​عائلات تهرب من شدة الحرّ وانقطاع الكهرباء بالنوم على "البلاط"

صورة أرشيفية
خان يونس/ أحمد المصري:

أمضت عائلة المواطن ياسر ماضي من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ليلتها نائمة على "بلاط" البيت، الذي وجدته ملاذًا اضطراريًا للهروب من حالة الحر الشديد المتزامن مع انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.

ولدى ماضي أربعة من الأطفال، جلهم دون العاشرة من العمر، وقد أجبرتهم الظروف للنوم على البلاط، كوسيلة للاستبراد من حرارة الجو، بالتزامن مع انقطاع الكهرباء.

وتساءل بقوله لصحيفة "فلسطين": "إلى متى سيبقى هذا الحال؟"، مذكرًا كلًا من السلطة الفلسطينية وسلطة الطاقة بمسؤولياتهم "الغائبة" تجاه المواطنين في ظل الحر الشديد في فصل الصيف، وحالة "البؤس" التي تضرب كل بيت غزي مع أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

معاناة ماضي نموذج متكرر في آلاف البيوت في محافظات قطاع غزة، نتيجة لأزمة انقطاع التيار الكهربائي في فصل الصيف الذي تغيب معه الكهرباء لأكثر من 20 ساعة مقابل 4 ساعات وصل.

ويقول المواطن محمد اللحام: "لدي طفلان في سن الخامسة، نمت وإياهما على بلاط البيت، بعد أن فتحت كل الشبابيك مع انقطاع الكهرباء"، مشيرًا إلى أن الأزمة وإن كانت كبيرة في الليل إلا أنها كذلك الحال في النهار حيث الحر الشديد.

وفي سياق الأزمة، انتقد مسؤولون ونشطاء على مواقع شبكات التواصل الاجتماعي حالة اللامبالاة للسلطة الفلسطينية حول الأزمات التي يتعرض لها قطاع غزة، واستمرارها بفرض العقوبات.

وكتب رئيس المرصد الأورومتوسطي رامي عبده على صفحته الخاصة في موقع "فيس بوك": "الأطفال في غزة يحتضنون الأرض بحثًا عن بعض برودة من لهيب العقوبات، والأحمد (عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح) ومشروع التحرر براحته يفكر في الرد على الورقة المصرية الأسبوع الجاي إذا ربنا أعطانا عمر.. في أوسخ من هيك واقع وتاريخ! #ارفعوا_العقوبات".

وقال الصحفي محمد أبو جياب على صفحته في ذات الموقع: "صباح الخير لمن استيقظوا ونفضوا أجسادهم عن بلاط المنازل ليستقبلوا يوما جديدا من المعاناة".

كما كتبت الناشطة الاجتماعية مجد الخولي: "الله يعين الأطفال، قعدوا ثلاث ساعات يتقلّبوا ليقدروا يناموا، والأسوأ من ذلك المياه مقطوعة بالأسبوع".

وتفاقمت أزمة الكهرباء في القطاع بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل مساء الأحد الماضي، في وقت تشهد درجات الحرارة ارتفاعًا كبيرًا زاد عن المتوسط العام في مثل هذا الوقت سنويًا، بثلاث درجات على الأقل، والتي تجاوزت حاجز 36 درجة مئوية، وفق الأرصاد الجوية الفلسطينية نهاية الاسبوع.