء القرار لأن إنتاجية العامل فيها تقل عن الحد الأدنى للأجور وحال اجبارها تضطر لتقليل انتاجها وتقليص العاملين.

من جهته يلوم المختص في الشأن الاقتصادي د.عبد الفتاح أبو شكر المؤسسات والنقابات الممثلة للعمال في الضغط على الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص المشغلة لتنفيذ القرار، واعطاء العمال حقوقهم المالية، على غرار موقف الاتحاد العام لنقابات العمال الإسرائيلية الذي استطاع أن يرفع الحد الأدنى مرات عدة ليتلاءم واحتياجات العمال وغلاء الأسعار.