​أزمة الرواتب انعكست سلبًا على التجارة والاستثمار في الضفة

صورة أرشيفية
رام الله / رامي رمانة:

أكد منتجون ومسؤولون أن أزمة السلطة المالية انعكست سلبًا على الأسواق والحركة التجارية والاستثمار في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من مغبة استمرار ذلك التراجع على الوضع الاقتصادي برمته.

وترفض السلطة للشهر السابع على التوالي تسلم أموال المقاصة مجتزأة من الاحتلال الإسرائيلي، واضطرت السلطة إلى الاستدانة من البنوك المحلية، والبحث عن بدائل خارجية لمواجهة مأزقها المالي.

السلع الأساسية

وقال جمال جوابرة رئيس غرفة تجارة وصناعة بيت لحم، إن استمرار قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة، أثر كثيرًا على الحركة الشرائية في أسواق الضفة الغربية، وبات المستهلك يعيد جدولة احتياجاته، بحيث يعطي للسلع الأساسية الأولوية.

وأضاف جوابرة لصحيفة "فلسطين" أن التجار أيضًا قننوا من حجم مشترياتهم من الشركات الإسرائيلية وأيضًا استيراد البضائع من الخارج، بسبب محدودية اقبال المستهلكين على شراء السلع.

وأشار إلى تراجع مبيعات المواد الغذائية- أحد القطاعات الإنتاجية الكبيرة في الضفة المحتلة - إلى النصف تقريبًا، محذرًا من استمرار التراجع على المنشآت والمصانع التي قد تضطر إلى تقليل طاقتها الإنتاجية والإغلاق وتسريح العاملين.

ونبه جوابرة إلى تراكم الشيكات المرتجعة على التجار بسبب عدم مقدرتهم على الالتزام بالوفاء بالتعهدات المالية لنظرائهم وللبنوك.

من جانبه بين حسام الزعل، رئيس اتحاد الصناعات الجلدية بالضفة المحتلة، أن أعمال البيع تراجعت بنسبة (30%) في السوق المحلي في أعقاب قرصنة الاحتلال لأموال المقاصة.

وقال الزعل لصحيفة "فلسطين": إن الأسواق الفلسطينية تعتمد بدرجة أولى على رواتب موظفي القطاعين العمومي والخاص، وإذا تأخر صرف الرواتب في موعدها أو استقطاعها بالتأكيد تتراجع حركة المبيعات.

ويوجد في الضفة الغربية نحو (240) منشأة لإنتاج الأحذية والشنط الجلدية.

ونبه الزعل إلى المنافسة غير المتكافئة بين الإنتاج الفلسطيني والمستورد من العوامل التي أدت إلى تراجع حجم المبيعات أيضًا.

ولفت إلى تراجع كبير من مبيعاتهم في أسواق قطاع غزة الذي يشهد تدهورًا اقتصاديًّا كبيرًا، مشيرًا إلى أنهم يدركون أن الفرد يحاول البحث عن منتج بسعر قليل جدًا حسب ما يتوافر لديه من الدخل.

نفق مظلم

الاختصاصي الاقتصادي د. نور أبو الرب، بين أن استمرار الأزمة المالية لأكثر من سبعة أشهر دون آفاق للحلول، بدأت آثارها السلبية تظهر على الحركة التجارية في أسواق الضفة الغربية والاستثمار والأقساط الجامعية.

وبين أبو الرب لصحيفة "فلسطين" أن تراجعًا واضحًا للحركة الشرائية في أسواق الضفة الغربية من جراء الأزمة المالية، حيث إن رواتب الموظفين تعد محركًا رئيسًا للأسواق، مشيرًا إلى أن الأزمة المالية تركت آثارها السيئة أيضًا على الحركة الإنشائية.

كما بين أبو الرب أن استمرار الأزمة قد يدفع بتراجع الاستثمارات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن رأس المال جبان يبحث دومًا عن الربح والأمان.

ويعتقد الاختصاصي أن السلطة تسير في نفق مظلم في ظل ضعف البدائل التي لجأت إليها، حيث إن البنوك لن تكون قادرة على الاستمرار في إقراض السلطة، كما أن الدول العربية لم تلتزم بتفعيل شبكة الأمان وأن الاعلان عن تفعيلها كان لامتصاص الغضب الفلسطيني من عقد ورشة البحرين الاقتصادية المرفوضة فلسطينيًّا.

كما أشار إلى أن غياب أموال المقاصة المورد الرئيس المهم سيؤثر في وضع وإقرار الموازنة السنوية الجديدة.

ولفت أبو الرب إلى أن طلبة الجامعات أضحوا غير قادرين على دفع الرسوم الجامعية، وأن ذلك العجز سيرتفع مع التحاق الطلبة الجدد في الجامعات.

يذكر أن سلطات الاحتلال قررت بداية العام الجاري خصم (11.3) مليون دولار من عائدات المقاصة كإجراء "عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء".

========================