الوزارة تحدّد قانونًا خاصًا لهذا الأمر

في المدرسة.. كيف يُعاقب التلميذ؟

صورة تعبيرية
غزة - صفاء عاشور

تحتاج أي مدرسة في العالم إلى وجود قوانين تضبط العمل فيها ومن ضمنها طريقة التعامل مع التلاميذ الذين قد يخالفون الكثير من قوانينها، وفي المدارس الفلسطينية الحال لا يختلف عن باقي مدارس العالم حيث يتلقى الطالب التعليم بشرط التزامه بقوانين هذه المدارس.

فما هي هذه القوانين؟ وما هي حدود عقاب التلميذ التي تعتمدها وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في المدارس الموجودة في قطاع غزة؟ وما هو المسموح والممنوع فيها؟ هذا ما نسلط الضوء عليه خلال الحوار التالي مع مرشد تربوي في إحدى مدارس القطاع.

المرشد في مدرسة الكرمل بكر قديح أوضح أن وزارة التربية والتعليم وضعت قوانين للتعامل مع المخالفات التي يقع فيها التلاميذ وطرق التعامل معها حسب سن الطالب ومرحلته الدراسية والظروف التي وقعت فيها المخالفة.

وأكد خلال حديث لـ"فلسطين" أن الضرب والعقاب الجسدي باستخدام العصا والألفاظ النابية أمر مرفوض كلياً وسياسة التربية والتعليم ترفض ذلك، بالإضافة إلى عدم وجود عقوبة الحرمان من الدراسة والفصل النهائي لأن الحق في التعليم حق مكفول في القانون الفلسطيني.

وقال قديح: إن "المدرس قد يتصرف تلقائياً داخل الفصل ولكن ضمن سياسة انضباط مدرسي حددتها وزارة التربية والتعليم عليه منذ بداية العام الدراسي"، لافتاً إلى أن الوزارة حددت العقوبات على التلاميذ من خلال أربع درجات.

وأضاف: إن "المعلم هو من يحدد طبيعة المخالفة خاصة التي تحصل بوجوده في داخل الفصل، فأحياناً يرتكب الطالب أخطاء صغيرة أو كبيرة يجب أن يتعامل المدرس معها لمنع تكرارها"، منوهاً إلى ضرورة أن يتدرج المعلم في آلية العقاب.

ونوه قديح إلى أن هذه العقوبات يمكن أن تكون من خلال عدم رضا المدرس على سلوك الطالب وايصال ذلك له من خلال النظرة الحادة، أو توضيح الخطأ للطالب أو التعامل بأسلوب التجاهل للطالب حتى لا يكرر الطالب للخطأ خاصة إذا كان هدف الطالب لفت الانتباه له.

وأشار إلى أن المعلم قد يضطر في بعض الأحيان إلى نقل الطالب من مكان لآخر، أو معاقبته بتنفيذ واجب كتابي منزلي طويل، أو عمل تطوعي داخل المدرسة، كأن يرمي الطالب ورقة في الفصل فيتم عقابه بأن يقوم بتنظيف الفصل كاملاً بعد انتهاء الدراسة.

وأضاف قديح:" يمكن أيضاً حرمان الطالب من الأنشطة المحببة له، كحرمانه من حصة الرياضة أو فترة الاستراحة وذلك لمرة واحدة، أو استدعاء ولي الأمر إذا تكرر السلوك غير المرضى عنه، حيث يتعهد ولي الأمر بأن لا يكرر الطالب هذه المخالفة".

درجات العقوبات

وأوضح أن المخالفات التي يرتكبها الطالب تتدرج لأربع درجات أولها: الغياب المتكرر وتخريب الحصة والأشياء البسيطة في المدرسة، ثانيها: الاعتداء على زميل له في المدرسة، وثالثها: حيازة الأسلحة أو المخدرات، أما رابعها: فهي الاعتداء على مدرس وإلحاق الأذى به.

وبين قديح أنه في مثل هذه الحالات تنعقد لجنة انضباط مدرسي تتكون من المدير، والنائب، ومجموعة من المعلمين وولي أمر الطالب وفي حال أُثبت على الطالب قام بمخالفة أي أمر يتم تشكيل هذه اللجنة ويتم استدعاء ولي الأمر وتوضيح العقوبة التي تترتب على سلوك الطالب.

وأفاد أنه من ضمن العقوبات التي يمكن أن تلحق بالطالب تحويله للمرشد في حال وجود ظرف خاص يمر به الطالب، وأحياناً يمكن فصله لثلاثة أيام ويمكن أن تصل العقوبة إلى تحويل الطالب لمدرسة أخرى وأحياناً من مديرية لمديرية أخرى أو من منطقة تعليمية لمنطقة أخرى كأن ينقل من غرب غزة لشرق غزة، كما يمكن حرمان الطالب من استكمال العام الدراسي وهي أقصى عقوبة.

وأكد قديح أن سياسة العقاب المتبعة في المدارس يتم تنفيذها رغم شدة بعضها، إلا أن لها تأثيراً كبيراً على انضباط الطلبة خاصة في المرحلة الثانوية الذين يكونون على علم بها منذ بداية العام الدراسي، حيث تعمل الوزارة على توزيع كتيبات توضح المخالفات والعقوبات المترتبة عليها.