استمرار نقص السيولة يُربك الدورة المالية ويضعف الإنتاج بغزة

غزة/ رامي رمانة:

أكد مختصون في الشأن الاقتصادي، أن استمرار نقص السيولة النقدية في قطاع غزة، يربك الدورة المالية، ويقوض القطاعات الإنتاجية ويضعف نموها كما يسبب خسائر للتجار والموردين.

وقال المختص الاقتصادي، سمير الدقران: إن مواصلة السلطة فرض عقوباتها الاقتصادية لأكثر من عام على قطاع غزة تسبب في إحداث إرباك في الدورة المالية.

وأضاف لصحيفة "فلسطين": تلك الأزمة عرضت المنشآت الاقتصادية والتجار والمستوردين لخسائر فادحة، حيث لم يعد بمقدورهم الالتزام بدفع ما عليهم من استحقاقات مالية للجهات المشغلة والموردة.

وتتلكأ السلطة في تسليم موظفيها في القطاع العمومي بغزة رواتبهم، وتماطل في إعطاء المنتفعين مخصصات الشؤون الاجتماعية تحت ذريعة الضغط على القطاع سياسياً.

من جهته قال المختص في الشأن الاقتصادي الحسن بكر: إن تراجع دخل المواطن المتاح للاستهلاك وتآكل المدخرات نتيجة الادخار السلبي أدى إلى غياب السيولة في أيدي المواطنين.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن ذلك ترتب عليه تراجع الاستهلاك بقوة مما أسهم في تكدس البضائع لدى التجار دون مشترٍ لها.

واعتبر بكر أن نقص السيولة مؤشر خطير على النمو الاقتصادي في قطاع غزة ويسبب في تسريح عدد كبير من العمال.

وأشار إلى أن الكساد التجاري انعكس بشكل كبير على القطاع الخاص، وبات يهدد قدرته على المحافظة على نفسه، واستمرارية العديد من وحدات القطاع الخاص.

وأكد أن ما يتعرض له قطاع غزة، يهدف لتجفيف الإيرادات الحكومية في غزة لتحقيق أغراض سياسية، لذلك فإن البدائل للخروج من هذه المشكلة محدودة جداً.

من جهته قال مدير دائرة الدراسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل: إن نقص السيولة أثر على أعمال البنوك والمصارف في قطاع غزة.

وبين نوفل لصحيفة "فلسطين" أن البنوك تواجه مشكلة الآن في تحصيل الأقساط التي أعطتها لعملائها، وأنه على إثر ذلك قللت من منح تسهيلات ائتمانية جديدة خشية عدم قدرة المنتفعين تسديدها.

وأضاف أن البنوك تأثرت أيضاً بنقص الودائع الموجهة لها مما يعني استمرار النقص في أرباحها السنوية.

وأشار إلى أن الإحصائيات الصادرة عن سلطة النقد اظهرت أن نسبة ودائع قطاع غزة في البنوك لا تمثل أكثر من 10% من إجمالي الودائع الفلسطينية.

ولفت إلى أن (400) مليون شيقل مخزنة في مصارف غزة لا يتم التداول بها في الأسواق نظرًا لتراجع القوة الشرائية، مؤكداً أن استمرار نقص السيولة في الأسواق يؤثر في دورة رأس المال بين المنتجين والمستهلكين.

وحسب المؤشرات الاقتصادية فإن 49.1% نسبة البطالة في قطاع غزة خلال الربع الأول من العام الجاري، و53% معدلات الفقر، كما شكلت 72% نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في غزة.

وكان مسؤول العلاقات العامة في غرفة تجارة وصناعة غزة ماهر الطباع، أشار في تصريح سابق لصحيفة "فلسطين"، إلى انخفاض واردات قطاع غزةبنسبة تتجاوز 15% خلال الربع الأول من العام الجاري.

ولفت إلى أن حجم الشيكات الراجعة في قطاع غزة خلال الربع الأول من العام 2018، بلغ 26 مليون دولار.