​طالبت (إسرائيل) باحترام القرارات الدولية

دول عربية وأوروبية تدين المخططات الاستيطانية الجديدة بالضفة

عواصم/ عبد الله التركماني- وكالات

دانت دول عربية وأوروبية المخططات الاستيطانية الجديدة للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، مؤكدةً أنها غير قانونية وباطلة ولا تنسجم مع القانون الدولي والقرارات الدولية.

ودعت هذه الدول، المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته والدفاع عن القانون الدولي ومبادئ العدالة، والضغط على الاحتلال لوقف كافة النشاطات الاستيطانية.

وكانت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية قالت إن حكومة الاحتلال نشرت مناقصات لبناء 651 وحدة استيطانية بالضفة، بعد أن أقرت، الأربعاء الماضي، خططًا لبناء أكثر من 1122 وحدة استيطانية أخرى، في 20 مستوطنة بالضفة الغربية.

وحسب القوانين الدولية، فإن جميع المستوطنات الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 "غير شرعية".

مخططات مرفوضة

واعتبرت الحكومة الأردنية أن النشطات الاستيطانية لدولة الاحتلال "غير قانونية ومرفوضة، وتشكل تهديدًا مباشرًا لعملية السلام وتحديًا لإرادة المجتمع الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة".

وقال وزير الإعلام الأردني، الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد المومني في بيان نشر أمس: "إن قرار حكومة الاحتلال الموافقة على بناء 1122 وحدة استيطانية جديدة في عشرين مستوطنة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالإضافة لنشر عطاءات لبناء 651 وحدة أخرى، تمرد على القانون الدولي وإمعان بسلوك سياسي أحادي لا يُؤْمِن بحل الدولتين ولا بالتسوية السلمية سبيلاً لحل النزاع وإحقاق السلام والعدل الذي يشكل غيابه أحد اهم اسباب تغذية التطرف وانعدام الاستقرار".

وشدد المومني على أن المجتمع الدولي بأسره يرفض الاستيطان ويعتبره غير قانوني، وقد جاء قرار مجلس الأمن 2334 ليُعبّر بوضوح عن الإرادة الدولية الجامعة بهذا الشأن.

وأشار إلى أن الخطوات أحادية الجانب التي ترمي لتغيير الأوضاع على الأرض في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستباق نتائج مفاوضات الوضع النهائي، وعلى رأسها النشاطات الاستيطانية، تمثل تقويضًا ممنهجًا لآفاق التسوية، وتهديدًا للأمن والاستقرار في المنطقة، كما قال.

ودعا المومني المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته والدفاع عن القانون الدولي ومبادئ العدالة، والضغط على الاحتلال لوقف كافة النشاطات الاستيطانية والالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

فيما دانت تركيا بشدة، أمس، خطة (إسرائيل) إنشاء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان لها، "ندين بشدة تسريع السلطات الإسرائيلية لعملية إنشاء أكثر من 1000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، ومقتل شخصين في قطاع غزة ونابلس جراء تدخلات قوات الاحتلال".

وأكدت الخارجية "ضرورة إنهاء الحكومة الإسرائيلية بأقرب وقت لموقفها غير المسؤول الذي ينتهك الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني على رأسها حق الحياة"، بحسب البيان.

وأوضح البيان أن "ذلك ينطوي على مخاطر تتسبب بصراعات في المنطقة، وينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المعنية، ويتجاهل كافة أشكال ردود أفعال المجتمع الدولي".

أوروبا تدين

إلى ذلك، أعرب وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، أليستر بيرت، عن إدانته لعزم سلطات الاحتلال المضي في خطط لبناء (1.122) وحدة استيطانية في أنحاء الضفة الغربية.

وقال بيرت في بيان صحفي نشر أمس: "تدين المملكة المتحدة بشدة مضي السلطات الإسرائيلية في خطط ومناقصات لبناء وحدات استيطانية في أنحاء الضفة الغربية. وإننا ندعو (إسرائيل) لإعادة النظر في هذه الخطط. المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، والتي تقوض الإمكانية المادية لحل الدولتين".

وفي السياق، أعلن مساعد الناطق باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، عن ادانة بلاده للقرارات التي اتخذتها سلطات الاحتلال بشأن إتاحة بناء أكثر من (1100) وحدة سكنية في عشرين مستوطنة مختلفة في الضفة الغربية ولا سيّما بناء سبعة مرافق بعضها في أراضٍ خاصة فلسطينية، وجرت الموافقة على بناء هذه الوحدات السكنية في مستوطنة "نتيف هأفوت"، علمًا أن القرار يخالف قرار محكمة الاحتلال العليا التي أمرت بإخلاء هذه البؤرة الاستيطانية بحلول شهر آذار 2018.

وقال الناطق الفرنسي في تصريح له نشر أمس، "ان الاستيطان يتنافى مع القانون الدولي وهذا ما شدّد عليه القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما يسيء إلى سبل تحقيق السلام العادل والدائم ويعيق حلّ الدولتين اللتين تتعايشان جنبًا إلى جنب بسلام وأمن، ويسهم في تأجيج الاضطرابات ميدانيًا".

وأضاف "أن فرنسا تسعى بالدرجة الأولى إلى صون حلّ الدولتين واستئناف المفاوضات الحاسمة، وتدعو في هذا السياق إلى وقف الاستيطان بغية الحفاظ على الأفق السياسي ذي المصداقية، وفق ما أعلن رئيس الجمهورية الفرنسي في 22 كانون الاول الماضي".

بدورها، أعربت الخارجية الألمانية، أمس، عن "قلقها البالغ" من قرار السلطات الإسرائيلية بناء نحو ألف و122 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية المحتلة.

وقالت الوزارة في بيان لها: "تلقينا بقلق بالغ قرار السلطات الإسرائيلية، بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية".

واعتبر البيان أن "هؤلاء الذين يضعون حقائق على الأرض من جانب واحد اليوم، يعقّدون بشكل كبير المفاوضات المستقبلية".

وطالبت الخارجية الألمانية "جميع الأطراف بضبط النفس في ظل أوضاع تثير تساؤلات حول مستقبل عملية السلام".

وشدّدت الوزارة على أن "حل الدولتين الذي يتم التوصل إليه عبر التفاوض، هو وحده ما يلبي المطالب الشرعية للطرفين".

وفي ذات الإطار، دانت الحكومة الاسبانية، قرار الاحتلال بناء اكثر من (1100) وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة الاسبانية في بيان صدر عن وزارة الخارجية أمس، سلطات الاحتلال إلى وضع حد لبناء وحدات جديدة في المستوطنات بوصفها مخالفة للقوانين الدولية، وتضعف امكانية تطبيق حل الدولتين في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.