​ينتشر المرض بشكل مخيف

استئصال ورم محمد السرطاني.. تمديد حياة

صورة أرشيفية
غزة / مريم الشوبكي:

بشكل مفاجئ صار يتأوه من آلام مبرحة في أنحاء جسده لم يعد في إثرها يقوى على الوقوف، فنقل سريعًا إلى مجمع الشفاء الطبي لتشخيص حالته، ليفاجأ بعودة مرض السرطان إليه مرة ثانية مشكِّلًا ورمًا كبيرًا في منطقة الدماغ الخلفية.

المريض "محمد أبو عودة" 28 عامًا، حذر الأطباء من تأخر نقله لتلقي العلاج في مستشفى "مار يوسف" في القدس المحتلة، لأنه سيكون بين خيارين إما موت سريري أو انفجار داخلي في المخ وانتهاء حياته.

المرض ينتشر

شقيقه ياسين أبو عودة نشر مناشدة عبر منصات التواصل الاجتماعي يستنجد بالإسراع في نقل "محمد" لإجراء عملية طارئة له لاستئصال الورم في مستشفيات الداخل المحتل، فتواصل مع صحيفة فلسطين لتنقل المناشدة عبر صفحاتها.

يتحدث ياسين لـ"فلسطين": "يرقد أخي اليوم في مجمع الشفاء الطبي غير قادر على الحركة وحتى الكلام، لأن المرض انتشر بسرعة مخيفة في دماغه، وأثر في الأعصاب في جسمه، وكل يوم يمر تزداد حالته سوءًا".

ويضيف: "اكتشف مرض محمد بسرطان الدماغ عام 2015، وأجريت له عملية استئصال للورم وتحسنت حالته الصحية رغم أنه فقد قدرته على السمع في أذن واحدة، وكل ستة أشهر كان يجري فحوصات وكانت النتائج إيجابية، ولكن خلال عيد الأضحى أصيب بإعياء شديد".

ويتابع: "وحينما تم عمل صورة رنين مغناطيسي اكتشف الأطباء انتشار المرض ولكن هذه المرة بشكل أكبر، وأخبرني الأطباء أن بقاء محمد على قيد الحياة مسألة وقت؛ لأن المرض من الدرجة الرابعة، مع ضرورة إجراء عملية مستعجلة له من أجل تمديد وقت لحياته".

ويشير ياسين إلى أن محمد مرفوض أمنيًا من قبل الاحتلال الإسرائيلي من أجل استكمال علاجه في المستشفى سابقا.

"ويكتفى الأطباء بإعطاء "محمد" حاليًا المسكنات للتخفيف من آلامه، حيث لا علاج لسرطان الدماغ بغزة"، وفق قول شقيقه.

تمديد حياة

وينوه إلى أن يوم الخميس حصل محمد على تحويلة من أجل تحويله للعلاج في "مار يوسف" ولكن لم يأتِ الرد على التغطية المالية لها، ولا تنسيق مع الاحتلال من أجل تسهيل نقله إلى المستشفى.

ويحذر ياسين من أن التأخر في إجراء عميلة استئصال الورم الخلفي في الدماغ ينذر بنزيف داخلي فيه، أو شلل لكلّ أعضاء الجسم، مع الإصابة بالعمى وعدم القدرة على النطق والسمع أيضًا.

ويقول: "لتمديد حياة محمد يفترض أن ينقل للمستشفى اليوم الأحد وإلا ستتدهور حالته نحو الأسوأ، وفي حال لم يتم نقله سنقوم بعمل اعتصام للمطالبة بالحصول على تحويلة وتغطية مالية من قبل دائرة العلاج في الخارج لخطورة وضعه الصحي".

وناشد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ووزير الشئون المدينة في حكومة الحمد لله حسين الشيخ، ومديرة دائرة العلاج في الخارج أميرة الهندي، بالتدخل من أجل إنقاذ حياة محمد والضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل السماح بعلاجه.

و"محمد" أب لطفلين، وزوجته حامل، كان يعمل محاسبًا في إحدى الشركات براتب 700 شيكل، وبعد تدهور الأوضاع الاقتصادية في غزة تقلص عمله ليتقاضى راتبا يقدر بـ50 شيكلا أسبوعيا، ومنذ شهر تقريبا لم يتمكن من ممارسة عمله بسبب تدهور صحته.

ويوضح ياسين أن أباه يعاني من مرض نفسي، وأمه مريضة قلب، ولديه ثلاثة إخوة معاقين بتخلف عقلي متوسط، حيث لا معيل لهم إلا هو.

"محمد" يحتاج إلى عملية "تمديد حياة" ليقضيها برفقة زوجته وطفليه، فوضعه الصحي في تدهور سريع والمريض ينتشر بتسارع خطير، فمن الإنسانية أن يمنح " محمد" مزيدًا من الوقت برفقة من يعيلهم.