دراسة: تلوث الهواء يفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب

برلين - فلسطين أون لاين

أفادت دراسة دولية حديثة، بأن تلوث الهواء مسؤول عن أكثر من 4 ملايين حالة وفاة حول العالم كل عام، 60 بالمئة منها تحدث نتيجة لأمراض القلب والأوعية الدموية الناجمة عن التلوث.

الدراسة قادها باحثون بالمركز الطبي لجامعة ماينتس الألمانية، بالتعاون مع علماء من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (European Heart Journal) العلمية.

وأوضح الباحثون، أن النسبة الكبيرة من الوفيات الناجمة عن الأمراض القلبية الوعائية دفعت مجموعة دولية من الخبراء لتحليل الآثار السلبية لتلوث الهواء على وظيفة الأوعية الدموية.

وركزت الدراسة على مكونات تلوث الهواء مثل جسيمات الغبار الدقيقة المحمولة جوًا، والأوزون، وثاني أكسيد النيتروجين، وأول أكسيد الكربون، وثاني أكسيد الكبريت التي تضر بشكل خاص بنظام القلب والأوعية الدموية والآليات التي تدمر الأوعية.

وكشفت الدراسة أنه عندما يتم استنشاق جسيمات الغبار متناهية الصغر، تدخل على الفور مجرى الدم من خلال الرئتين، وتلتقطها الأوعية الدموية، وتسبب التهابًا وتصلب الشرايين، وبالتالي تؤدي إلى المزيد من الأمراض القلبية الوعائية مثل احتشاء عضلة القلب، وفشل القلب، وعدم انتظام ضربات القلب.

وأشار الفريق إلى أن جسيمات الغبار الناعمة تتشكل كيميائياً بشكل رئيسي في الغلاف الجوي، من الانبعاثات الناتجة عن حركة المرور والصناعة.

وأضاف أنه من أجل تحقيق تركيزات منخفضة وغير ضارة، يجب خفض الانبعاثات من جميع هذه المصادر.

ويعتبر تلوث الهواء عامل خطر مساهم لعدد من اﻷمراض، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونسيف"، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم.

وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واﻷكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93 بالمئة من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.