​في العشر الأواخر من رمضان للرسول سنن وهدي

صورة أرشيفية
غزة/ صفاء عاشور:

ها وقد دخلنا في العشر الأواخر من شهر رمضان، تلك الأيام المباركة التي كان رسول الله يشد مئزره من أجلها ويوقظ أهله ويجتهد في العبادة، وعلى درب الرسول يجب أن يسير المسلمون أينما كانوا، لاغتنام تلك الأيام والليالي نيلًا للثواب العظيم والعتق من النار فيها.

رئيس محكمة الاستئناف الشرعية الشيخ عمر نوفل أكد أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان من هديه أنه إذا دخل العشر الأواخر من شهر رمضان؛ يشد مئزره ويوقظ أهله ويجتهد في العبادة.

وقال في حديث لـ"فلسطين": "الاجتهاد في العبادة خلال هذه الأيام والليالي لوجود ليلة القدر فيها، وهي التي خير من ألف شهر تتنزل الملائكة فيها إلى الأرض، لذلك يجب على الإنسان المسلم قيامها وتحريها في العشر الأواخر".

وأضاف نوفل: "إن الرسول الكريم لم يحدد في أي يوم هي ليلة القدر، ولكنه قال: (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان)"، مشددًا على ضرورة الحرص على التماس هذه الليلة بأداء العبادات والطاعات من أجل التقرب من الله.

وبين أن من أكثر العبادات التي كان الرسول يقوم بها في العشر الأواخر هي الصلاة والاعتكاف وقيام الليل، فكان يكثر منها، إضافة إلى قراءة القرآن وغيرها من العبادات.

واستدرك نوفل: "ولكن أفضل عبادة في هذه الليالي هي قيام الليل، لحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم): "من قام العشر أدرك ليلة القدر"، ومعنى كلمة قام أي قام بالصلاة في المسجد، وأدى سائر أنواع العبادة من قراءة ودعاء وصدقة وغير ذلك، إيمانًا بأن الله شرع ذلك، واحتسابًا للثواب من عنده لا رياء ولا لغرض آخر من أغراض الدنيا؛ فمن فاز بذلك غفر الله له ما تقدم من ذنبه".

وبين أن رسول الله كان يعتكف في المسجد في الليل وفي النهار منذ بداية ليلة 21 من رمضان حتى نهاية رمضان، ويمضي هذه المدة في الصلاة والعبادة وذكر الله وأداء العبادات كافة.

ولفت إلى أن المساجد مجهزة بكل الإمكانات التي تسمح للمسلم أن يعتكف بها في الليل والنهار خلال الأيام العشر الأواخر، فكثير من المساجد أسست لتكون مهيأة للاعتكاف، يوجد بها حمامات، وأماكن للاغتسال، ولتجهيز الطعام للمعتكفين.

وذكر نوفل أن الإنسان يمكن أن ينوي الاعتكاف بمجرد دخوله المسجد، ولو ساعة، من أجل الحصول على الثواب والأجر، فالاعتكاف بالمسجد يكون ساعة أو اثنتين أو ليلة كاملة أو نهارًا؛ فيكتب من المعتكفين بإذن الله.