(​إسرائيل) والنازية.. صحوة ضمير، أم حرص على المشروع؟! 2-2

د. عدنان أبو عامر
الأربعاء ١٣ ٠٣ / ٢٠١٩

استكمالا لسطور أمس نستذكر اليوم الصحفيين الإسرائيليين غدعون ليفي وعميره هاس، مراسلي صحيفة هآرتس للشئون الفلسطينية، اللذين يكتبان كل مقالاتهما الميدانية بالتركيز على احتلال الأراضي الفلسطينية، ويصفهما كثير من الإسرائيليين بأنهما ينشران دعاية حماس، رغم أنهما شاهدا من خلال تغطياتهما الصحفية كيف يقطع المستوطنون أشجار الزيتون، والجنود يسيئون معاملة النساء الفلسطينيات على الحواجز.

في أكثر من مناسبة وجه ليفي وهاس انتقادا لما سمّياه "العمى الأخلاقي لدى الإسرائيليين، ونتائجه على مستوى الحرب والاحتلال، وعدّا بناء المستوطنات على أراضٍ فلسطينية بأنها المؤسسة الأكثر إجرامية في تاريخ إسرائيل، وأن محنة الفلسطينيين في غزة تحت الحصار، جعلتهما يخجلان من أنهما إسرائيليان".

عاموس عوز من كبار الأدباء الإسرائيليين المشهورين في العالم، الذين رحلوا قريباً، أعلن في آخر مقابلة صحفية له أن "وضع إسرائيل يتسبب له بقلق شديد، لأن حال الصهيونية ليس جيدا، نحن نقترب أكثر فأكثر من الهاوية، ولا تبدو إسرائيل دولة في وضع تحسد عليه".

وأضاف أنني "لا أعتذر عن وصف مجموعات فتيان التلال من المستوطنين الذين ينفذون عمليات تدفيع الثمن ضد الفلسطينيين بأنهم من النازيين الجدد، هناك الكثير من القواسم المشتركة بينهم، فهم يحرقون المساجد في المنطقتين، في إسرائيل وأوروبا".

البروفيسورة أفولين فوكس كيلر التي فازت بجائزة علمية رفيعة المستوى في إسرائيل، قالت إنني "أشعر بالخجل لأنني يهودية، واليوم أعيش الشعور ذاته، بسبب السياسة التي تطبقها الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين".

الكاتب الإسرائيلي نير أفيشاي كوهين قال: إن "مجزرة كفر قاسم التي نفذها الجيش الإسرائيلي عام 1956 تتطلب إبداء الأسف عن ارتكابها، وإن المجتمع الإسرائيلي ينبغي أن يعد ذكراها يوما للذاكرة الوطنية، وعلى الدولة تنكيس رأسها، وإنزال علمها، وطلب المغفرة من ذوي الضحايا العرب".

حاغاي إلعاد رئيس منظمة بتسيلم لحقوق الإنسان قدم إفادة أمام مجلس الأمن الدولي، جاء فيها أنه "من المؤلم، بل قد يكون مستحيلا، أن أجلس أمامكم، كي أنقل معاناة وغضب أناس مُنعوا من ممارسة حقوقهم الإنسانية لأكثر من خمسين عاما، إسرائيل تواصل هدم منازل الفلسطينيين، وتعتقل أطفالهم بصورة يومية.

وأضاف: المستوطنون خربوا مزارع الفلسطينيين، ودمروا أشجار الزيتون، في حين يقتحم الجنود بيوتهم في ساعات الليل المتأخرة، ويفزعون الأطفال، وينتظر الفلسطينيون ساعات طويلة أمام الحواجز الإسرائيلية دون تفسير، إن هذه يوميات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية، نحن نعارض الاحتلال الذي تجسد في الأشهر الأخيرة في نموذجين سافرين من التعامل الإسرائيلي: قمع مسيرات العودة في قطاع غزة، وهدم حي الخان الأحمر شرق القدس، حيث تواصل إسرائيل اقتلاع كل وجود فلسطيني، وتوسيع المستوطنات على حسابهم".