​دقت ساعة العودة الكبرى

علاء الدين كمال العكلوك
السبت ٢٤ ٠٣ / ٢٠١٨

إن مما لا شك فيه أن من يسعى إلى هدف فعليه أن يبذل كل ما بوسعه من أجل تحقيق هذا الهدف، لاسيما إذا كان ذلك الهدف من الأهداف العظيمة والسامية التي من شأنها أن تحقق مصلحة عامة أو تعيد حقوقًا مسلوبة؛ فإنه من الضروري بالمكان أن نسخر كل ما نملك من أجل تحقيق هذا الهدف المنشود، ألا وهو العودة الكبرى إلى ديارنا التي سلبها الاحتلال الغاصب.


ولا يمكن أن نحقق ما نصبو إليه بالأمنيات والآمال والطموح على أرض الواقع إلا بالعمل الدؤوب والجهود الوثابة، والجود بكل ما هو متوافر، والجود بالنفس أسمى غايات الجود.


أيها الوجهاء والمخاتير، وشيوخ القبائل والعشائر الفلسطينية، لقد بدأ المسير نحو الهدف الأسمى، نحو زحف العودة الكبرى، ودقت ساعة العمل، وما كان يعده بعض حلمًا أصبح اليوم هدفًا عظيمًا ساميًا نسعى جميعًا وجهاء ومخاتير وشيوخ عشائر فلسطينية إلى إنجازه وتحقيقه وتجسيده واقعًا جليًّا، وهل يوجد ما هو أسمى من سعينا اليوم إلى إنجاز حق العودة الكبرى؟!


أيها الوجهاء، إننا نمر بلحظات حاسمة ومفصلية في تاريخ شعبنا الأبي، وإننا _إن شاء الله_ إلى العودة أقرب من أي وقت مضى، نقول ذلك قول الواثقين بمعية الله (سبحانه وتعالى) وتأييده لعباده المؤمنين.


قال الله (عز وجل): "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ".


يا شيوخ القبائل والعشائر الفلسطينية، إننا في المجتمع العشائري لدعم مسيرة العودة الكبري نستنفركم للخروج أنتم وأبناء عشيرتكم وقبائلكم، شيبكم وشبانكم، رجالكم ونساءكم، للخروج يوم الجمعة، الموافق الثلاثين من مارس من عام 2018م، في مسيرة العودة الكبرى، التي سيشارك فيها كل أبناء شعبنا المجاهد، والأحرار من أنحاء العالم أجمع، ليكون هذا يوم غضب على العدو الصهيوني المغتصب لبلادنا وحقوقنا؛ فهبوا يا أبناء العشائر، هبوا يا أبناء القبائل، هبوا يا رجال الإصلاح، هبوا للمشاركة في مسيرة العودة، وفك الحصار الظالم، لنتوجه جميعًا صوب أراضينا المحتلة، زاحفين فاتحين عائدين بإذن الله، وليكن شعارنا في هذا اليوم:


عائدون يا صفد، عائدون يا حيفا، عائدون يا يافا، عائدون إلى كل مدننا وقرانا، عائدون إلى فلسطين كل فلسطين.

قال (تعالى): "ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبًا".

مواضيع متعلقة: