3 ملايين دولار تكلفة تشغيل المحطة لمدة يوم

أزمة كهرباء غزة تراوح مكانها في ظل انسداد أفق الحل

شركة كهرباء محافظات غزة
غزة - رامي رمانة

تراوح أزمة كهرباء قطاع غزة المتفاقمة منذ 12 عاماً مكانها في ظل انسداد أفق الحلول، واصطدامها بعقبات سياسية، في وقت تشكو فيه شركة توزيع الكهرباء من تراجع حجم التحصيل الشهري لمستويات غير مسبوقة وزيادة العبء المالي.

ويعتمد قطاع غزة على ثلاثة مصادر لإمداده بطاقة الكهرباء؛ الخطوط المصرية (23ميجاواط) وهي معطلة جميعها، الخطوط الإسرائيلية وتغذي القطاع بــ(120 ميجاواط)، ومحطة التوليد التي تعمل في الوقت الراهن بمولد واحد يعطي (21 ميجاواط).

وقال محمد ثابت مدير العلاقات العامة في شركة توزيع الكهرباء: إن فاتورة استهلاك قطاع غزة من الكهرباء تقدر بــ 45 مليون شيقل شهرياً، وأن التحصيل يتراوح من 16-18 مليون شيقل شهرياً.

وأشار لصحيفة "فلسطين" إلى أن إجمالي الدين العام المستحق للشركة على المشتركين أكثر من 4 مليارات شيقل.

وشدد على أن ضعف التحصيل يشكل تحدياً كبيراً أمام دور الشركة في تقديم الخدمة على النحو المأمول.

وتُعد "أزمة الكهرباء" ورقة ضغط بيد السلطة والاحتلال لدفع غزة إلى تقديم تنازلات سياسية، كان آخرها ما نقله موقع "ميدل ايست افيرز" عن مصادر أن رئيس السلطة محمود عباس رفض عرضاً قدمته دولة قطر لإمداد محطة التوليد بالوقود اللازم للتشغيل مدة ستة أشهر متتالية لتخفيف الأزمة عن السكان.

وبداية أزمة شُح كهرباء غزة، حدثت في أعقاب قصف الاحتلال الإسرائيلي لمحطة التوليد الوحيدة بالقطاع، في الـ28 من يونيو/ حزيران 2006، بدافع الانتقام من خطف جنديها جلعاد شاليط، حيث دمرت طائراتها المحولات الستة لمحطة الكهرباء في المدينة.

غير أن الانقسام الذي تبع قصف محطة التوليد، كان سببًا في توقف الاتحاد الأوروبي عن دعم قطاع الكهرباء في غزة وشراء الوقود اللازم لتشغيلها، بطلب من رئيس وزراء حكومة رام الله، في ذلك الوقت سلام فياض.

بعدها بدأت الحكومة في رام الله بفرض ضريبة "البلو" على شراء الوقود لمحطة التوليد بقطاع غزة، وتصل إلى 30 مليون شيكل شهرياً .

وتعتبر "البلو" ضريبة مفروضة على المحروقات في الأراضي الفلسطينية، ويبلغ متوسط قيمتها قرابة 3 شواقل على كل لتر من الوقود، ويجري تحصيلها من قبل وزارة المالية والهيئة العامة للبترول في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

من جانبه قال سامي العبادلة مدير التشغيل في محطة توليد الكهرباء: إن عمل المحطة بكامل طاقتها الإنتاجية مدة يوم واحد يحتاج إلى نصف مليون لتر من السولار، بتكلفة مالية تقارب 3 ملايين دولار.

وأضاف العبادلة لصحيفة "فلسطين" أن الطاقة الناتجة عن التشغيل الكامل تتراوح ما بين (120-140) ميجاواط، وهي تغطي نحو ثلث الاحتياج، علماً أن احتياج قطاع غزة من الكهرباء (450-500 ميجاواط).

وحذر مسؤولون عن قطاعات إنتاجية في قطاع غزة، من مغبة استمرار تقليص ساعات التيار الكهربائي على أعمالهم وأنشطتهم التجارية، مؤكدين في الوقت نفسه على أن الأزمات المتتالية التي يتعرضون لها سببت لهم خسائر وإغلاقا ودفعت بعضهم إلى تسريح الأيدي العاملة، كما أن استخدام الطاقة البديلة يرفع التكلفة التشغيلية.

وتعتبر مزارع انتاج الدواجن، والفقاسات الأشد تأثراً من أزمة الكهرباء، خاصة في هذه الأوقات التي تتطلب تأمين درجات حرارة ملائمة مع متغيرات الطقس، والإنارة الكافية.