​فصائل ونقابيون: ربط الحكومة استيعاب موظفي غزة بعودة المستنكفين يعرقل المصالحة

جانب من توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية (الأناضول)
غزة - يحيى اليعقوبي

اتهمت فصائل فلسطينية ونقابة الموظفين في القطاع العام حكومة الحمد الله بمواصلة وضع الشروط والعراقيل التي من شأنها أن تعطل تطبيق اتفاق المصالحة من خلال تمسكها بمصطلح "التمكين" وربط حل قضية موظفي غزة بملفات أخرى.

وقال هؤلاء في أحاديث منفصلة مع صحيفة "فلسطين": "إن ربط الحكومة استيعاب الموظفين بالتمكين لن يفيد وسيدخلنا في عقبات وإشكالات نحن في غنى عنها في هذه المرحلة، وأنه يجب على الحكومة أن تقوم بدورها وأن توضح أي مجال هي لم تتمكن فيه حتى تتدخل الفصائل"، مبينين أن اتفاق القاهرة عام 2011م يتحدث عن عودة موظفي السلطة المستنكفين بعد حل مشكلة موظفي غزة حتى لا يكون هناك ازدواجية وتعطيل في العمل.

ودعت حكومة الحمد الله في بيان لها في ختام اجتماعها الأسبوعي برام الله أمس إلى ما أسمته بـ"تمكين شامل" في قطاع غزة، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى (المستنكفين) للعمل، فيما قالت إنه سيتم البدء باستيعاب 20 ألف موظف من موظفي غزة حال تمكين الحكومة وإزالة العقبات"، وفق تعبيرها.

غير مفيد

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين منصور قال: "نرى أن عملية ربط استيعاب موظفي غزة بتمكين الحكومة لا يمكن أن يفيد في اتمام ملف المصالحة، باعتبار أن هناك اتفاق وقعت عليه الفصائل وحدد بشكل واضح كيفية معالجة كل الملفات والقضايا بما فيها ملف الحكومة والموظفين من خلال اللجنة الإدارية القانونية".

وأضاف منصور في حديثه لصحيفة "فلسطين" أن ربط الحكومة استيعاب الموظفين بالتمكين لن يفيد وسيدخلنا في عقبات وإشكالات نحن في غنى عنها في هذه المرحلة"، مشددًا على أن الأفضل أن يتم تنفيذ اتفاق المصالحة وفق ما تم الاتفاق عليه.

وشدد على أن المطلوب أن تنجز اللجنة الإدارية القانونية كل الملفات، وتقوم بإعادة تسكين موظفي غزة، ومن ثم ليس هناك اعتراضات من أحد على عودة الموظفين القدامى ولكن ضمن ترتيبات يتم التوافق عليها وطنيًا، ودون خلق حالة من الإشكال، ويتم التحكم في عودتهم ضمن ترتيبات محددة من لجان مختصة.

من جانبه، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف: "يجب العودة إلى ما تم الاتفاق عليه بموضوع الموظفين، بوجود لجنة إدارية قانونية قامت بدارسة أوضاع موظفي غزة، وأصدرت مخرجات عن استيعاب الموظفين كافة".

وأضاف خلف لصحيفة "فلسطين": "إن موضوع عودة الموظفين القدامى مسألة متاحة للحكومة وللوزارات، لكن يجب أن توضح الحكومة أين الإشكالية التي تعاني منها وتفسر الإشكالات التي تعاني منها، وتضع الآليات اللازمة وليس ربط عودة الموظفين بملفات أخرى".

وحول مصطلح التمكين الذي تطالب به الحكومة، شدد على ضرورة أن تقوم الحكومة بالدور المطلوب منها والتخفيف عن حياة المواطنين في غزة، وأن أي إعاقة أو تعثر بأي ملف يمكن للفصائل أن تتدخل وتحله.

تتنكر لحقوق الموظفين

من جانبه، أكد رئيس نقابة الموظفين في القطاع العام يعقوب الغندور رفض نقابته ربط حل ملف موظفي غزة بملفات أخرى، باعتبار أن هناك اتفاقًا سياسيًّا واحدًا حدد مدة للجنة الإدارية القانونية لحل مشكلة الموظفين بغزة في غضون أربعة أشهر، والتي انتهت ورفعت توصياتها للحكومة باستيعاب الموظفين المدنيين بغزة كافة.

وقال الغندور لصحيفة "فلسطين": "إن اتفاق القاهرة عام 2011م يتحدث عن عودة موظفي السلطة المستنكفين بعد حل مشكلة موظفي غزة حتى لا يكون هناك ازدواجية وتعطيل في العمل".

واعتبر أن ربط الحكومة استيعاب موظفي غزة بملفات أخرى لذر الرماد في العيون وعودة لنقطة الصفر والمربع الأول، مؤكدًا أنه لا توجد مشكلة من حيث المبدأ لدى نقابته من عودة الموظفين السابقين.

إلا أنه شدد على أن نقابته لن تسمح بعودة جميع المستنكفين، قبل حل مشكلة موظفي غزة، حتى لا يكون هناك تكدس في أعداد الموظفين، وحتى لا يكون هناك إقصاء وإحلال، كأن يتم التعامل مع هؤلاء الموظفين المستنكفين تحت مسمى الشرعية وتهميش موظفي غزة.

وأكد الغندور أن حكومة الحمد الله ما زالت تتنكر وتتلكأ في قضية موظفي غزة، متهمًا الحكومة بأنها وضعت نفسها في موقف سياسي كأن حركة فتح تخاطب حماس.

وشدد على أنه لا يجوز للحكومة أن تطالب بأمور سياسية، وأن الأصل أن تقوم بدورها لحل مشاكل الموظفين.