​اللجان الشعبية تهدد بخطوات احتجاجية

(أونروا) تطرد الطلبة "غير اللاجئين" من مدارسها

غزة/ جمال غيث:

فوجئ المئات من أهالي الطلبة "غير اللاجئين" بطرد أبنائهم من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، منذ اليوم الأول لبدء العام الدراسي الجديد 2018-2019م، في خطوة تصعيدية من الوكالة الأممية تجاه أبناء الشعب الفلسطيني.

وأغلق أهالي الطلبة في مخيم البريج وسط القطاع أمس، عدة مدارس تابعة لـ(أونروا) في المخيم، احتجاجًا على طرد أبنائهم أول يوم دراسي من العام الجديد.

وانتظم أكثر من نصف مليون طالب وطالبة على مقاعد الدراسة بقطاع غزة، الأربعاء الماضي، منهم نحو (280 ألف) طالب وطالبة يدرسون في مدارس الوكالة، والبقية في المدارس الحكومية.

تصفية القضية

وذكر المجلس المركزي الأعلى لأولياء الأمور في قطاع غزة أن (أونروا) بررت قرارها بأن هؤلاء الطلبة "مواطنين" لا يحملون بطاقة "لاجئ"، معربًا عن رفضه تلك الإجراءات التي تتنافى هي والمهام التي أنشئت من أجلها (أونروا).

وبين رئيس المجلس المركزي زاهر البنا أن مجلسه تواصل مع إدارة (أونروا) منذ اللحظة الأولى لطرد الطلبة، وينتظر ردًّا منها لإعادة الطلبة لمقاعدهم الدراسية.

وقال البنا لصحيفة "فلسطين": "إن 800 طالب فوجئوا الأربعاء (أول أيام العام الدراسي الجديد) بطردهم من مدارس وكالة الغوث بحجة أنهم مواطنون".

واستغرب قرار طرد الطلبة، مشيرًا إلى أنه يأتي في إطار تصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.

استدرك البنا: "تضيف (أونروا) الطلبة بمدارسها: اللاجئين، والمواطنين، والذين لا يحملون جنسية، ومن يقيمون في أماكن لا توجد بها مدارس حكومية".

وذكر أن أقرب مدرسة حكومية تبعد عن منازل الطلبة الذين طردتهم (أونروا) نحو 10 كيلو متر، ما يجيز لهم الدراسة في مدارس وكالة الغوث، لقربها من أماكن سكنهم، مشددًا على ضرورة عدم التفرقة بين المواطنين واللاجئين؛ فالجميع يقع تحت احتلال ويعيش في أوضاع إنسانية صعبة.

وأعرب رئيس المجلس المركزي لأولياء الأمور عن خشيته أن توقف (أونروا) خدماتها نهاية أيلول (سبتمبر)، على وفق ما أعلنت الوكالة سابقًا، داعيًا إياها للوقوف إلى جانب أبناء الشعب الفلسطيني والتخفيف من معاناتهم.

قرار الطرد

عبر خالد السراج رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في مخيمات قطاع غزة عن رفضه قرار (أونروا) طرد الطلاب "المواطنين" من مدارسها، في أول أيام العام الدراسي الجديد 2018-2019م.

وبين السراج لصحيفة "فلسطين" أنه بعد التواصل مع إدارة الوكالة أبلغتهم أن قرار طرد الطلبة أصدره مدير عمليات (أونروا) في قطاع غزة ماتياس شمالي، لافتًا إلى أن عددًا من الطلبة الذين طردوا أقيمت على أراضيهم مدارس الوكالة.

وذكر أن عددًا من المخيمات الفلسطينية لا يوجد بها مدارس حكومية، وتبعد عن أماكن سكنهم مسافات بعيدة فيصعب الوصول إليها، متسائلًا: "أين سيدرس الطلبة؟!، هل سيتوجهون من مخيم البريج وشرق خان يونس إلى الدراسة في مدينة غزة أم ماذا؟!".

ويبلغ عدد الطلبة الذين طردوا من مدارس (أونروا) من الصف الأول نحو 800 طالب وطالبة، بينهم نحو 140 طالبًا وطالبة يقيمون في بلدة خزاعة، شرق محافظة خان يونس، وفق ما أفاد السراج.

وبين أنهم بانتظار رد (أونروا) مساء اليوم ليعود الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، مشيرًا إلى تعليق كل الخطوات الاحتجاجية إلى حين تسلم رد الوكالة على مطالبهم.

تابع السراج: "في حال لم يكن الرد إيجابيًّا ستلجأ اللجان الشعبية وأهالي الطلبة إلى تنظيم سلسلة من الفعاليات والاعتصامات، الرافضة لقرار وكالة الغوث، لدفعها إلى التراجع عنه".

وحاولت صحيفة "فلسطين" التواصل مع رئيس برنامج التربية والتعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) فريد أبو عاذرة على هاتفه الشخصي، لكنه لم يجب.

وأسست (أونروا) بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949م، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة.

وحتى نهاية 2014م بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 مليون لاجئ، حسب بيانات الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء.