دراسة:التدخين السلبي بالطفولة يضاعف خطر الإصابة بالتهاب المفاصل

صورة أرشيفية
أنقرة - الأناضول

حذّرت دراسة أمريكية حديثة من أن التعرض للتدخين السلبي في مرحلة الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي عند الكبر.

الدراسة أجراها باحثون بجامعة أوكسفورد الأمريكية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية (Rheumatology) العلمية.

وعادة يرتبط التهاب المفاصل الروماتويدي بآلام المفاصل، وانتفاخ يعيق حركة الأيدي والأرجل؛ الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على قدرات التنقل والحركة.

ويصيب التهاب المفاصل الأشخاص من جميع الفئات العمرية، لكن كبار السن هم الأكثر تأثرا بهذا المرض الذي يظهر بألم وتورم وصلابة في المفاصل، ويتطور لهشاشة العظام إلى أن يصل لالتهاب المفاصل الروماتويدي.

وللتحقيق من العلاقة بين التدخين، والتعرض للتدخين السلبي في مرحلة الطفولة، وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، راقب الباحثون 98 ألفا و995 من المتطوعين في دراسة طولية الأجل.

وأجرى الفريق استبيانا للمشاركين، بالإضافة لفحوصات دورية لتشخيص التهاب المفاصل الروماتويدي، كل سنتين إلى 3 سنوات، ووجدوا أن المدخنين البالغين كانوا أكثر عرضة لخطر الإصابة بالتهاب المفاصل.

وبالإضافة إلى ذلك، وجد الباحثون أن الأطفال الذين تعرضوا للتدخين السلبي في مرحلة الطفولة تزايد لديهم خطر الإصابة بالتهاب المفاصل بنسبة 40 %، مقارنة بأقرانهم ممن لم يتعرضوا للتدخين السلبي.

وقالت ماري راولت، قائدة فريق البحث: "هناك حاجة إلى مزيد من الدراسة لاستكشاف ما إذا كان هذا الخطر المتزايد يلاحظ بشكل رئيسي لدى الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أم أن الخطر يطال جميع من يتعرضون للتدخين السلبي".

وأضافت أن "هذه النتائج تسلط الضوء أيضًا على أهمية تجنب الأطفال للتدخين السلبي، وخاصة أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من هذا النوع من التهاب المفاصل".

كانت دراسات سابقة كشفت أن التدخين السلبي الذي يتعرض له الأطفال في المنزل، يمكن أن يجعلهم أكثر عرضة لخطر الإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

وقالت منظمة الصحة العالمية، في أحدث تقاريرها، إن التبغ يقتل ما يقرب من 6 ملايين شخص بإقليم شرق المتوسط سنوياً، بينهم أكثر من 5 ملايين متعاطون سابقون وحاليون للتبغ، وحوالي 600 ألف شخص من غير المدخنين المعرضين للتدخين السلبي.

وذكرت المنظمة أن التدخين يعد أحد الأسباب الرئيسية للعديد من الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، وأمراض الرئة، وأمراض القلب، والأوعية الدموية.