​"فريق 16 أكتوبر".. صوت الحقيقة لا يُخمده احتلال

فريق 16 اكتوبر
غزة/ إكرام مطر:

كما عودتنا غزة، نصف الحقيقة لا تكفي. ومن هنا شق فريق 16 أكتوبر الإعلامي طريقه نحو الحقيقة، متسلحاً بقوة الشباب وطاقاته ليكشف للعالم أجمع جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، متحدثا باللغة التي يفهمها العالم.

انطلق الفريق في شهر مارس لعام 2018 متزامنا مع بدايات مسيرات العودة السلمية على الحدود الشرقية لقطاع غزة، ليزيل الغشاوة عن عيون العالم ويريه عنجهية وهمجية الاحتلال الإسرائيلي في قمع المتظاهرين السلميين وقتل الأبرياء والأطفال دون هوادة.

وكي تُقام الحُجة على كل دعاة الإنسانية والحرية في العالم، يُعدُّ الفريق نشراتٍ إخبارية باللغة الإنجليزية كل أسبوع يقدمها طلبة جامعيون توضح أبرز الأحداث التي مرَّ بها قطاع غزة خلال الأسبوع، ويتم نشرها على صفحة الفريق في فيسبوك بالتعاون مع وكالة شهاب.

كانت البداية مجرد فكرة راودت وفاء العُديني مديرة وحدة الإعلام الخارجي في مؤسسة الثريا للإعلام، لكنها بقليلٍ من الجهد أصبحت أكثر من مجرد فكرة، بل فريق شبابي له من الإنجازات والفعاليات النوعية ما يتحدث نيابة عنه.

هدفت العُديني منذ البداية إلى احتضان طاقات الشباب وتوجهيهم ليُحسنوا استغلال هذه الطاقات فيما ينفع وطنهم، فبلغ عدد أعضاء الفريق حتى الآن حوالي عشرين عضوا من طلاب وطالبات اللغة الإنجليزية، الذين لم تمنعهم الظروف الصعبة وشُح الإمكانات المتاحة لهم من رفع صوت الحقيقة ودحضِ رواية الاحتلال المشوهة للوقائع.

صلاح مطر (21 عاما) ، عضو فريق 16 أكتوبر، قال خلال حديثه لـ "فلسطين أونلاين": "التحقت بفريق 16 أكتوبر منذ بداياته وشاركت في العديد من النشرات الإخبارية الأسبوعية باللغة الإنجليزية، مما ساهم في صقل مهاراتي ومنحني الفرصة لخدمة قضيتي ولو بشيء بسيط."

وأضاف:" نهدف في الفريق إلى إيصال القضية الفلسطينية للعالم وبلغته الخاصة، وقد نجحنا في إبراز حقيقة مسيرات العودة السلمية التي يسعى الاحتلال الإسرائيلي لطمسها وحجبها عن العالم، وخير برهان على نجاحنا ما يصلنا من رسائل دعمٍ وتحفيز من متابعين أجانب بعضهم كان غافلاً تماماً عن جرائم الاحتلال."

وحثَّ مطر، الشباب على عدم الاستسلام والرضوخ للواقع مهما واجهوا من صعوبات وتحديات، فمن يملك العزيمة الكافية لا يُعجزه شيء. وكذلك شجعهم على تعلم اللغة الانجليزية على اعتبارها أكثر لغات العالم انتشارا وتساهم في إيصال رسالتنا للعالم.

شعبٌ يخلق الفرص خلقاً من رماد واقعه المرير، لا يمكنه أن يُهزم، هذا ما ينبغي على الاحتلال الإسرائيلي أن يفهمه جيدا، فغزة ليست لقمة سائغة يبتلعها الصمت، وشبابها لن يسمحوا له أن يُغيبهم عن العالم.