أطفال "التلقيح الصناعي" أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم

صورة أرشيفية
جنيف - فلسطين أون لاين

كشفت دراسة سويسرية حديثة، أن الأطفال الذين يولدون عن طريق التلقيح الصناعي قد يكونون معرضين بشكل متزايد لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر من الحياة.

الدراسة أجراها باحثون في مستشفى إنسيلسبيتال الجامعي بسويسرا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Journal of the American College of Cardiology) العلمية.

ووفقا للدراسة، يشكل الأطفال الذين يولدون عن طريق تقنيات الإنجاب المساعدة، نسبة 1.7% من جميع الأطفال المولودين في الولايات المتحدة سنويا، ويبلغ عددهم أكثر من 6 ملايين طفل في العالم.

وأوضح الباحثون أنه منذ عام 1978، ساعدت تقنيات الإنجاب المساعدة، ومنها عمليات التلقيح الصناعي الملايين من الأفراد والأسر الذين لا يستطيعون الحمل بشكل طبيعي.

ولرصد العلاقة بين عمليات التلقيح الصناعي، وارتفاع ضغط الدم، راقب الفريق 54 مراهقًا متوسط أعمارهم 16 عامًا، ولدوا عن طريق التلقيح الصناعي، حيث قاموا بقياس ضغط الدم، بالإضافة إلى وظيفة الأوعية الدموية وتصلب الشرايين، وقارنوا النتائج مع 43 مراهقا ولدوا طبيعيا.

ووجد الباحثون أن المراهقين الذين ولدوا عن طريق عمليات التلقيح الصناعي، كانت لديهم مستويات ضغط الدم أعلى من أقرانهم في المجموعة الثانية الذين ولدوا طبيعيًا.

وأشار الفريق إلى أن الدراسة تركزت حول الفرق الأساسي بين الحمل الطبيعي والاصطناعي، فعندما يتم تخصيب المرأة طبيعيًا يحاول حوالي 200 مليون حيوان منوي شق طريقهم إلى البويضة، ولكن واحد فقط، وهو الأفضل هو من يصل.

ولكن في التلقيح الصناعي يتم تجاوز هذه الضوابط الطبيعية، وفي كثير من الحالات يقرر العلماء أي من الحيوانات المنوية ليستخدموها.

وتهدف تلك الدراسات، بحسب الفريق، إلى تحسين عملية التلقيح الصناعي، لتجنب تلك العيوب ولتكوين أطفال أصحاء يعيشون بشكل أكثر صحة.

وقال الدكتور إيمروش ركسهاج، قائد فريق البحث، إن "زيادة مستويات ضغط الدم لدى من ولدوا عبر التلقيح الصناعي أكثر ما يثير القلق".

وأضاف أن "هناك أدلة متزايدة على أن التلقيح الصناعي يغير الأوعية الدموية لدى الأطفال، ويجعلهم أكثر عرضة لارتفاع ضغط الدم بمعدل أعلى بـ6 مرات مقارنة بالأطفال الذين ولدوا نتيجة حمل طبيعي".

ويقود ضغط الدم المرتفع إلى مضاعفات صحية خطيرة أبرزها الأزمات القلبية والذبحة الصدرية والسكتات الدماغية، والإصابة بقصور في عمل الكلى، بالإضافة لتسمم الحمل، والإصابة بالعمى نتيجة تلف أنسجة العين.