​عائلة النجار بمخيم العودة بخان يونس ملجأ لمساندة المتظاهرين

خان يونس - أحمد المصري

تُحيط عائلة النجار بالجانب الجنوبي لمخيم العودة المقام في بلدة خزاعة شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، ويلجأ إليها كثير من المتظاهرين كجدار يحتمون به من رصاص الاحتلال خصوصًا في أوقات اشتداد المواجهات.

ولا تبعد سُكنى العائلة سوى أمتار قليلة عن مخيم العودة، ومن بين أزقة أبنيتها ممر الذهاب والاياب لآلاف من المواطنين ممن دأبوا على المشاركة في مسيرات العودة الممتدة منذ 30 مارس/ آذار الماضي، في ذكرى يوم الأرض.

ويقول الحاج الستيني محمد النجار، إن العائلة تستقبل المشاركين في المخيم بكل صدر رحب، وتبذل قصارى جهدها لعمل الواجب تجاههم، ودون أن يكون ذلك تحت أي ضغط أو إملاء أو مقابل.

ويشير النجار لصحيفة "فلسطين" إلى أن أعدادًا من المشاركين يجدون في العائلة ملجأ للاحتماء من إطلاق النار أو الغاز المسيل للدموع، فيما لا يتردد أبناء العائلة بما يمتلكون من أدوات بدائية عن القيام بإسعافهم.

ويلفت أن أبناء عائلته ذاتهم لا يتورعون عن المشاركة في مخيم العودة القريب من منازلهم مع أبناء شعبهم، وقد قدموا الشهداء والجرحى، ولا يبدون أي سخط جراء الحركة الزائدة التي لم يعتادوا عليها في هذه البلدة الزراعية الهادئة.

بدوره، يشير المواطن سلمان النجار إلى أن عائلته هي العائلة الوحيدة الملاصقة للمخيم وتتربع على تخومه الجنوبية والغربية، ولا تبعد منازلها فعليًا عن أرض المخيم سوى أمتار قليلة وهي من الأراضي الزراعية الخاصة بالعائلة.

ويؤكد لـ"فلسطين" أن أعدادًا من المواطنين يخصون العائلة بطلب حاجاتهم داخل المخيم، سيما الذين يرابطون فيه بشكل شبه دائم، بينما يجتهد شباب ونسوة من العائلة في تقديم أدوات إسعاف المصابون بالغاز كالعطر و"الكولونيا".

وينبه النجار إلى عائلته عائلة لاجئة معظمها من بلدة سلمى ومدينة يافا، وتجد في المطلب الذي يعليه المشاركون في المخيم مطلب حق، ولابد من تحقيقه، والعمل لإعادة الشعب الفلسطيني اللاجئ لأرضه المغتصبة.

ويوضح الشاب عز الدين النجار من جهته، أن العائلة لم تكتف فقط بأن تكون محطة لمساعدة المشاركين في مخيم العودة، بل شاركت فيه، وتجلت فيه أبرز المظاهر السلمية بعقد قرآن إحدى فتياتها على شاب من عائلة أخرى داخل المخيم ذاته.

ويؤكد لصحيفة "فلسطين" أن العائلة ترى في مساندة المشاركين في المخيم سواء بحمايتهم أو تقديم الاسعافات لهم، واجب كبير ملقى على كاهلها، تقم به بكل رضا وحب، في الوقت الذي تقع فيه إصابات في صفوف أبناء العائلة نتيجة الاستهداف المتواصل للمخيم.