​عباس يهدد غزة؟!

أ.د. يوسف رزقة
الاثنين ٢٧ ٠٨ / ٢٠١٨

" الرئيس محمود عباس يحاول دفع (إسرائيل ) لمواجهة عسكرية ضد حماس بغزة. أبو مازن هو سبب المشاكل المالية والإنسانية بقطاع غزة. أبو مازن ينوي فرض عقوبات جديدة على قطاع غزة. إن رئيس السلطة يسعى لإفشال اتفاق التهدئة." هذه تصريحات يوفال شتاينتس وزير الطاقة الإسرائيلي لقناة ( كان ) العبرية.

ما قاله شتاينتس هو خلاصة المشهد الذي يتفاعل في المقاطعة في رام الله، وهو ربما ما أبلغه حسين الشيخ وزير الشئون المدنية للمنسق الإسرائيلي، ومن ثمة لم تنف السلطة تصريحات شتانيتس، الأمر الذي يعني أن الأزمة الفلسطينية الفلسطينية تتجه نحو التصعيد.
يقال إن محمود عباس كلف وزارة رامي الحمد الله بتقديم خطة بالعقوبات الجديدة على غزة، إذا ما ذهبت حماس إلى التهدئة؟! حين أوقع عباس العقوبات الأولى على غزة لم تكن هناك مباحثات تهدئة، وإنما كان هناك مكر بغزة، وتنكر للمسئوليات الوطنية.
حين أدركت حماس والفصائل الأخرى في غزة أن عباس يتنكر للمسئوليات الوطنية، وأن حكومة ما يسمى الوفاق الوطني هي لعبة في يد عباس، ولا تخرج عن قراراته، قررت حماس تدبر أمر التهدئة بنفسها من أجل تخفيف أزمات غزة الحياتية والإنسانية، شريطة تجنب دفع أثمان سياسية مقابل الحلول الإنسانية.
المصالحة قبل التهدئة. كان هذا قرار حماس، غير أنها أدركت بعد فترة من مباحثات المصالحة الفاشلة، أنه لا يوجد ما يمنع أن تكون التهدئة قبل المصالحة. ومع أن التهدئة لم تنجح جن جنون عباس فقرر عرقلة التهدئة، وتهديد عباس بفرض عقوبات جديدة قاسية إذا ما أقدمت حماس على التهدئة بمعزل عن السلطة؟!
انتهت عطلة العيد، وستتوجه الفصائل إلى مصر مرة أخرى، وبينما تجري المباحثات برعاية مصرية، ومصر أقرب في توجهاتها السياسية لفتح وعباس، فإن إعلام عباس يشن حملة تهديد مسعورة على حماس وغزة، وكأن غزة هي العدو الرئيس لعباس .

مواضيع متعلقة: